عاجل:

المصريون يخشون عودة الركود بسبب كورونا

الأربعاء ٠٦ مايو ٢٠٢٠
٠٨:٢٤ بتوقيت غرينتش
المصريون يخشون عودة الركود بسبب كورونا يخشى المصريون أن يؤدي استمرار القيود والتدابير المفروضة في جميع أنحاء البلاد بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد إلى ركود اقتصادها وتعطل الملايين عن العمل بعد أن كان بدأ ينتعش ويحقق معدلات نمو مرتفعة بعد سنوات من المعاناة.

العالم- مصر

لكن الحكومة لا تزال تراهن على قدرة اقتصاد البلاد على استيعاب تداعيات الأزمة. ولذلك، رأت ضرورة عدم إغلاق البلاد بشكل كامل واستمرار العمل في قطاعات عدة، بينها قطاعات البناء والزراعة والاقتصاد غير الرسمي. إلا أن بعض القطاعات الحيوية الأخرى تلقت ضربات قاصمة بسبب الإجراءات الاحترازية مثل السياحة والصحة والطيران والصناعة.

ويقول محمود الضبع، وهو أحد وكلاء السفر والسياحة في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر، عبر الهاتف لوكالة فرانس برس، "لا أصدق أننا طلبنا من السياح الرحيل حفاظا على الأرواح بسبب كورونا.. إنها المرة الأولى التي أرى فيها شرم الشيخ خاوية تماما هكذا".

وكان الضبع يتوقع أن يكون هذا الموسم هو الأفضل في المدينة السياحية منذ عام 2010، مشيرا الى أنه يشعر ب"الصدمة".

وبدأت السياحة بالتعافي في مصر بعد سنوات طويلة من التراجع بسبب الاضطرابات السياسية والأمنية التي أعقبت ثورة العام 2011 التي أطاحت بالرئيس الراحل حسني مبارك.

وأفادت إحصاءات البنك المركزي المصري عن ارتفاع إيرادات السياحة لتسجّل خلال العام المالي 2018-2019 نحو 12,6 مليار دولار، متخطية إيرادات عام 2010.

وبدأ الاقتصاد يتعافى نتيجة برنامج إصلاحي اقتصادي تقوم به الحكومة منذ 2016 وحصلت بموجبه على قرض قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

لكن، ومع بدء وصول وباء كوفيد-19 الى مصر، فرضت السلطات تدابير احترازية شملت تعليق الطيران وحظر تجوال ليلي وغلق جزئي للمحال التجارية والمقاهي والمطاعم وتخفيض أعداد الموظفين في الجهاز الإداري للدولة، ما أدى إلى تعطيل خدمات أساسية للمواطنين وأعمال كثيرة.

وكشف رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي في آذار/مارس أن خسائر قطاع الطيران نتيجة التدابير الاحترازية قد "تتجاوز 2,25 مليار جنيه (142,5 مليون دولار)".

وتقول عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية السابقة بجامعة القاهرة علياء المهدي إن تباطؤ النمو ونقص فرص العمل قد يكون له "تأثير مؤقت على معدلات الفقر في البلاد".

وحسب أحدث الإحصاءات الرسمية، تصل نسبة الفقر في مصر إلى 32,5% في عامي 2017-2018، مقابل 27,8% في 2015، أي بزيادة قدرها 4,7%.

وخفضت وزيرة التخطيط هالة السعيد توقعاتها لمعدل النمو الاقتصادي بنهاية العام المالي الجاري 2019-2020 ليصل إلى 4,2% بدلا من 5,8%.

وعدّل صندوق النقد الدولي من جهته توقعاته لمعدل النمو الاقتصادي في مصر الى 2% بنهاية العام الجاري مقابل 5,6% تم تحقيقه في 2019، لكن على الرغم من ذلك، رأى الصندوق أن مصر هي الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي ستحقق معدلا ايجابيا.

- اقتصاد غير رسمي -

ويقول أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأميركية في القاهرة أنجوس بلير، تعليقا على أسباب تقييم صندوق النقد، إن "25% من القوى العاملة (في مصر) تعمل في الزراعة التي لا تزال غير متأثرة (بالفيروس).. كما أن العديد من الشركات الأخرى لا تزال تعمل".

ويضيف "بعض أعمال البناء مستمرة، كذلك يستمر القطاع غير الرسمي الكبير رغم تباطؤ الظروف".

