عاجل:

كورونا..ما الأساس العلمي للحفاظ على مسافة مترين مع الآخرين؟

الإثنين ٠٤ مايو ٢٠٢٠
٠٥:٢٤ بتوقيت غرينتش
كورونا..ما الأساس العلمي للحفاظ على مسافة مترين مع الآخرين؟
يبحث وزراء بريطانيون حاليا إن كانوا سيخففون الالتزام بقاعدة الحفاظ على مسافة مترين في أماكن العمل تطبيقا للتباعد الاجتماعي.

العالم - صحة

وقد يكون من الأسهل للأشخاص أن يعودوا إلى أعمالهم، ولكن من العسير أن يظلوا دائما متباعدين.

لكن السؤال المهم هو إن كان هذا التباعد سيؤدي إلى سلامتهم، بالرغم من أننا لا نعرف إلا القليل حتى الآن عن المسافة التي ينتشر فيها الفيروس.

ومن المقرر أن ينشر مستشارون علميون في وقت لاحق تقريرا حكوميا أعدوه، يقيّمون فيه أحدث الأبحاث بشأن المخاطر.

ماذا يقول العلم عن تلك القاعدة؟

هناك توصيات متنوعة في بلدان مختلفة، لكن أبسط القواعد تقول إنك كلما اقتربت من شخص مصاب، زاد الخطر عليك.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن مسافة متر واحد مسافة آمنة، بينما يشير آخرون إلى أنها مسافة 1.5 متر أو 1.8 متر، لكن بريطانيا تبنت مسافة مترين.

وقيل أيضا إن طول مدة بقائك قريبا من شخص مصاب، تزيد من فرص إصابتك بالفيروس.

ولذلك تقول الحكومة البريطانية إنه إن كان من الضروري إجراء مقابلة وجها لوجه مع شخص ما، "فينبغي أن تكون لمدة 15 دقيقة أو أقل من ذلك، ما أمكن".

ويقول عالم كبير إن مدة الوقت عامل مهم ومؤثر.

ويضيف أن: "قضاء ثانيتين على بعد متر واحد أمر خطير، وهو يماثل قضاء دقيقة واحدة على بعد مترين".

من أين جاءت قاعدة مسافة المترين؟

ربما تعود تلك القاعدة إلى بحث أجري في الثلاثينيات من القرن الماضي.

كان العلماء حينذاك يدرسون وضع الرذاذ الخارج مع السعال، أو العطس، وإن كان يتبخر بسرعة في الهواء، أو يسقط بفعل الجاذبية على الأرض.

ويعتقد العلماء أن معظم هذا الرذاذ قد يسقط على الأرض على مسافة متر أو مترين.

ولذلك قيل إن أكبر المخاطر تأتي من خروج الفيروس مع السعال في وجهك على مسافة قريبة، أو من ملامسة سطح ما يكون شخص مصاب قد سعل عليه، ثم ملامسة وجهك.

ولكن هل هذا أمر قطعي؟ ينظر كثير من العلماء إلى قرب المسافة، وملامسة الأسطح، باعتبارهما السبل الرئيسية لنقل العدوى.

غير أن هناك أبحاثا تهتم بمسألة أخرى، وهي أن فيروس كورونا قد لا يحمل فقط في الرذاذ.

ويخشون من أنه قد ينقل أيضا عبر الهواء في جزيئات صغيرة تسمى "إيروسولز".

وإذا كان هذا هو الحال، فإن موجات الهواء الصادرة عن نفَس شخص ما قد تحمل الفيروس إلى مسافات أطول.

ولبحث هذا استخدمت ليديا بورويبا، الأستاذة في معهد ماساتشووتس للتكنولوجيا، كاميرا عالية السرعة لالتقاط صور الجزيئات الصغيرة الخارجة عند السعال ووجدت أن المسافة قد تصل إلى ستة أمتار.

وهي تنتقد قواعد السلامة الحالية وتقول: "ليس هناك أساس علمي أو قياسات مباشرة لهذه الفكرة الزائفة عن السلامة واعتمادها على مسافة متر أو مترين، وعلى أن رذاذ الشخص سيسقط على الأرض في هذه المسافة".

كما أن هناك دراسة أخرى أجريت في مستشفيات الصين عثرت على آثار فيروس كورونا في أجنحة كوفيد-19، ووحدات العناية المركزة، وتقول إن أفضل مسافة للسلامة هي أربعة أمتار.

لكن مركز مكافحة الأمراض في الولايات المتحدة يرى أن دور الإيروسولز في نشر الفيروس "غير مؤكد حاليا".

وما لا يعرف علميا حتى الآن هو مدى فعالية الفيروس الذي ينتشر على مسافة أكثر من مترين، وإن كان لا يزال معديا.

الإجابة المتفق عليها على نطاق واسع لهذا السؤال هي في الخارج.

ولذلك سيكون عمال البناء والتعمير من بين أول من سيسمح لهم بالعمل عند تخفيف قيود الإغلاق العام.

ودرس باحثون يابانيون 110 حالة إصابة بفيروس كوفيد-19، للتعرف أكثر على سلوكه، في أعقاب احتكاكهم بأشخاص مصابين.

وتوصلوا إلى أن فرص نقل العدوى تبلغ حوالي 19 ضعفا أكثر داخل الأبنية منها خارجها حينما يوجد الأشخاص في الهواء الطلق.

وانتهت دراستهم إلى أنه: "من المعقول أن الأماكن المغلقة تساهم في نقل العدوى ثانويا، وتساعد في نشر الفيروس".

لماذا لا توجد إجابات قاطعة؟

لم يمض إلا عدة أشهر منذ ظهور فيروس كورونا، وقد تعلم العلماء خلال تلك الفترة الوجيزة كثيرا جدا عنه.

لكن لا يزال الطريق طويلا، وتحديد المسافة الآمنة من بين تلك المسائل التي ليست لها إجابات قاطعة بعد.

ويقتضي الأمر دراسات دقيقة لمعرفة كيفية حمل الفيروس، وما مدى فعاليته بعد انتقاله، وسيستغرق هذا وقتا.

هل لبس كمامات الوجه يساعد؟

وسط أجواء عدم اليقين، تحث كثير من الحكومات مواطنيها، أو تأمرهم، بلبس كمامات الوجه.

ففي أسبانيا يجب على أي شخص يريد استخدام المواصلات العامة لبس كمامة، وينطبق هذا أيضا على المواطنين في ألمانيا.

ويقتضي المنطق أنه إذا كان التباعد عن الآخرين أمرا غير واقعي، مهما كانت المسافة الموصى بها، فإن أي كمامة، حتى المصنعة منزليا، سوف تحد كمية الفيروس التي يمكن أن تخرج من فم أو أنف أي شخص مصاب.

ومن بين الحكومات التي توصي بلبس الكمامات غير الطبية في الأماكن المغلقة، حكومة اسكتلندا.

ولا تزال الحكومة البريطانية تبحث فيما ستنصح به أفراد الشعب عند تخفيف الإغلاق العام.

0% ...

آخرالاخبار

العميد إبن الرضا مخاطبا الاميركان: لا تخفوا التخبط بالبيت الابيض عبر المسرحيات الوهمية


هجوم على حافلة في حمص السورية يحصد سبعة أرواح


نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده: التعاون بين روسيا وإيران وصل إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية


المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: رؤية ترامب للعالم تجسّد العبث والاستبداد وتشكل خطراً على السلام العالمي


عراقجي لنظيره الياباني: عازمون على الدفاع عن مصالحنا ونشيد بالجهود التي يبذلها بعض الوسطاء للدفع بالدبلوماسية


عراقجي لنظيره الياباني: السبيل الوحيد لاستعادة الأمن هو وقف التحركات غير القانونية للولايات المتحدة


وزير الخارجية الإيراني في اتصال مع نظيره الياباني: استمرار انعدام الأمن في مضيق هرمز والخليج الفارسي ناجم عن الإجراءات العدوانية والتدخلية الأمريكية


نائب مجلس الشورى الإسلامي: الاعداء أخطأوا في حساباتهم بشأن قدرات إيران العسكرية والدفاعية


أنصار الله: أيّ تصعيد سعودي باليمن سيواجه بردّ في العمق السعودي


العميد إبن الرضا: سترون القدرة وروح المبادرة الإيرانية في الميدان وستتذوقون أثرها السياسي


الأكثر مشاهدة

أنصار الله: أيّ تصعيد سعودي باليمن سيواجه بردّ في العمق السعودي


ارتفاع عدد الشهداء إلى 4 من جراء قصف إسرائيلي استهدف مخيم حلاوة في بلدة جباليا شمال قطاع غزة


رئيس المجلس السياسي في حركة النجباء العراقية الشيخ علي الأسدي: هناك مؤشرات على إعادة تحريك تنظيم "داعش" في العراق


طائرات الاحتلال تدمر منزلاً في شارع بغداد بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: 3 جرحى بينهم سيدة جراء تضرر مخيم نازحين قرب مفترق الشجاعية جراء قصف من طائرات الاحتلال في محيطه شرقي مدينة غزة


السفير الإيراني في جنيف: آلة الإبادة الجماعية الإسرائيلية لم تتوقف


الخارجية الايرانية تدين بشدة زيارة نتنياهو قاتل الأطفال للامارات


طيران الاحتلال يشن غارة تستهدف شقة سكنية في محيط مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة.


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عدة منازل خلال اقتحام بلدة طمون جنوب طوباس


رئيس وزراء قطر: نتنياهو مجرم حرب وتجاوز الخط الأحمر بمهاجمة الدوحة العام الماضي


إيران وروسيا تعلنان استعدادهما لتطوير العلاقات القانونية والقضائية