عاجل:

عبدالباري عطوان... ترامب يعيش أسوأ أيامه

الثلاثاء ١٤ أبريل ٢٠٢٠
٠٣:٣٧ بتوقيت غرينتش
عبدالباري عطوان... ترامب يعيش أسوأ أيامه تتحول المؤتمرات الصحافية شبه اليومية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى "سيرك يومي" للجهل والغرور والغطرسة، حيث يتصدر الرجل المشهد ويصدر الفتاوى في كل شيء، وتحديد موعد عودة الحياة الاقتصادية إلى وضعها الطبيعي، وهذا هاجسه الأكبر، دون أي استشارة للخبراء وأهل العلم والاقتصاد.

العالم_الأميركيتان

السحر العنصري الأسود بدأ ينقلب على ترامب، ويجعل منه الضحية الأكبر لفيروس كورونا الذي حرص على الاستخفاف به في بداية الأزمة، فقد بدأت تظهر تقارير "علمية" داخل أمريكا تحمله المسؤولية الأكبر عن وفاة 22 ألف مواطن امريكي بسبب جهله وإهماله وبطئه في التحرك لاحتواء الأزمة سريعا.

الدكتور أنتوني فاوتشي، كبير خبراء مكافحة الأمراض المعدية، ومستشار ترامب، كان أول وأبرز من علق الجرس، عندما قال في حديث لمحطة "سي إن إن" أمس "لو كنا سارعنا في إغلاق المنشآت العامة لأنقذنا الكثير من الأرواح"، في إشارة واضحة إلى رفض ترامب توصياته المبكرة في هذا المضمار.

ترامب كتاجر لا يفهم بشيء اسمه النوازع الإنسانية، وإنما أرقام البورصة والسندات ومعدلات البطالة، ولهذا فضحته هذه الأزمة، مثلما فضحت عصابة مصاصي الدماء المحيطة به، فها هي الأيام تثبت أن النظام الطبي الأمريكي، مجرد أكذوبة، فلا احتياطات طبية كافية، ولا دراسات علمية كفؤة تستقرئ المستقبل وتطوراته وكوارثه بشكل وثيق.

في الماضي كان العالم، وبعض الزعماء الأثرياء، يشدون الرحال إلى المستشفيات الأمريكية مثل مايو كلينيك وغيرها باعتبارها الأكثر كفاءة وتقدما، وتضم أفضل الأطباء والباحثين في العالم، ليسقط معظمها بشكل كبير في أول اختبار للكورونا، فلا علاجات سريعة، ولا أمصال، ولا حتى أجهزة تنفس صناعي كافية، وهذا هو الحد الأدنى.

العلاج الأكثر فاعلية الذي ثبت فاعليته في مواجهة هذه الأزمة، هو "العزل الشخصي"، والبقاء خلف جدران المنزل، وهذا لا يحتاج إلى خبراء الغرب أو الشرق المتبحرين في مجال الأمراض المعدية، وهنا يكمن الانقلاب الحقيقي الذي سيغير الكثير من المسلمات الطبية في المستقبل.

ترامب سقط شخصيا، وإنسانيا، وسياسيا، وأسقط معه أقرب حلفائه بوريس جونسون، ورئيس وزراء بريطانيا، وكان الفائز الأكبر نساء في حجم آنجيلا ميركل، مستشارة ألمانيا، ونظيرتها رئيسة وزراء نيوزيلاندا جاسيندا أردرن.

نصيحة للأثرياء العرب وقادتهم الذين ما زالوا أسرى الدعاية الغربية الطبية غير الدقيقة، وهي اذهبوا إلى الشرق، إلى بكين وشنغهاي وطوكيو والهند، وابحثوا عن عناوين المستشفيات والأطباء فيها، فهناك المستقبل الحقيقي للعالم وقيادته.

ترامب صاحب حقوق نشر كلمة “الأخبار الزائفة” وربما هذا هو مجال الإبداع الوحيد له، فلم يكشف هذه الثقافة التي برع فيها إعلام بلاده فقط، وإنما شخصيا، ولعل مؤتمراته الصحافية اليومية، وتغريداته هي النموذج الأمثل في هذا الإطار.

ندرك جيدا أن مئات الملايين في العالم يعرفون اسم ترامب، ولكن القلة القليلة التي تعرف اسم رئيس الصين شي جين بينغ الذي يعمل بصمت وفاعلية، أرجوكم احفظوا هذا الاسم جيدا، فهو زعيم العالم المقبل، وبدون مؤتمرات صحافية وتغريدات، وزوجة جميلة، وابنته متزوجة من صديق نتنياهو جاريد كوشنر.. والأيام بيننا.

عبدالباري عطوان - رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

قائد الثورة الإسلامية آية الله السيدمجتبى خامنئي يصدر بيان تعزية برحيل آيةالله العظمى السيد موسى شبيري زنجاني


متحدث لحرس الثورة الإسلامية : سلاح جديد أثبت فاعليته ضد حاملة طائرات أمريكية


هيئة الطوارئ الأوكرانية: مقتل 3 أشخاص وإصابة 10 في هجمات روسية على مقاطعتي دنيبروبتروفسك وكييف


'يديعوت أحرونوت': طائرة 'نتنياهو' لن تهبط في نيويورك خوفا من عمدتها ممداني


بزشكيان: منع فريقنا الإعلامي من الدخول دليل على خوفهم من انكشاف جرائمهم


الرئیس بزشكيان: سأنقل رسالة مظلومية واقتدار الشعب الإيراني إلى العالم


وزارة الداخلية في حكومة صنعاء: قصف صاروخي سعودي يستهدف مديرية الظاهر والمناطق الحدودية المجاورة غربي محافظة صعدة


بقائي: اتهام إيران بأزمة الوقود امتداد لسياسة التنصل من مسؤولية الحرب


بزشكيان: الشعب الإيراني الصامد سيظل مدافعاً عن وطنه ومبادئه دائماً


تراجع احتياطي النفط الأمريكي لأدنى مستوى منذ 1982