ويصل عدد المنشآت العاملة في القطاع غير الرسمي (المؤسسات غير المسجلة) في مصر إلى مليوني منشأة تقريبا ويعمل به نحو أربعة ملايين عامل، وفقا لجهاز التعبئة والإحصاء المصري.

وتقول المهدي "في وقت الأزمات الذي تتعطل فيه المؤسسات الاقتصادية سواء في القطاع العام أو الخاص، يبرز دور الاقتصاد غير الرسمي كمحرك من محركات دفع النمو"، مشيرة الى أنه يساهم في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة بين 17 و20 في المئة.

على صعيد آخر، هناك رهان على قطاع التشييد والبناء الذي ساهم بنسبة 8,8% في إجمالي الناتج المحلي للبلاد في العام المنصرم. ومنذ أن تولى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رئاسة البلاد في 2014 وهو يركز على تطوير البنية التحتية وبناء المدن الجديدة، فضلا عن عاصمة إدارية في شرق القاهرة.

ويشير بلير أيضا الى أن الإنفاق الحكومي ساهم في دعم الاقتصاد.

وأعلن البنك المركزي المصري في الأسبوع الأول من نيسان/ابريل أن احتياطات مصر من النقد الأجنبي انخفضت من 45,510 مليار دولار الى 40,108 مليار دولار في نهاية آذار/مارس، موضحا أن الانخفاض نتج عن خروج رؤوس أموال أجنبية من الأسواق الناشئة وبينها مصر، لكن أيضا عن تمويل واردات حكومية من السلع الأساسية.

وأعلن مدبولي نهاية الشهر الماضي أن حكومته بدأت محادثات جديدة مع صندوق النقد حول برنامج لمدة عام يشمل دعما فنيا وماليا لمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد.

- عودة الحياة الطبيعية -

وتسجل مصر حتى الآن، بحسب إحصاءات وزارة الصحة، أكثر من 7000 إصابة بكوفيد-19 بينها أكثر من 450 وفاة.

وتأمل الحكومة المصرية "في أخذ إجراءات بعد عيد الفطر نحو عودة تدريجية للحياة الطبيعية".

وبين الخدمات التي أعيدت بشكل جزئي إلى العمل، إصدار تراخيص مرور للمركبات الجديدة حتى تنفرج أزمة شركات السيارات ومبيعاتها. كما قررت الحكومة إعادة إطلاق السياحة الداخلية اعتبارا من منتصف الشهر الجاري مع طاقة استيعابية للفنادق بنسبة 25% فقط حتى أول حزيران/يونيو، على أن ترتفع نسب الإشغال بعد ذلك إلى 50%.

ويقول بلير "إذا خففت القيود في حزيران/يونيو على سبيل المثال، يمكن للنشاط الاقتصادي في القطاعات الأخرى أن يعطي دفعا للنمو الاقتصادي".

0% ...

آخرالاخبار

إيران تحذر: "عمليات استباقية" قادمة وكلمة الفصل في مضيق هرمز


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: بلاغ عن استهداف ناقلة نفط بقذيفة مجهولة أثناء عبورها هرمز الثلاثاء


الزيدي يعلن الانتهاء الرسمي لمهمة قوات التحالف في العراق


حزب الله: المستفيد الحقيقي من تأجيج التوتر بين لبنان وسوريا هو العدو الإسرائيلي


حزب الله: ننفي أي علاقة لنا بالخلية التي أعلنت وزارة الداخلية السورية توقيفها في درعا ولا وجود لنا في سوريا


"سنتكوم": القوات الأميركية تنهي مهمة عملية "العزم الصلب" في العراق


متحدث وزارة الدفاع: قبول الطرف الآخر بشروط إيران وحقوقها يمهد لإنهاء الصراع


قناة 14 العبرية: مساعد طيار عُماني حاول إسقاط طائرة تحمل 150 راكبا إسرائيليا كانت في طريقها من دبي إلى تل أبيب قبل أن يمنعه طيار إماراتي


بزشكيان: الحضور القوي في المجالات البحرية خلال العام المنصرم، كان شاهدًا على الهمة العالية للرجال الذين لم يسمحوا للحظة واحدة بتوقف نبض الشرايين الحيوية للبلاد عن الحركة


الرئيس الإيراني بزشكيان: الأمن المستدام للخليج الفارسي وممراته المائية يعتمد، قبل كل شيء، على التعاون والمسؤولية وتفعيل دور دول المنطقة