عاجل:

تهديد تسونامي ايلول

الثلاثاء ٣١ مايو ٢٠١١
٠٦:١١ بتوقيت غرينتش
تهديد تسونامي ايلول ردود الفعل في اسرائيل على خطابات نتنياهو واوباما الاسبوع الماضي يمكن تقسيمها الى مجموعتين: المجموعة الاولى، مجموعة الاقلية والتي هاجمت نتنياهو بشدة وبعضها أغدق الثناء على اوباما.

هذه المجموعة انقسمت الى ثلاث هيئات فرعية: واحدة تمثل في قسم منها الخطاب الاعلامي. فقد هزأت واحتقرت نتنياهو، وصفته بالممثل الجدير بالاوسكار، النمر من ورق، مقدم الاخبار وغيرها. واحتجت على أن بيبي فوت الفرصة، أغلق الباب في وجه السلام، تمترس حول لا . كراهيتها لنتنياهو صرخت الى السماء. ومن جهة اخرى اغدقت الثناء على اوباما العظيم ورؤياه.
يبدو أن أعضاء هذا المعسكر حرموا من أن يروا ما هو ظاهر: نتنياهو واوباما على حد سواء هما كوميديان مرتجلان من الدرجة الاولى، قوتهما عظيمة بالاقوال، ولكن أقل بكثير بالافعال. الفارق بينهما هو أن اوباما يتحدث مثل واعظ ديني في الكنيسة، بينما نتنياهو يتحدث مثل خطيب مصقع في نادي الجدالات في هارفرد. الهيئة الثانوية الثانية تتشكل من اليمين المتطرف وصقور الليكود، الذين اقوال اوباما بالنسبة لهم كأقوال نتنياهو كانت تدنيسا للقدسية، بيعا لاجزاء من الوطن. الهيئة الثانوية الثالثة تتشكل من اليسار المتطرف، من مجرد اليسار الكاره لبيبي، والجوقات المتنقلة من المفكرين وملحقاتهم ممن ينشرون صبح مساء الاعلانات التي تشجب اسرائيل وتؤيد الفلسطينيين. 
بين هذه الهيئات الثلاث لا يوجد بالطبع أي علاقة سياسية، اجتماعية أو اقتصادية، ويوجد في داخلها من لا توجد امام ناظريهم غير مصلحة الدولة، لكن اندماج ثلاثتهم يضر بدولة اسرائيل، يعزز العناد الفلسطيني، ويدفع السلام المنشود نحو الهاوية. المجموعة الثانية، مجموعة الاغلبية حسب الاستطلاعات، قد لا تكون على ما يكفي من الحكمة، ولعلها لا تغوص في غياهب السياسة العالمية كما يتباهون في المجموعة الاولى، ولكن يخيل لي أنها وهبت العقل السليم والقلب الصهيوني واليهودي الحار، دون الدخول في فلسفة التعريفات. قد تكون تعارض هذا الطيف أو ذاك في خطاب نتنياهو ولكن قلبها مع معظم المبادىء الاساس الذي عرضها. بعضها لا يتفق مع كل ما قاله اوباما، ولكن واضح جدا ان هذه المجموعة لا ترى في اوباما مثابة المسيح المخلص لصهيون، ولكن ايضا ليس مجديا مواصلة الشجار معه.
خطابات اوباما تتضمن ما يكفي من العناصر كي يرفضها الفلسطينيون بكلتا اليدين. الاول قبل كل شيء القول الذي لا لبس فيه لاوباما في أن كل سلام دائم يستدعي ان تكون هنا دولتان قوميتان: اسرائيل كدولة يهودية ووطن للشعب اليهودي، ودولة فلسطينية كوطن للشعب الفلسطيني. بالنسبة للفلسطينيين، هذا التعريف هو بمثابة طعنة سكين في قلوبهم. ثانيا، لم تطلق كلمة واحدة عن البناء في المستوطنات. ثالثا، حتى تعبير على اساس خطوط 67 وتبادل الاراضي دون القول باي نسبة سيكون تبادل الاراضي هذا، لا يقبلونه.
على هذه الخلفية، ولما كانت كل مؤشرات الاستراتيجية الفلسطينية هي عدم التوجه الى المفاوضات بل الكفاح الحاد ضدنا في الساحة الدولية، فجوابنا يجب أن يكون هكذا: الا نحاول احباط خطوة ايلول لابو مازن. الاغلبية في الجمعية ستصوت، في كل الاحوال، حتى مع دولة فلسطينية عاصمتها تل أبيب. وبدلا من ذلك علينا أن نعرض حيالها في الجمعية بديلا يتمثل بصيغة بروح أقوال اوباما. تكفينا أن تصوت دول الغرب في صالحها، فيصفى تهديد التسونامي لايلول (سبتمبر).

عاموس جلبوع

معاريف

 30/5/2011

 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يصل إلى طهران


الكرملين: تراجع القدرة التنافسية للاقتصاد الألماني يعود بدرجة كبيرة إلى التخلي عن الغاز الروسي


سقوط "جبل راس"؛ كيف غيرت خريطة المعارك في تعز وباب المندب؟


الكرملين: روسيا لا تهدد أي دولة في أوروبا


الكرملين: الناتو لا يزال أحد عناصر المواجهة ولم يطرأ أي تغيير على جوهر الحلف


الكرملين: توقيع ترامب قانون العقوبات ضد روسيا لا يسهم في إحياء العلاقات الروسية الأمريكية أو دفع مسار التسوية الأوكرانية


الكرملين: تم فرض أكثر من 30 ألف عقوبة على روسيا لكن البلاد تكيّفت ووجدت طرقًا لتقليل تأثيرها


جهود دولية لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران


فلسطين المحتلة: مستوطن يعتدي بالحجارة على كنيسة "يوحنا المعمدان الأرثوذكسية" في حيفا المحتلة


محافظة القدس: 418 مستوطنا اقتحموا باحات المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان