عاجل:

هل ستجد قضية اغتيال خاشقجي طريقها الى العدالة؟

الجمعة ٢٧ مارس ٢٠٢٠
٠١:٢١ بتوقيت غرينتش
هل ستجد قضية اغتيال خاشقجي طريقها الى العدالة؟ بعد قرار اصدرته النيابة العامة التركية بخصوص قتلة الصحفي السعودي جمال خاشقجي عادت القضية الى المشهد العالمي من جديد. القرار الذي لقي ترحيبا من مقررة الامم المتحدة اتهم نائب رئيس الاستخبارات السعودية السابق أحمد العسيري ومستشار الديوان الملكي السابق سعود القحطاني، بالتحريض على جريمة القتل المتعمد فيما وجه تهم تنفيذ عملية القتل المروعة لثمانية عشر متهما آخرين.

العالم-تقارير

رحبت مقررة الأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أغنيس كالامارد، بالدعوى القضائية التي رفعتها النيابة العامة التركية ضد 20 متهماً صدرت بحقهم لائحة اتهامات على أثر التحقيقات التي أجريت حول جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي قتل بطريقة وحشية أثناء زيارته قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول في الثاني من اكتوبر عام 2018.

وطالبت النيابة العامة في إسطنبول في لائحة الاتهامات بإصدار حكم السجن المؤبد المشدد على 18 شخصاً أبرزهم مرافق ولي العهد السعودي ماهر عبد العزيز المطروح والطبيب الشرعي صلاح الطبيقي بتهم تنفيذ "عملية القتل المروعة" داخل القنصلية والعمل على طمس الأدلة، فيما تضمنت لائحة الاتهامات، المطالبة بسجن نائب رئيس الاستخبارات السعودية السابق أحمد بن محمد العسيري، ومستشار الديوان الملكي السابق سعود القحطاني، بتهمة "التحریض على القتل المتعمد مع التصميم والتعذيب بشكل وحشي".

وقالت كالامارد في تغريدة نشرتها الأربعاء على حسابها في تويتر: "يسعدني أن النيابة العامة في إسطنبول رفعت دعوى قضائية ضدّ نائب رئيس الاستخبارات السعودية السابق أحمد بن محمد العسيري، ومستشار الديوان الملكي السابق سعود القحطاني، بالإضافة إلى 18 شخصاً آخرين، بتهمة القتل العمد عن سابق تصميم وتخطيط".

وأضافت: "ما نحتاج إليه الآن هو أن تقوم الولايات المتحدة بما يقع على عاتقها".

وشدّدَت على أن مكتب مدير الاستخبارات الوطنية في الولايات المتحدة يجب أن يُطلع الرأي العام على التقييمات السرية السابقة المتعلقة بالمسؤولين السعوديين عن مقتل خاشقجي، بمن فيهم ولي العهد محمد بن سلمان.

ودعت دول مجموعة العشرين إلى تحقيق العدالة في قضية مقتل خاشقجي ولو استغرقت وقتاً.

النيابة العامة التركية التي باشرت تحقيقاتها منذ الثاني من اكتوبر 2018، استندت في توجيه الاتهامات إلى مكالمات هاتفية أجراها خاشقجي وإلى شهادة الشهود والبيانات التي تم جمعها من الأجهزة الإلكترونية للضحية وكذلك إلى مكالمات هاتفية أجراها المتهمون وتحركاتهم في تركيا يوم وقوع الجريمة.

من جهتها رحبت خديجة جنغيز، الخطيبة السابقة للصحفي السعودي جمال خاشقجي، التي كانت تنتظره خارج القنصلية السعودية في اسطنبول عندما وقعت جريمة القتل، ولفتت إلى أن لائحة الاتهام التركية تشكل "خطوة للأمام".

وفي بيان نشرته عبر حسابها على "تويتر"، أكدت الباحثة التركية أنها تؤيد لائحة الاتهام الصادرة عن النيابة التركية بشأن الضالعين في مقتل خاشقجي، مشيرة إلى أن 18 شهرا مضت على مقتل خطيبها السابق دون محاسبة القتلة أو أخذ العدالة مجراها.

وأضافت أن جميع التحقيقات المستقلة التي فُتحت بمقتله توصلت إلى النتيجة نفسها، وهي أن العملية كانت متعمدة ونفذها مسؤولون سعوديون وتدخل فيها الديوان الملكي.

كما نوهت جنغيز إلى نتائج تحقيقات وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وتقرير الأمم المتحدة واللذان خلصا إلى أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، أمر بعملية القتل.

وطالبت مدير الاستخبارات الوطنية في الولايات المتحدة لنشر التقرير الذي يُظهر هوية قاتل خاشقجي، والأمم المتحدة لفتح تحقيق دولي بعملية القتل.

وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، قُتل جمال خاشقجي، الصحفي السعودي والكاتب بصحيفة "واشنطن بوست"، داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول على يد فريق من العملاء السعوديين الذين قاموا بتقطيع أوصال جسده بمنشار عظم جلبوه لهذا الغرض.

وبعد 18 يوماً من الإنكار، قدمت خلالها الرياض تفسيرات متضاربة للجريمة، أعلنت مقتل خاشقجي إثر "شجار مع سعوديين"، وتوقيف 18 مواطناً في إطار التحقيقات، دون الكشف عن مكان الجثة.

وفي إطار القضية أصدرت النيابة العامة السعودية أحكاماً بالإعدام في حق خمسة متهمين، وأحكاما بالسجن 24 عاماً لثلاثة متهمين آخرين، فيما أُطلق سراح الأسماء المقربة من بن سلمان.

ورفضت أنقرة كل الادعاءات السعودية ووصفت قرار النيابة العامة في السعودية بغير النزيه وقالت إنه من الصعب بمكان إجراء محاكمة عادلة في المملكة، وعليه طالبت بتسليم المتهمين لمحاكمتهم في تركيا، الأمر الذي رفضته الرياض.

وفي تقرير من 101 صفحة نشرته المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة في يونيو/حزيران 2019، حُمّلَت السعودية المسؤولية عن قتل خاشقجي "عمداً".

وأشار التقرير الأممي أيضاً إلى وجود أدلة موثقة من أجل التحقيق مع مسؤولين كبار، بينهم بن سلمان.

قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي طفت على سطح المشهد العالمي من جديد لتلاحق من يقف وراء هذه الجريمة من المسؤولين السعوديين وعملائهم على حد سواء، لا سيما بعد صدور لائحة الاتهامات التركية الجديدة التي تظهر أن الجريمة التي لم تجد طريقها الى العدالة حتى اليوم، نفذت بعلم وتخطيط مسبق من أعلى السلطات المسؤولة في المملكة. ولكن السؤال الذي يطرح هنا هو ما مدى امكانية معاقبة الضالعين في جريمة قتل خاشقجي في ظل دعم الادارة الامريكية لجرائم النظام السعودي وولي العهد محمد بن سلمان وعدم تعاون السلطات السعودية مع القضاء التركي ورفضها اي تجاوب مع تدويل التحقيق في الجريمة البشعة التي هزت الرأي العام العالمي.

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري