أين توجد كل الطائرات غير المستخدمة الآن؟

السبت ٢٥ أبريل ٢٠٢٠
٠٤:٠٣ بتوقيت غرينتش
أين توجد كل الطائرات غير المستخدمة الآن؟ منذ أن اجتاح فيروس كورونا العالم، يخضع ما يتراوح بين نصف وثلث سكان الأرض للحجر الصحي. وساد السكون شوارع العواصم والمراكز التجارية والمقاصد السياحية، وخلت أيضا السماء من الطائرات إثر التوقف شبه الكامل لحركة الطيران.

العالم - اقتصاد

ويقول إيان بتشينيك، من موقع "فلايت رادار24" لتتبع الرحلات الجوية، إن عدد الرحلات الجوية في شهر مارس/آذار يتراوح في المعتاد ما بين 175 ألف و180 ألف رحلة يوميا، لكن في يوم 29 مارس/آذار الماضي لم يتعد عدد الرحلات الجوية 64,522 رحلة.

وتصطف الآن معظم الطائرات، التي كان من المفترض أن تحلق في الجو، في أماكن مخصصة لانتظار الطائرات في المطارات وغيرها.

وبالإضافة إلى المشاكل الاقتصادية واللوجستية التي يفرضها تعطل حركة الطيران على شركات الخطوط الجوية وموظفيها وركابها، تواجه هذه الشركات معضلة أخرى، وهي توفير أماكن لإيواء طائراتها المتوقفة عن العمل.

وقد يتوقف اختيار المكان المناسب على عوامل عدة، منها نوع الطائرات ومدى توافر العمالة والخبرة الهندسية اللازمة لصيانة الطائرات وتعطيل أجهزتها ومراعاة إجراءات تخزينها وإعادتها إلى العمل مرة أخرى بعد انتهاء الأزمة الحالية.

وتبذل شركات الطيران قصارى جهدها لتشغيل طائراتها لأقصى وقت ممكن لتعويض النفقات والمصروفات التشغيلية، وهذا يعني أنها تحاول إبقاء طائراتها الضخمة التي تستخدم للرحلات الطويلة في الجو لأطول فترة ممكنة. فإذا كانت الشركة تمتلك طائرة من طراز "بوينغ 777"، على سبيل المثال، فسيكون من الأفضل ألا تهبط الطائرة في المطار إلا للتزود بالوقود وتنظيفها ثم تعاود الإقلاع.

ولأن هذه الطائرات لا تكاد تستقر في مطاراتها الرئيسية، فإن معظم المطارات الدولية ازدحمت فجأة بالطائرات التي لم يكن من المفترض أن توجد كلها في المطار في آن واحد. ولجأت شركات الطيران إلى أماكن بديلة لتخزين طائراتها.

ويقول بتشينيك إن بعض شركات الطيران تستخدم مرافق مخصصة للتخزين، إذ تخزن كل من شركة "ساوث ويست" و"دلتا" للطيران أكثر من 50 طائرة في قاعدة "فيكتورفيل" الجوية الأمريكية السابقة في كاليفورنيا التي أصبحت الآن مركزا لوجيستيا للطائرات.

وتخزن شركتا "يونايتد آيرلاينز" و"أمريكان أيرلاينز"، طائراتهما في المطارات الدولية القريبة من مقراتهما، وتخزن "يونايتد آيرلاينز" أكثر من 40 طائرة في مطار هيوستن.

وتجمع شركات الطيران الكبرى الطائرات المشابهة مع بعضها، إذ تستفيد هذه الشركات من وجود المهندسين المتخصصين في صيانة هذه الأنواع من الطائرات في نفس المكان.

وتتخذ الكثير من طائرات بوينغ الأمريكية من مطار تولسا بولاية أوكلاهوما مقرا مؤقتا لها، رغم أن مدينة تولسا تقع في ممر الزوابع الأكثر عرضة للأعاصير، وقد ضربت المنطقة بالفعل عاصفة رعدية شديدة في أواخر مارس/آذار الماضي.

وتصطف بعض الطائرات من طراز بوينغ في مركز روزويل الجوي بولاية نيو ميكسيكو، ويتضمن المركز "مقبرة للطائرات"، تخزن فيها الطائرات على المدى الطويل قبل إعادة تشغيلها أو تفكيكها للاستفادة من أجزائها أو إعادة تدويرها.

وتدفع شركات الطيران رسوما مقابل الحيز الذي تشغله طائرتها في المطار، وتتحدد قيمة هذه الرسوم بحسب مدى ملائمة الموقع. فكلما كان المطار أكبر وأكثر أهمية، كان رسم الانتظار أعلى، ولهذا تخزن بعض شركات الطيران طائراتها في مناطق نائية.

وقد تختار شركات الطيران قرب المكان وسهولة إعادة تشغيل الطائرة على حساب تكاليف التخزين، أو تضحي بهاتين الميزتين وتختار مكانا لتخزين الطائرة بعيدا عنها ولكن بتكلفة أقل.

الانتظار على مدارج الطائرات

وبينما لجأت شركات طيران إلى إيقاف تشغيل أسطول طائراتها بالكامل ووضعها في مناطق تخزين طويلة المدى، فإن بعض الشركات اختارت إيقاف بعض طائراتها الرئيسية في المطارات استعدادا للإقلاع لإعادة المسافرين إلى بلادهم أو نقل الفرق الطبية أو البضائع من بلد لآخر، منها شركة "إيزي جيت" للرحلات منخفضة التكاليف.

إذ وضعت شركة "إيزي جيت" 344 طائرة في 30 مطارا. ولم تعجز الشركة عن إيجاد أماكن مناسبة لإيواء طائراتها في مختلف البلدان الأوروبية، بحكم تعاملها الدائم مع مختلف المطارات الثانوية لتشغيل رحلات جوية قصيرة.

ولأن أوروبا تفتقد المساحة والطقس الصحراوي القاحل اللازمين لإقامة مقابر طائرات، فقد عمدت شركات الطيران في أوروبا إلى تخزين طائراتها في مطارات مختلفة. إذ تصطف نحو 40 طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية البريطانية في مطار بورنموث، بينما تصطف طائرات لوفتهانزا وغيرها من شركات الطيران على مدارج غير مستخدمة ومساحات غير مستخدمة من المطارات.

وتقول ندى جعفري، المتحدثة باسم شركة لوفتهانزا للطيران، إن 700 طائرة تابعة للمجموعة متوقفة الآن عن العمل. وخصص مطار فرانكفورت أحد مدارجه الأربعة لانتظار الطائرات، ويحتضن المدرج الآن عشرات الطائرات.

وتقول جعفري إن الشركة حرصت على تخزين معظم طائراتها في المطارات الرئيسية، مثل فرانكفورت وميونخ وبرلين، لضمان سهولة إعادة تشغيلها وإعادتها للعمل في أي وقت.

العناية بالطائرات

تقول جعفري إن إجراءات صيانة الطائرة تعتمد على الفترة التي ستتوقف فيها عن التشغيل. إذ يضع المصنعون إرشادات واضحة حول إجراءات الصيانة المطلوبة للتخزين طويل المدى أو قصير المدى. ويتطلب تخزين طائرة من طراز "أيه 320"، التي تسافر لمسافات قصيرة أو متوسطة وتحمل ما يصل إلى 186 راكبا، تغطية المحركات وأجهزة الاستشعار وتفريغ الطائرة من السوائل، كالزيت والماء والكيروسين، وفصل الطائرة عن مصدر الطاقة والبطاريات.

وقد تفرض ظروف الطقس إجراءات إضافية لحماية الطائرة من الرياح أو الجليد، مثل تغطية النوافذ والأبواب والمحركات، وفي حالة نفاد أغطية المحركات يمكن تغطيتها برقائق الألومنيوم.

وتقول جعفري إن العمال والمهندسين الميكانيكيين يفحصون الطائرات المصطفة مرة أسبوعيا عادة، للتأكد من عدم تعرضها للتآكل أو التلف. ويستغرق إيقاف تشغيل طائرة من نوع "إيرباص آيه 320" وتخزينها عادة نحو ستين ساعة عمل، وتتطلب إعادتها للخدمة نفس المدة.

وقد تتفاوت هذه المدة من طائرة لأخرى، لكن إجمالا لن يعود أسطول الطائرات التجارية للخدمة على الفور، بل ستعود الطائرات على مراحل، وقد لا تعود بعض الطائرات للخدمة مرة أخرى.

خروج الطائرات القديمة من الخدمة

من المتوقع أن يعود الطلب على رحلات الطيران إلى مستوياته السابقة لكن ببطء بعد انحسار وباء كورونا، ولهذا ستتخذ شركات الطيران قرارات صعبة بشأن أساطيل طائراتها.

وأحالت الكثير من شركات الطيران الطائرة بوينغ 747، أبرز الطائرات التجارية، للتقاعد. فهذه الطائرات القديمة الضخمة لا تواكب التطورات الحديثة، وقد لا تحتاجها شركات الطيران في السنوات المقبلة.

وأحالت شركة "فيرجين أتلانتك" طائرتها "إيرباص آيه 340-600" للتقاعد. إذ عجزت هذه الطائرة الضخمة ذات الأربعة محركات عن منافسة الطائرات الأحدث من حيث الكفاءة، وقد لا تحلق هذه الطائرة مجددا في ظل تراجع الطلب على الرحلات الجوية.

وقد تحيل بعض الشركات الطائرة "بوينغ 757"، متوسطة الحجم التي تسع 150 راكبا وتحلق في رحلات تستغرق نحو سبع ساعات، للتقاعد. إذ لا تلقى الرحلات التي تستخدم فيها هذه الطائرة رواجا كبيرا، وسيحل محلها جيل جديد من الطائرات "إيرباص أيه 321 إكس إل آر".

وبينما لا يعلم أحد متى سترفع القيود على حركة المواطنين وتعود الحياة إلى طبيعتها، لا يزال الغموض يكتنف مصير الكثير من الطائرات، ومدى سرعة عودتها إلى التحليق. وقد بلغ الطلب في الكثير من البلدان على الطيران أدنى مستوياته. ففي مطلع الشهر الحالي، غادر 349 شخصا فقط مطار هونغ كونغ، وهو عدد لا يحتاج إلا طائرة واحدة صغيرة.

0% ...

آخرالاخبار

حماس تحمّل الاحتلال مسؤولية كارثة انهيار الرمال فوق خيام النازحين في غزة وارتقاء شهداء


عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز