اعتبر ناشط سياسي اردني السعودية بانها جزء من التحالف المعادي لقضايا الامة، مؤكدا ان النظام الرسمي العربي اصبح منفذا للاستراتيجة الاميركية في المنطقة.
وقال الناشط السياسي وعضو المبادرة الوطنية في الاردن ضرغام هلسة في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الجمعة: ان تأكيد الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز على التمسك بالمبادرة العربية للسلام خلال لقائه اوباما يذكرنا بان مجلس الجامعة العربية اجتمع مؤخرا بعد المطلب الاميركي بالعودة الى المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية غير المباشرة.
واضاف هلسة: حيث خرج علينا الامين العام للجامعة عمرو موسى ليقول ان مبادرة السلام العربية لا يمكن ان تبقى على الطاولة للابد، لان هناك مطالب شعبية ورسمية عربية تطالب بالغاء المبادرة لكونها اصبحت ورقة بيد العدو الصهيوني.
واضاف: ان النظام العربي الرسمي يسير بمنهجين تاريخيا، الاول تابع للقوى الامبريالية والمعادية لقرار الامة، وذلك لارتباطه ودوره الوظيفي التاريخي لاداء مهماته ارتباطا باستراتيجيات العدو والخصم الصهيوني الامريكي الامبريالي، فيما يمثل المنطق الاخر منطق الممانعة والمقاومة.
واشار هلسة الى انه في نفس اللحظة التي يتحدث فيها الرئيس السوري بشار الاسد عن عدوانية "اسرائيل" وعدم قبولها او احترامها لعملية السلام يتحدث الملك السعودي في لقائه مع اوباما عن تمسكه بالمبادرة العربية للسلام.
وتساءل، هل ستبقى الشعوب تراهن على موقف الانظمة العربية الرسمية من قضاياها المصيرية وحياتها الاقتصادية والارتباط التاريخي لبعض هذه الانظمة مع الامبريالية، وهل يمكن ان يقدم هؤلاء شيئا.
وتابع: ان الاحتلال رفض المبادرة العربية في اليوم الذي تلا اقرارها في مؤتمر بيروت في عام 2002، وارتكب اثر ذلك مجزرة مخيم جنين، لكن المقاومة حققت انجازات حقيقية في حرب تموز 2006، الامر الذي لم يقرأه الحكام العرب ولم يقدوموا شيئا على هذا الصعيد.
وحذر هلسة من ان هناك محاولة لتضليل الوعي والخداع واكد ان اوباما يريد ان يحقق الاستراتيجية الاميركية في المنطقة على قاعدة كسب بعض الوقت لتهيئة الاجواء نسبيا في افغانستان والعراق ولبنان وفلسطين على اساس ضمان امن اسرئيل اولا واخيرا، معتبرا المملكة العربية السعودية جزءا من التحالف المعادي لقضايا الامة.
واشار الى ان زيارة الملك عبد الله الى واشنطن ترافقت مع الضغط الاميركي الهائل على السلطة الفلسطينية للعودة الى المفاوضات مع الكيان الاسرائيلي، واستمرار الاستيطان الذي اشترط العرب انتهاءه لاية مفاوضات، معتبرا ان النظام العربي المنفذ للاستراتيجية الاميركية في المنطقة لا زال يعتقد بانه يملك امكانية لفعل شيء.