عاجل:

الهجوم على الحكومة اللبنانية بين الاستغلال السياسي ومطالب المواطنين

الخميس ٢٣ أبريل ٢٠٢٠
١١:٥٥ بتوقيت غرينتش
الهجوم على الحكومة اللبنانية بين الاستغلال السياسي ومطالب المواطنين تحركات الشارع اللبناني على وقع التحريض ضد الحكومة واستغلال بعض القوى السياسية للاوضاع المعيشية .

العالم - لبنان

رسمت تحركات بعض المواطنين في اكثر من منطقة لبنانية علامات استفهام حول التوقيت والظروف التي انطلقت فيها سيما وانها اتت متلازمة مع اللقاءات الامريكية التحريضية ببعض رموز القوى السياسية التيـباتت خارج السلطة ومع اجراءات التعبئة العامة التي تفرضها الحكومة ما طرح العديد من الاسئلة عن اهداف القوى الداعمة لهذا الحراك مستغلة الواقع المعيشي للواطن للتصويب على حكومة حسان دياب وتقول المصادر انه على وقع الهجوم السياسي الذي تتعرض له حكومة دياب من قبل القوى المعارضة لها، يبدو أن التحركات الشعبية تقترب من العودة إلى الشارع ولو بأشكال مختلفة، نظراً إلى الظروف الصحية التي يفرضها إنتشار فيروس كورونا المستجد، الذي يفرض تجنب التجمعات.

وضمن هذا السياق، شهدت بعض المناطق، لا سيما في الشمال ، منذ أيام بعض التحركات، كان أبرزها ما حصل خلال الجلسة التشريعية في كافة المناطق اللبنانية، ومن المتوقع أن ترتفع وتيرتها أكثر في المستقبل، نظراً إلى توفر الظروف الإقتصاديّة والإجتماعيّة التي تسمح بذلك، الأمر الذي يثير إستغراب بعض القوى الداعمة لحكومة دياب، التي ترى أن الجزء الأكبر من الهجوم الذي تتعرض له سياسي بالدرجة الأولى، بدليل حركة المواقف واللقاءات التي شهدها الاسبوع الماضي.

ومن وجهة نظر مصادر مطلعة في قوى الثامن من آذار، ليس هناك من أسباب تستدعي حصول تحركات شعبيّة في الشارع، لا سيما أن وتيرة عمل الحكومة الحاليّة أسرع من أيّ حكومة سابقة، في حين أن أزمة كورونا فاقمت من التحديات التي تواجهها، وتشير إلى أنها أثبتت نجاحها في مواجهة هذا التحدّي الصحّي الخطير الذي فشلت أمامه معظم دول العالم ، الأمر الذي يستدعي التوقف عنده، وتستغرب أن معظم الهجوم الذي تتعرض له هو من قبل قوى سياسية أثبتت فشلها على مدى سنوات طويلة، خصوصاً بالنسبة إلى دعوتها إلى إستعادة الأموال المنهوبة أو تقديم خطّتها الإقتصاديّة والماليّة، مع العلم أنه لم يتجاوز على ولادتها أكثر من شهرين، وبالتالي لا يمكن محاسبتها منذ الآن بينما المنطق هو أن تمنح 100 يوم بالحد الأدنى.

وتجزم هذه المصادر، بأن حكومة دياب لا تزال تحظى بدعم معظم قوى الثامن من آذار، بالإضافة إلى " التيار الوطني الحر "، وبالتالي هي تحظى بالغطاء السياسي اللازم لها، وتشدد على أن العمل على إنجاح مهمتها مستمر حتى النهاية، خصوصاً أن لا بديل عنها في الأفق، بل على العكس من ذلك هناك رهان على نجاحها في التصدي إلى الأزمات التي تقف بوجهها، بالرغم من تأكيدها بأن صرخة المواطنين من إرتفاع الأسعار وتأخر توزيع المساعدات الإجتماعية محقة، مع دعوتها إلى التنبّه إلى أن الحكومة الحالية ليست مسؤولة عن الواقع الراهن، ولا عن الأسباب التي أدّت إلى تأجيل توزيع المساعدات بسبب الأخطاء التي تضمنتها اللوائح التي تعود إلى الحكومات السابقة.في المقابل، على الرغم من عدم القدرة على الجزم بأن الموجة المقبلة من التحركات الشعبية ستكون بالزخم نفسه الّتي كانت عليه قبل ولادة حكومة دياب، إلا أن المشهد العام على ما يبدو لن يكون مختلفاً، لناحية التداخل بين المطالب الشعبية والإستغلال السياسي، لا سيما أن قوى الرابع عشر من آذار ستكون في صلبها، بحسب ما توحي المواقف المعلنة من قبل كل من " تيار المستقبل " و" الحزب التقدمي الإشتراكي " و" حزب القوات اللبنانية "، بالرغم من أن أجواء هذا الثلاثي تعتبر أن المطلوب وجود برنامج موحّد يحاكي مطالب المواطنين المحقّة، قبل طرح الذهاب إلى إسقاط حكومة دياب.

وتشير مصادر سياسية مطلعة، إلى أن هذه القوى ستفضل ألاّ تكون في الصفوف الأمامية، وبالتالي الإيحاء بأن الحكومة تواجه موجة جديدة من التحركات الشعبية بعيداً عن التدخلات السياسية، كي لا يكون من السهل التصويب على هذه التحركات أو دفع فئات واسعة من المواطنين إلى عدم المشاركة فيها، في حين أن القوى الفاعلة في الحراك الشعبي تعتبر أن الأجواء باتت تطالب بالعودة لكن مع تحركات تأخذ بعين الإعتبار الأوضاع الصحية في البلد، بعيداً عن محاولات الإستغلال السياسي التي تدركها جيداً.

وتختم المصادر: يبدو أن موعد مواجهة حكومة دياب مع التحركات يقترب يوماً بعد آخر، في ظل تفاقم الأزمات الإجتماعية والإقتصادية، التي من المؤكد أنها غير مسؤولة عنها لكنها حتى الآن لم تقدّم ما ينتظره المواطنون منها من معالجات جدية، الأمر الذي يحتم عليها تسريع وتيرة عملها فهل ستعمل الحكومة كما قال رئيسها بان اجراءات جذرية نحو الاصلاحات ستتخذ خلال ااايام المقبلة وعليه تفوت الفرصة على المتربصين بها وتنقل لبنان من حفرة الافلاس والفوضى الاجتماعية الر اول الطريق نحو بر الامان الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.

حسين عزالدين

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري