عاجل:

نفاد مواد فحص كورونا بغزة.. نذير كارثة والسلطة بدائرة الاتهام!

الإثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٠
٠٦:٥٠ بتوقيت غرينتش
نفاد مواد فحص كورونا بغزة.. نذير كارثة والسلطة بدائرة الاتهام! في إطار جائحة كورونا، تمرّ الحالة الصحية في قطاع غزة المحاصر بمنعطفٍ خطير؛ جراء النقص الحاد في الموارد الصحية والفحوصات المخبرية. اليوم الاثنين 6 أبريل 2020 ستنفد جميع مواد الفحص المخبري من القطاع. هذه الحالة تنذر بكارثة إنسانية حال تفشى فيروس كورونا بين السكان.

العالم _ فلسطین
وتعود هشاشة الجهاز الصحي في قطاع غزة إلى سببين رئيسين هما: الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي يمنع السلطات في غزة من الحصول على أجهزة طبية أو مستلزمات صحية من الخارج. والسبب الثاني: الانقسام الفلسطيني، ومن آثاره المماطلة المستمرة في توريد حصص قطاع غزة من الأدوية والمعدات الطبية اللازمة للمستشفيات والمرافق الصحية.

نفاد مواد الفحص
قال الدكتور أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، في تصريح خاص لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": إنّ ما يتوفر لدينا من مواد فحص فيروس كورونا محدودة وينفد تماما مساء اليوم الاثنين 6 أبريل 2020.

وأشار إلى أن وزارة الصحة تتابع صحيًّا 1894 من المواطنين داخل 27 من مراكز الحجر الصحي المنتشرة في أنحاء القطاع، نحو 62% منهم حالات مرضية تحتاج إلى رقابة عالية وفحوصات مستمرة، لكننا لا نملك مواد الفحص للتعامل مع هذا العدد في مراكز الحجر الصحي قبل مغادرتهم.

ويرى القدرة أنّ الجهات المعنية محليًّا ودوليًّا مطالبة باتخاذ خطوات حقيقية عاجلة لإنقاذ الوضع الصحي في قطاع غزة وتمكين الطواقم الطبية من تحقيق استجابة أولى لمواجهة جائحة كورونا بما في ذلك توفير أجهزة التنفس الصناعي وأسرّة العناية المركزة والفحص المخبري للفيروس.

تنسيق لا يكفي

الأستاذ كمال صبحي موسى، مدير العلاقات العامة في وزارة الصحة، تحدث لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" عن جانب إيجابي في التنسيق بين غزة والضفة في سياق أزمة كورونا؛ وهو التنسيق الإداري المتعلق بالتحويلات الطبية والبروتوكولات والسياسات ومتابعة مراكز الحجر في غزة. لكنه أكد أن هذا التنسيق لا يكفي بمعزل عن الدعم المادي وتوريد الأجهزة والأدوية.

وأشار في هذا الإطار إلى أنَّ قطاع غزة بحاجة إلى أجهزة تنفس وأجهزة فحص للفيروس، وأن ما وصل غزة من السلطة عن طريق منظمة الصحة العالمية فقط 1500 مسحة بقيمة مالية 4 آلاف دولار أمريكي، و2 "كيت" لفحص الفيروس (الكيت الواحد يكفي لفحص 90 مريضًا)، فيما أرسلت المنظمة نفسها 13 "كيت" أخرى لغزة.

حرمان غزة من حصتها بالمنح

وتعاملت السلطة الفلسطينية مع قطاع غزة تعاملا سيئًا جدًّا، حسب ما أخبر به الدكتور منير البرش، وهو المدير العام للصيدلة في غزة، المركز الفلسطيني للإعلام، وأفاد أن السلطة استلمت مؤخرًا أكثر من 40 مليون دولار من مؤسسات دولية مانحة، لخدمة أبناء الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، وكان الأصل أن تكون لغزة والضفة، لكنها أعلنت عبر مسؤوليها أن هذه الحصة فقط للضفة الغربية.

أما حصة قطاع غزة من الأدوية والمستلزمات الطبية فلم تصل خلال هذا العام 2020، كما أن ما وصل خلال عام 2019 لا يكاد يكفي لشهر واحد فقط، والسلطة تتعامل بسياسة غير مسؤولة مع الحالة الصحية في غزة بدعوى الانقسام، يقول البرش.

تأتي جائحة كورونا والقطاع الصحي في غزة يمر بأسوأ حالاته، حيث وصل مخزون الدواء إلى النصف، وهناك عجز نسبته 50% في الأدوية في المستشفيات والمرافق الصحية، وعجز 30% في المستلزمات الطبية.

غزة تنحت الصخر
رغم هذه الظروف الصعبة استطاعت غزة بإمكاناتها المحدودة أن تقوم بإجراءات جيدة في مواجهة كورونا. منذ اليوم الأول شكلت لجان طوارئ تخصصية وكل شيء كان يصرف حسب البروتوكولات الصحية، وتم تخصيص أماكن لفلترة حالات الإصابة بكورونا بعيدا عن المستشفيات العامة، وتم حجر جميع من دخل غزة من خلال المعابر. هذا الأمر تطلب جهدا كبيرا من الأجهزة الصحية والأمنية ولجان الطوارئ لتوفير الاحتياجات لمراكز الحجر الصحي.

ووفقًا للبرش؛ فإنّ دور السلطة الفلسطينية باهت، وتعاقب غزة ولم تغير من سياساتها، فقد تم توظيف 400 طبيب في الضفة الغربية، لم تخصص السلطة أي وظيفة منها لقطاع غزة، وفي المقابل خصمت نسبة كبيرة من رواتب الأطباء في قطاع غزة وصرفت ما نسبته 50% تقريبا فقط. هذه توجهات مدمرة على الواقع الصحي في قطاع غزة.

ويُعدّ قطاع غزة من أكثر المناطق في العالم اكتظاظًا سكانيًّا، حيث يسكنه مليونا مواطن فلسطيني، في بقعة من الأرض مساحتها 360 كيلومترًا مربعًا فقط، وتنعدم فيها كثير من مقومات الحياة الإنسانية بفعل الحصار الإسرائيلي المشدد برًّا وبحرًا، والمستمر منذ 14 عامًا.

المطلوب من السلطة والعالم
المطلوب من السلطة الفلسطينية أن تحيّد القطاع الصحي في قطاع غزة عن حالة الانقسام السياسي، وأن تجعل صحة المواطن الفلسطيني وسلامته أولوية. من حق قطاع غزة الحصول على حصته من الأدوية والمستلزمات الطبية شهريًّا بنسبة 100%، والحصول على حصتها القانونية من المساعدات والمنح الدولية التي تصل إلى السلطة الفلسطينية سيما في سياق جائحة كورونا التي تعصف بالعالم، وتهدد قطاع غزة بكارثة إنسانية حال تفشي الوباء هناك.

كما إن هذا الواقع يستدعي تدخل المؤسسات الدولية والمحلية أيضًا؛ وتضافر الجهود وتوفير ما يلزم من المعدات والأجهزة والمستهلكات والأدوية والطواقم الطبية. ولا تُعفى "إسرائيل" من هذه المسؤولية وهي مطالبة باتخاذ جميع الإجراءات الوقائية المطلوبة لمكافحة انتشار الأمراض المعدية والأوبئة، وفقًا للمادتين 55 و56 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

المصدر : المركز الفلسطيني للإعلام

0% ...

آخرالاخبار

المنتخب الإيراني لكرة السلة يحرز برونزية دورة الألعاب الآسيوية


حرس الثورة الإسلامية يعترض ويدمر طائرة مسيّرة أخرى من طراز MQ-1 تابعة للجيش الأمريكي في أجواء مضيق هرمز


الخارجية الإيرانية: نؤكد أن الحصانة التي تمنحها أمريكا لهذا الكيان يجب ألا تؤدي إلى عرقلة السعي لتحقيق العدالة والحرية لفلسطين والمطالبة بمحاكمة ومعاقبة المجرمين الإسرائيليين


الخارجية الإيرانية: إن الكيان الصهيوني الذي ارتكب واحدة من أكبر عمليات الإبادة الجماعية في تاريخ العالم لجأ في الوقت ذاته إلى الاغتيال والتعذيب المنهجي والواسع النطاق للفلسطينيين للمضي قدماً في مخططه الشيطاني لمحو فلسطين استعماريًا


الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الإهانة الوقحة التي صدرت عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بحق المسجد الأقصى وانتهاك حرمة البراق


الخارجية الإيرانية: نؤكد مسؤولية المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لوقف إبادة الفلسطينيين


الخارجية الإيرانية: مع اقتراب انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة تعرب وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن قلقها العميق إزاء استمرار جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية


الخارجية الإيرانية تدين الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين


قوات الاحتلال تداهم منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية


غارتان سعوديتان على مجمع مديرية المتون بمحافظة الجوف شمال شرق البلاد


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان