عاجل:

هل يطيح محور دمشق – طهران بإدارة ترامب؟

الأربعاء ٠٨ أبريل ٢٠٢٠
٠٥:٤٣ بتوقيت غرينتش
هل يطيح محور دمشق – طهران بإدارة ترامب؟ يدخل وباء كورونا على العواصم والمدن، وتبدأ الأقلام بالتبشير بتغييرات عميقة في بنية النظام الدولي، وقدرة تحدي الوباء على تغيير في المسارات الاستراتيجية والسياسات على المستوى الدولي.

العالم - مقالات وتحليلات

مازلت غير مقتنع بذلك رغم أن المنظرين في هذا المجال من عتات السياسيين ورجال الفكر، ومازلنا حتى الآن نرى محدودية تأثيرات أزمة كورونا في مسار السياسات العامة للدول والأزمات العسكرية والسياسية في منطقتنا، فالحروب والنزاعات مازالت مستعرة، والعقوبات على الدول مثل سورية وإيران وفنزويلا مستمرة وباقية، والأزمة الخليجية ثابته ولم ينقلب خطر الوباء إلى تعاون بدل القطعية والتناحر، وحتى الخطاب الإعلامي وظف الوباء في الخلافات السياسية بشكل رديء.

ننطلق من هذه المقدمة حول نظريات تأثيرات الوباء وعدم قناعتنا بها على الأقل حاليا، للإضاءة على تطورات الصراع ومعركة فرض الإرادات بين محور المقاومة ومركزه الجمهورية الإسلامية في إيران وبين الولايات المتحدة، على هذا المسار تبدو تأثيرات وباء كورونا محدودة بشكل واضح، الولايات المتحدة رفضت تعليق الحظر على إيران من أجل مواجهة انتشار الوباء، والتصعيد سيد المشهد مع فصائل المقاومة العراقية وفي سورية وغزة واليمن.

تتبع مجريات الأحداث في ساحات وجبهات محور المقاومة تؤشر إلى أن المحور بغالبية اطرافه قرر التصعيد مع الولايات المتحدة على عدة جبهات، وربما يكون القرار مرتبطا بحساسية الأشهر المقبلة بالنسبة للولايات المتحدة، فهي الأشهر التي سوف تحدد فيه الأحداث والتطورات مصير دونالد ترامب وإدارته في البيت الأبيض، ولعل انشغال الولايات المتحدة بتصاعد وتيرة انتشار الوباء بشكل كبير في الولايات الأميركية، والأداء السيء لإدارة ترامب في هذا الملف وبدأ دراسة تداعيات ذلك على حظوظه في الحصول على ولاية ثانية في البيت الأبيض يشكل عاملا مساعدا لأطراف محور المقاومة للإطاحة بالإدارة الحالية.

في غضون الأسابيع القليلة الماضية بدأت تلوح في الأفق بوادر استراتيجية محور المقاومة، وترابط وتناغم اطرافه لتحقيق هذه الإستراتيجية، وتلك الإستراتجية قائمة فيما يبدو من مؤشرات على التصعيد العسكري المدروس والمتنامي.

وبالطبع يشكل العراق أوضح صورة لبداية عمل محركات تلك الاستراتيجية، وتمثل ذلك في تصعيد الهجمات والتهديدات ضد القوات الأميركية من قبل فصائل المقاومة العراقية، ووضوح هدف الإطاحة بمرشح الولايات المتحدة لرئاسة الوزراء في العراق "عدنان الزرفي".

واللافت أن الإدارة الأميركية أدركت ذلك وحاولت جاهدة تعطيل هذا المسار التصاعدي عبر محاولة تضليل العراقيين بالتحركات العسكرية الغامضة وإخلاء أربع قواعد عسكرية وإغلاق السفارة بذريعة مواجهة فايروس كورونا، لعل ذلك يدفع فصائل المقاومة العراقية لانتظار نتائج تلك التحركات.

وعندما لمست الإدارة تصعيدا متواصلا من قبل الفصائل أقدمت على خطوة أكثر تقدما وهي فتح ما سمته مفاوضات استراتيجية مع العراق ومع السيد عادل عبد المهدي تحديدا لإعطاء نوعا من الاطمئنان للفصائل العراقية وطهران معا، وبتقديرنا وهو ما نعتقد أن على محور المقاومة والعراقيين على وجه الخصوص التنبه له، هو أن الإدارة الأميركية تحاول كسب الوقت فقط وتمرير الأشهر المقبلة حتى الوصول إلى موعد الانتخابات وتمرير أزمة مواجهة كورونا، وبرأينا حتى معركة الزرفي وإيحاء الولايات المتحدة أنها هي من تقف خلفه هو نوع من دفع الفصائل العراقية لحرف المسار إلى معركة ضد الزرفي، وإلهاء تلك القوى العراقية بمعركة جانبية تؤجل المواجهة مع القوات الأميركية في العراق.

ليست العراق هي الجبهة الوحيدة للتصعيد وان كانت الاوضح، فالإنباء أمس تتحدث عن استهداف ضابط أميركي في مناطق قسد في سورية في ريف دير الزور شرقا في كمين محكم أدى إلى مقتله ومعه عناصر من قوات قسد، وهذه بداية فقط، فالتقديرات هناك تقول ان وضع القوات الأميركية وعلى عكس الظاهر هش للغاية، واستهداف تلك القوات أسهل بكثير من ذلك في العراق.

وعلى جبهة غزة صعد قائدان بارزان في المقاومة الفلسطينية ضد إسرائيل فبعد تهديد قائد حركة حماس في غزة "يحيى السنوار" إسرائيل بقطع النفس عن ستة ملايين اسرائيلي اذا ما منعت إسرائيل دخول المعدات الطبية إلى غزة، جاء أمس تهديد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي "زياد نخالة" أن على "إسرائيل" اختيار الملاجيء أو رفع الحصار عن غزة.

وعلى جبهة اليمن فبعد التصعيد الأخير وقصف حركة أنصار الله الرياض بالصواريخ الباليستية قبل أيام، حاولت السعودية احتواء التصعيد بالتنسيق مع واشنطن، رغم إعلانها قبل التهدئة عن بداية عملية عسكرية نوعية في اليمن، لكن إحتمالات عودة التصعيد مع الرياض كبيرة، ويبدو حسب التصريحات اليمنية أن حركة أنصار الله تحضر لهجمات نوعية في العمق السعودي.

الجبهات تتجه إلى التسخين ويبدو أن محور المقاومة من يملك المبادرة لذلك، بينما تدرك واشنطن أن هذا ليس في مصلحتها في هذا التوقيت، وتسعى إلى تمرير هذه الشهور دون خسائر أو صدام عسكري غير مضمون النتائج، فهل ستتصاعد استراتيجية محور المقاومة في الأيام المقبلة، وهل يطيح بإدارة دونالد ترامب؟

* كمال خلف - رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم: صمت مجلس السلام وعجزه عن الإشارة بوضوح إلى الاحتلال بوصفه المخرب لاتفاق وقف إطلاق النار أمر مرفوض ولا يجوز أن يستمر


استشهاد أحد عناصر شرطة الأمن وإصابة 3 آخرين في هجوم مسلح بمحافظة سيستان وبلوجستان جنوب شرق ايران  


السيد الحوثي: نحن أصحاب قضية ومظلومية من أكبر المظلوميات على الأرض، فكيف يستكثر الآخرون علينا عندما نتحرك ضد العدوان والحصار؟


السيد الحوثي: واشنطن وفرت الغطاء السياسي للجرائم التي ارتكبت في اليمن


السيد الحوثي: نتضامن ونتعاون مع محور الجهاد والمقاومة ونعتبر أي استهداف لبلد إسلامي يشكل خطراً على الأمة انطلاقاً من مسؤوليتنا المبدئية


السيد الحوثي: الأضرار الناجمة عن العدوان والحصار تعكس المظلومية الكبرى لشعبنا اليمني


السيد الحوثي: أضرار الحصار على شعبنا تراكمت مع استهداف العدو للعملة وكل المجالات الاقتصادية، ووصلت إلى وضع كارثي


السيد الحوثي: الأعداء عملوا على الاستقطاب والاستثمار في الأزمات، بما فيها الاستهداف الأمني


السيد الحوثي: وفود من السعودية وبريطانيا كانوا يذهبون إلى جيبوتي لتشديد الإجراءات بما يزيد من معاناة شعبنا عبر التضييق الاقتصادي


السيد الحوثي: السعودية اتجهت في الحصار الاقتصادي إلى المزيد من الإجراءات والقيود التي تزيد من معاناة شعبنا


الأكثر مشاهدة

ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات