ويبدو ان موجة الانتفاضات والثورات في المنطقة العربية والتي اسقطت عروشا دكتاتورية عتيدة دعمتها الولايات المتحدة قادت الى ان يطالب البعض من ابناء الامارات العربية بمزيد من الحريات وانتخابات حرة تقود الى حكومات دستورية.
وازاء ذلك وقع 133 مثقفا بينهم جامعيون وصحافيون ومدافعون عن حقوق الانسان عريضة تطالب بذلك، فعمدت السلطات الاماراتية الى التهديد والمضايقات ومن ثم اعتقال عدد منهم.
وقال الباحث في شؤون دول مجلس تعاون الخليج الفارسي علي الاحمد في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية : هؤلاء لا يحملون سلاحا ولا يدعون لاسقاط نظام ولا يرددون الشعار الشهير (الشعب يريد اسقاط النظام)، وانما يريدون توسيع المشاركة الشعبية في ادارة البلاد، وهذا حق طبيعي لكل شعب.
واضاف الاحمد ان تصرف و ردة فعل حكام الامارات ازاء مطالب هؤلاء الناشطين هو دليل على الخوف والارتباك الذي ينتاب الحكام من الحركة المطالبة بالاصلاح والتغيير.
وفي العاشر من نيسان/ابريل اعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش ان السلطات الاماراتية اعتقلت احمد منصور، وهو من الموقعين على العريضة، وطالبت ابوظبي بالكشف عن مكان احتجازه.
فيما اعلن منتدى حوار الخليج (الفارسي) الذي يجمع مثقفين ، في بيان ان عبد الله الشحي، وهو من امارة رأس الخيمة وضابط سابق في القوات المسلحة الاماراتية و أحد الموقعين على عريضة تطالب باجراء انتخابات مباشرة في الامارات، اعتقل على ايدي قوات الامن الاماراتية، وان عائلته ليست لديها اية معلومات عنه او عن مكان اعتقاله.
وكانت السلطات قد اعتقلت قبل الشحي ومنصور ناشطيْن اثنين، بينهما الخبير الاقتصادي ناصر بن غيث ليصل عدد المعتقلين الى 4.
ويرى المراقبون ان هذه الاعتقالات تندرج في اطار خوف الانظمة في المنطقة من التظاهرات، وهو الامر الذي حدا بدولة الامارات الى المشاركة بقمع حركة الاحتجاجات الشعبية الواسعة في البحرين بارسال قواتها لاسناد النظام.
MKH-17-11:45