وقال لاريجاني في كلمته اليوم الاحد في مستهل اجتماع مجلس الشورى الاسلامي: اننا نشهد هذه الايام فيما يتعلق بثورات الشعوب الرازحة تحت الظلم، اطلاق التصريحات المليئة بالتناقضات من جانب اميركا والغرب.
واضاف: لقد صدر عن وزير الخارجية الاميركي اخيرا كلام غريب اثار دهشة المراقبين، بحيث ان بعض الساسة الاميركيين وصفوا مسؤوليهم بالجهل، اذ يقول "ان ثورات الدول العربية بدات بشعار الحرية وحقوق الانسان الاسلامية والتي لها جميعا جذور في المبادئ الايرانية، لذا على الشعوب العربية التيقظ وعدم الوقوع في فخ الايرانيين" ويقول من جانب اخر "ان ايران تسعى في اطار برنامج مدروس تماما لاطفاء جذوة الثورات الديمقراطية".
وقال لاريجاني: ما يدعو للاسف حقا ان هذا الحديث والكلام الذي لا معنى له والمليء بالتناقضات يعلن من قبل شخصية سياسية، واذا كانت الثورات الاقليمية نابعة من اهداف الثورة الايرانية فلماذا يجب ان تقوم ايران بتدمير هذه الثورات.
واضاف: انهم ومن جانب يعلنون قلقهم لدعم ايران لهذه الثورات ويقولون بان هذه الثورات نابعة من المبادئ الايرانية ويقولون من جانب اخر بان ايران تسعى لتدمير هذه الثورات.
واضاف رئيس مجلس الشورى الاسلامي: ان المشكلة الاساسية لتخبط اميركا والتي تبدو احيانا في بياناتها، هي انها هي المتهم الرئيس اليوم والتي قامت بسحق عزة الشعوب الاسلامية من خلال دعم عملائها واذنابها، وهي تريد الان عبر اساءة استغلال الفرصة والعنف تبرير ممارساتها الوحشية السابقة.
واوضح بان منطقة الشرق الاوسط تعيش الان مخاض الديمقراطية الا ان اميركا تسعى لاجهاض ذلك عبر جر العنف الى ليبيا واليمن والبحرين وتتصور بانها يمكنها عبر المساومات السياسية واستعمال العنف والخداع في بعض دول المنطقة، اثارة صراع ايراني -عربي.
وتابع لاريجاني: ان الشعوب تراقب اليوم بدقة كل اجراءات اميركا وبعض دول المنطقة الساعية عبر استخدام القوة والعنف والظلم بحق الناس وتدمير المساجد والحسينيات في البحرين لركوب الموجة وحرف هذه الثورات عن مسارها.
واضاف: ان التخبط في تصريحات المسؤولين الاميركيين يعود الى انهم لا يمكنهم او انهم لا يريدون ادراك الحقائق في الساحة، ونلاحظ انهم يتشدقون بالدفاع عن حقوق الانسان لكنهم في الوقت نفسه يدعمون الارهابيين المنافقين (عناصر جماعة خلق الارهابية) المتواجدين في العراق.
واعتبر لاريجاني ان المشكلة الاساسية في المنطقة تعود الى الممارسات الدكتاتورية والاستعمارية الاميركية والتي جعلت الشعوب تضيق ذرعا، وخاطب المسؤولين الاميركيين قائلا، اذا اردتم ان تدركوا الحقيقة فالتفتوا الى هذه الامور.
وقال: لا سبب يدعو لعدم دعم ايران لطريق العزة المضيء الذي يسعى اليه المسلمون، وعلى اميركا ان تصحو وتعود الى نفسها كي لا توصف اكثر من هذا بشناعة الممارسات الستالينية والهتلرية. معتبرا فرض اميركا ارادتها على الحكومة العراقية في قضية جماعة خلق الارهابية بانه يفضح شعاراتها الكاذبة بالدفاع عن حقوق الانسان.