عاجل:

لبنان اقتصاديا نحو التراجع

السبت ١٨ أبريل ٢٠٢٠
٠٩:٢٠ بتوقيت غرينتش
لبنان اقتصاديا نحو التراجع استمر تدهور سعر صرف الليرة اللبنانية امام الدولار الأميركي و العملات الاجنبية كافة ما يتسبب بتفاقم الأزمة الاقتصادية الخانقة في البلاد في ظل توقف عجلة العمل بسبب انتشار كورونا .

العالم_لبنان

و قد شهدت السلع الأساسية ارتفاعا جنونيا في الأسعار بلغ في بعض الاحيان نسبة 100% ما لايتناسب مع سعر صرف الليرة تجاة العملات الأجنبية و و هذا أدى الى القلق المُستدام عند اللبنانيين و ترميهم في هلاك بعد ان أصبحوا يقفون على حافة الهاوية.

و حسب بعص المواقع الاخبارية اليوم السبت مثلا"، كان رب العائلة الذي كان يتقاضى راتباً وسطياً بمعدل مليون ونصف المليون ليرة أي الف دولار بحسب تسعيرة العام الماضي، يُرسل لولده الطالب في ​اوكرانيا​ او ​بيلاروسيا​ أو روسيا ثلث راتبه 300 دولار شهرياً، ويكتفي بالباقي في لبنان. صار الراتب هو ذاته يساوي 500 دولار أميركي. فكيف يمكن سد حاجات الطالب والعائلة معاً؟ في وقت إرتفعت فيه أسعار السلع الغذائية بسبب انخفاض قيمة العملة الوطنية في بلد يستورد كلّ حاجاته.

واذا كان رب عائلة أخرى يتقاضى نفس المبلغ أيضا، او اقل او أكثر، رغم ان مؤسسات وادارات عدة تحسم نصف او ربع رواتب موظفيها، فهل هو قادر على تلبية متطلبات الحياة في لبنان؟ بمعزل عن الغذاء، فلنفترض أن سيارته تعطّلت، أو إحتاجت إلى مكابح، صارت أسعار قطع السيارات مضاعفة مرتين او ثلاث مرات. لا علاقة لفايروس كورونا بالأمر، بل بسعر صرف الليرة. أصبحت تكلفة قطعة السيارة المقدرّة بمئة دولار تساوي نصف الحد الأدنى للأجور.

مشكلة لبنان الا وجود للنقل المشترك والعام فيه، ولا لطرقات مخصصة للدراجات الهوائية، ولا المشي، وهي ضرورات أساسية في اي بلد. والمشكلة الأخطر ان لبنان استهلاكي يستورد كل حاجاته: الألبان والأجبان والعصائر والبسكويت والمعلّبات هي أبسط الصناعات، لكن الجزء الأكبر منها مستورد من دول إقليمية وعالمية. فكيف بالصناعات الأصعب؟ عدا عن الإنتاج الزراعي المستورد ايضاً.

إعتاد الشعب على إستيراد تلك الحاجات الغذائية، لتُضاف إلى الكماليات والصناعات المتوسطة والثقيلة. لم تكن هناك سياسات هادفة ومنتجة، لا زراعية ولا صناعية، طويلة الأمد. وصل اللبنانيون إلى الأزمة الإقتصادية التي تتظهّر نتائجها يوماً بعد يوم.

بالطبع، هي نتيجة سياسات متراكمة منذ ما قبل ​الحرب اللبنانية​، وليست وليدة ما بعد الحرب ​. اماّ السبب فيعود الى ان ​الشعب اللبناني​ إعتاد منذ عام 1969 على ​المال​ السياسي الذي يأتيه من الخارج. تارة من "​الثورة​ الفلسطينية" وعبرها، وتارة أخرى من دول عربية وغربية، ثم خليجية وإقليمية. كانت القوى توزّع الهبات المالية على جماعاتها، فتؤمّن بذلك مداخيل لفئات واسعة تحرّك عجلة الإقتصاد، بينما يعتمد الباقون على وظائفهم الرسمية او الخاصة، وترتكز قلّة على القطاعات السياحية والتجارية والزراعية والصناعية المتواضعة.

اذا كان اللبنانيون يفتقدون الآن الى المال السياسي الذي كان يأتي من عواصم الخارج المشغولة حالياً بأزماتها، ولا تتوافر عائدات قطاعات سياحية وتجارية متوقفة عن النشاط، في ظل عدم وجود أموال في الخزينة العامة للدولة، وعلى وقع أزمة عالمية تطيح بإقتصادات دول عملاقة وتُدخل العواصم في مرحلة الركود، فهل نتوقّع خيراً بما تحمله الأيام؟.

لا يوجد آمال إيجابية تعيد رفع مستوى السعادة عند اللبنانيين، لا في الحاضر ولا المستقبل، الاّ بوجود كميات غاز في حقول يجري البحث فيها بدءاً من الحقل الرابع. لكن ذلك لا يكفي وحده، في حال لم يقم لبنان بإعادة هيكلة طبيعته الإقتصادية ليتحول من مستهلك مستورد الى منتج مصدّر تدريجياً. فهل يحصل التحوّل من دون إعادة بناء البلد سياسياً والخروج من نظام عفن مهترئ؟ كل شيء مربوط ببعضه في لبنان. آن اوان الدخول في الدولة المدنية لإعادة تأسيس هيكل لبناني يراعي المستجدات الزمنية العصرية. القصة ليست مؤتمراً تأسيسياً بقدر ما هي إيجاد حلول شاملة متكاملة تعيد اللبنانيين إلى الحياة. لم تعد المعالجات الجزئية منقذة للبلد. الوضع تغيّر والترميم السياسي لن يُنقذ اللبنانيين من الهلاك. فلنفتش عن الحل الوطني الشامل الذي لا يتحقق من دون مدنية ​الدولة اللبنانية​.

0% ...

آخرالاخبار

صنعاء تحسم معارك الساحل وتضيّق الخناق على خصومها


'آيزنكوت' يكلف بتشكيل حكومة الاحتلال.. فمن هو؟


اليمن يردّ على مجازر المدنيين بضرباتٍ بالعمق السعودي


سيول الشتاء تغرق خيام غزة وتفاقم مأساة النازحين


إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


شكارجي: أيّ قوة تصطف في مواجهة إيران محكوم عليها بالهزيمة


خسارة الإنتخابات والحرب تربكان إدارة ترامب


إيران تستعرض قدراتها الإلكترونية.. عندما تتحوّل التكنولوجيا الأمريكية إلى غنيمة إيرانية


طهران تدين استهداف المدنيين والبنى التحتية باليمن


مفتي سلطنة عمان الشيخ أحمد الخليلي: نهيب بالمسلمين المسارعة في مواساة وإسعاف أهالي غزة عقب الأمطار والسيول التي اجتاحت خيام النازحين بالقطاع


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان