عاجل:

المساعدات الدولية للبنان بين الشروط السياسية ومكان صرفها

السبت ٠٩ مايو ٢٠٢٠
١٢:٠٢ بتوقيت غرينتش
المساعدات الدولية للبنان بين الشروط السياسية ومكان صرفها لا شك بان خيار الذهاب الى صندوق النقد الدولي لم يكن بالحل الناجع، الا ان ما املى الخيار بالذهاب اليه هو الازمة المالية الخانقة وغير البعيدة عن الافتعال، هذا بالاضافة الى الهدر والفساد الذي ساد المرحلة السابقة وادى الى تدهور الوضع المالي وبالتالي الى العجز الذي وقع فيه البلد.

العالم لبنان

تقول مصادر أنه منذ إقرار برنامج الحكومة الإقتصادي، تسعى الكثير من القوى السياسية إلى الإيحاء بأن لا مفر من طلب مساعدة صندوق النقد الدولي، في حين يؤكّد بعضها الآخر أن لبنان ذاهب إلى الصندوق بشروطه، أي أنه لن يقبل أيّ مساعدة لا تناسبه، من دون أن يقدّم أي بديل في حال لم يتم التوافق على الشروط المتبادلة.
من حيث المبدأ، لا يملك لبنان الكثير من الخيارات التي يستطيع أن يناور على أساسها، في ظل الأزمة المالية التي تجتاح العالم بأسره، بالإضافة إلى مواقف القوى الدوليّة والإقليميّة القادرة على تأمين المساعدات، بينما هو إختار الطريق الأسهل لمواجهة أزمته، أيّ الاستدانة، قبل أن يقدم على أي خطوة أساسية في مسار الإصلاح و مكافحة الفساد .تتابع المصادر على مدى السنوات الماضية، كانت الحكومات المتعاقبة تقدّم مشاريع مكافحة الفساد إلى المؤتمرات الدولية، بغية إقناع الجهات المانحة بتقديم المساعدات، لكن على أرض الواقع بقيت حبراً على ورق، حتى القوانين المعنية التي أقرت في المجلس النيابي لم تطبّق من قبل السلطة التنفيذيّة، ما يدفع إلى السؤال عن جدّية هذه الطروحات اليوم.
من حيث المبدأ، لا يمكن الرهان على أنّ أي مساعدة ماليّة، من الممكن أن تحصل عليها الدولة اللبنانية ، ستصرف في المكان الصحيح، طالما أن مزاريب الهدر والفساد لم تقفل بشكل نهائي، لا بل الخطر الحقيقي بأن يكون مصيرها كمصير مئات مليارات الدولارات التي دخلت إلى البلاد في السنوات الماضية، وبالتالي العودة إلى الواقع الراهن بعد أخذ فترة من الراحة لمدة 4 أو 5 سنوات، لكن بظروف أصعب من الحاليّة، لأنّ ثمن الوقت الضائع سيكون كبيراً جداً.

إنطلاقاً من ذلك، يصبح من المنطقي أن يكون الذهاب إلى صندوق النقد الدولي هو الخطوة التي تلي خطوات من المفترض أن تقوم بها الحكومة والمجلس النيابي على مستوى مكافحة الفساد والإصلاح، مع العلم أنّ الكثير من الجهات المانحة تشترط تطبيق مجموعة من الإصلاحات قبل تقديم أيّ مساعدة، وهذا من المفترض أن يكون مطلباً لبنانياً بالدرجة الأولى، لا سيما أنّ الطبقة السياسية، سواء كانت القوى التي تدعم الحكومة أو المعارضة، تفتقد إلى الثقة الشعبيّة على هذا الصعيد، خصوصاً أنها لا تزال تصطدم بالعديد من الخطوط الحمراء، الطائفيّة والسّياسية، عند طرح القيام بأي خطوة فعلية على هذا الصعيد.
في هذا الإطار، من الضروري السؤال عن قدرة الحكومة الحالية على تحقيق الشعارات التي تطرح على هذا الصعيد، لا سيما بالنسبة إلى إستعادة الأموال المنهوبة أو محاسبة الفاسدين، والسؤال هنا يأتي من فرضية أن أيّ فريق لن يقبل المسّ بمن يصنفون "جماعته"، على قاعدة أنّ الفساد غير موجود عنده فقط، لا بل من الممكن أن يذهب بعيداً في القول أن هناك إستهدافاً له من وراء ذلك، بدليل ما حصل، في الأيام الماضية، في أكثر من ملف، مع العلم أن الإنقسام السياسي الحالي الحاد لا يمكن أن يكون عاملاً مساعداً، في ظل تزامنه مع تحولات كبرى تحصل على مستوى المنطقة والعالم.
بالمقابل، هل هناك من فكر في الخيارات البديلة في حال وضع صندوق النقد الدولي شروطاً تم رفضها من قبل بعض القوى السياسية، خصوصاً " حزب الله " الذي لديه محاذيره التي لا يمكن تجاهلها، بالرغم من أنه لم يمانع طلب المساعدة من أيّ جهة لكنه ربطها بعدم الموافقة على أي شروط تقود إلى الوصاية، وهو ما قد يفاقم من حدة الأزمة السياسية في المرحلة المقبلة لا تراجعها، في حين أن تداعيات الأزمة المالية والإقتصادية تزداد وتيرتها يوماً بعد آخر على المواطنين.
في المحصّلة، الباب الأول في المعالجة من المفترض أن يكون محليا، أي معالجة الثغرات في الواقع الداخلي، حتى لو كان ذلك يتطلب من بعض القوى السياسية خلع القفازات والدخول في مواجهة مباشرة مع من تُثار حولهم شبهات فساد، أو من يمنعون إطلاق حملة حقيقية لمكافحته عبر فرض معادلة سياسية وطائفيّة تختم المصادر.

0% ...

آخرالاخبار

متحدث القوات المسلحة اليمنية: هذه الجرائم الوحشية لن تمر دون رد وعقاب بإذن الله


متحدث القوات المسلحة اليمنية: جريمة طيران العدو السعودي في سوق الحضارة خلفت عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين


متحدث القوات المسلحة اليمنية: أقلعت طائرة "F-15" للسعودية عند الـ 7:10 صباح اليوم من قاعدة خميس مشيط واستهدفت سوق الحضارة في مديرية الوازعية بتعز بـ 3 غارات


الإعلام الحربي اليمني: سيطرت القوات المسلحة في عملية جبال كهبوب على مواقع مطلة على بقية مواقع تحشيدات السعودية


طهران تسدل الستار على مهرجان أفلام المقاومة الدولي بنسخته الـ19


الإعلام الحربي اليمني: القوات المسلحة اليمنية اشتبكت مع تحشيدات السعودية في مواقع عدة بجبال كهبوب من مسافة صفر وقتلت وأسرت من كان فيها


الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بتعز: ندين بشدة الجريمة البشعة للسعودية في سوق الحضارة بمديرية الوازعية بتعز


إرباك حركة الطيران المدني في أوروبا بسبب موجة إنذارات كاذبة


سفير إيران لدى موسكو: لقاء اللواء رضائي وبوتين يحمل أهمية خاصة


باقري كني: لن نكتفي بالتعهدات الأمريكية المكتوبة بعد إفشال واشنطن المفاوضات


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب