قررت وزارة الخارجية البريطانية حذف المدونة الشخصية لسفيرتها في لبنان والتي تنعى فيها آية الله السيد محمد حسين فضل الله وتعبر فيها عن حزنها لرحيله، في وضع مشابه لما واجهته الاعلامية الاميركية اللبنانية الأصل اوكتافيا نصر.
فمنذ اعتمادها ممثلة لبلادها في لبنان، واظبت السفيرة البريطانية فرانسيس غاي على زيارة المجع الراحل آية الله السيد محمد حسين فضل الله، خلال تلك اللقاءات كانت غاي تتحفظ عن الادلاء بتصاريح حول مضمون حوارها مع السيد أو رأيها الشخصي به، لكنها إختارت ساعة الرحيل لتكتب مدونة على شبكة الانترنت تنعى فيها السيد فضل الله بعبارات خاصة.. ومما جاء في مدونة غاي: عند زيارته، يمكنك أن تكون متأكّداً من حصول نقاشٍ حقيقيّ يرافقه جدال محترم، ومن أنّك عندما تتركه، سيبقى لك منه شعور بأنّك أصبحت شخصاً أفضل. هذا بالنّسبة إليّ هو الأثر الفعليّ لرجل الدّين الحقيقيّ الذي يترك أثراً في جميع من يلتقيهم، بغضّ النّظر عن دينهم. بالأمس، توفى السيد فضل الله ولبنان اليوم لن يكون كما لبنان الأمس، ولكنّ غيابه سيتجاوز شواطئ لبنان. فالعالم بحاجةٍ إلى المزيد من الرّجال المستعدّين للانفتاح على الدّيانات الأخرى.. فليرحمه الله.
لم يرق هذا الكلام لوزارة خارجية حكومة الاحتلال الاسرائيلي التي وجهت على لسان المتحدث باسمها (ايجال بالمور) انتقادات شديدة للسفيرة البريطانية، حيث عبّر بالمور عن دهشته لعدم تذكر ممثلة رسمية للحكومة البريطانية الدمار الذي تسبب فيه مقاتلون موالون لفضل الله حسب تعبيره.
وبعد يومين على نشرها قررت وزارة الخارجية البريطانية حذف المدونة الشخصية التي كتبتها سفيرتها في بيروت بعد القيام بما أسمته بحثاً مدروساً للموقف واعتبرت الخارجية البريطانية أن كلام السفيرة (غاي) تعليقات شخصية عكست اعتدال وجهات نظر السيد فضل الله في السنوات الاخيرة.
كما رحّبت بوجهات نظر السيد فضل الله التقدمية بشأن حقوق المرأة والحوار بين الاديان.