عاجل:

هل ينهار اتفاق موسكو حول ادلب بعد تعثر الدوريات المشتركة؟

الأربعاء ١٨ مارس ٢٠٢٠
٠٣:٠٩ بتوقيت غرينتش
هل ينهار اتفاق موسكو حول ادلب بعد تعثر الدوريات المشتركة؟ بعد الاتفاق الروسي التركي الأخير في موسكو حول ادلب، والذي جاء نتيجة العملية العسكرية الناجحة التي قادتها وحدات الجيش العربي السوري وحلفائه بدعم روسي ، ونتج عنها تحرير القسم الاكبر والاهم في الشمال السوري من سيطرة الارهابيين، كان واضحًا أن هناك بنوداً أساسية من هذا الاتفاق تعتبر بنودًا مفاتيح، وعليها يمكن الاستناد لتقييم الاتفاق بالنجاح او بالفشل. فما هي هذه البنود المفاتيح؟ وكيف يمكن أن تؤثر في انجاح او افشال الاتفاق؟

العالم-سوريا

اضافة الى بند متابعة محاربة الارهاب، والذي يشكل – وكعنوان اساسي لتغطية جميع الاتفاقات التي توافق عليها الدولة السورية – حاضنةً فاعلة لاكمال التحرير رغم المعوقات، كان هناك البند المتعلق بخلق منطقة آمنة على الطريق ام 4 (اللاذقية – حلب)، ما بين سراقب وعين الحور، بعرض 12 كلم مقسومة شمال وجنوب الطريق، مع تغطيتها بدوريات مؤللة ومشتركة من وحدات روسية وتركية، للتحقق من انها “آمنة “، ولتشكيل نقطة ارتكاز قوية للانطلاق بمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق (اتفاق موسكو الأخير)، وأيضًا لتنفيذ ما يرتبط به من بنود تابعة لاتفاق سوتشي السابق، والذي تم التأكيد عليه بأغلب بنوده في الاتفاق الاخير في موسكو.

تقوم فلسفة هذا البند المركب من المنطقة الآمنة ومن الدوريات المشتركة على الطريق الرئيس فيها، على إجراءات عملية على الارض تقوم بها تركيا بشكل أساسي، لضبط حركة المسلحين (الارهابيين وغير الارهابيين) ومنعهم من التحرك أو تنفيذ أي عمل أو اجراء ميداني أو أمني أو ارهابي، وذلك في منطقة واسعة من مناطق انتشارهؤلاء في ادلب، وذلك استنادا لتعهد تركي اساسي في الاتفاق.

هذا التعهد التركي والذي هو اساسي في الاتفاق، جاء بعد أن وصلت أنقرة الى طريق مسدود في محاولتها لعرقلة أو منع أو تأخير تقدم الوحدات الشرعية السورية لتحرير المنطقة بالكامل، وما ذهبت اليه تركيا من عدوانية شرسة باستهداف قاذفات وطوافات الجيش العربي السوري ومراكزه الحساسة، كان الورقة الأخيرة التي جربتها لتنفيذ تلك العرقلة، وكان الموقف الروسي معروفا بثباته في دعم الجيش العربي السوري في تلك المواجهة.

الاختبار الاول لهذا البند جاء بالامس، حيث تعثرت أول دورية مشتركة على الطريق المذكور، وذلك بعد قيام مجموعات من “المعارضة” السورية (وهذا غطاء للارهابيين وخاصة لجبهة النصرة) بتنفيذ “احتجاجات عنيفة” على الطريق في مدينة اريحا، مما تسبب بتغيير مسار الدورية واختصار مسلكها وقطعه بشكل اساسي، رغم التحضيرات اللوجستية والعملانية التي تم تنفيذها وبتغطية اعلامية لافتة، الامر الذي استدعى الاجتماع الفوري بين القادة العسكريين الروس والاتراك لتقييم الوضع واخذ الاجراءات المناسبة بعد افادة رؤسائهم.

في دراسة ميدانة وعسكرية للبقعة المذكورة والمنوي خلقها منطقة آمنة، يتبين أنها تشكل المنطقة الأكثر حساسية لانتشار الارهابيين، والتي تحضن مدينتي اريحا وجسرالشغور، اضافة الى معسكر المسطومة الواقع جنوب مدينة ادلب، ولمدينة محمبل التي تربط الطريق الرئيسي (ام 4) بمداخل سهل الغاب الشمالية، وبالتالي ستكون خسارتهم لهذا الخط الحيوي، بعد أن تُفرض على انتشارهم فيه منطقة آمنة، خسارة ميدانية لا تُعوّض، خاصة بعد أن خسروا في المواجهة الأخيرة الخط الاساسي الأول (معرة النعمان – سراقب – الشيخ احمد – الزربة).

في الواقع، تأتي صعوبة اقتناع الارهابيين بتسليم تلك المنطقة الى النفوذ الروسي – التركي المشترك، والذي يعتبرونه نفوذًا روسيًا – سوريًا، وفي خسارة هذه البقعة الحيوية لانتشارهم، والتي هي عملياً منطقة واسعة بمساحة جغرافية لا يستهان بها (طول 70 كلم بعرض 12 كلم)، سيعتبرون في ذلك انهم خسروا نقطة ارتكازهم الاخيرة في ادلب، وبالتالي ستكون مفتاحًا لبداية اندحارهم بالكامل.

من جهة أخرى، يبدو أن الروس قد اعطوا أنقرة آخر فرصة لتنفيذ ما كان يجب تنفيذه بموجب تعهداتهم في “سوتشي”، وكان واضحًا أن هذه الفرصة التي أعطيت للأتراك، هي البديل الوحيد لاكمال الأعمال العسكرية الأخيرة لوحدات الجيش العربي السوري، وحيث على الاتراك التصرف بسرعة باتجاه دحر سيطرة الارهابيين عن المنطقة الآمنة المذكورة، على أنقرة اتخاذ القرار والاجراءات الآيلة الى تطبيق هذا البند، والذي كما يبدو لن تفلح انقرة بتطبيقه الا بالقوة ورغما عن الارهابيين.

فهل تعمد تركيا الى القوة العسكرية بمواجهة الارهابيين لفرض المنطقة الآمنة التي يستشرس هؤلاء في المحافظة عليها، أم أنها سوف تماطل وتناور كالعادة ومثلما تصرفت في أغلب الاتفاقات السابقة، وبالتالي سيفشل اتفاقها الأخير مع موسكو، وسيكون البديل المعروف جاهزًا وينطلق مباشرة وبسرعة، والذي هو عملية عسكرية واسعة، يقوم بها الجيش العربي السوري وحلفاؤه بدعم من الروس لتحرير ما تبقى من الشمال السوري؟ ربما الاجابة عن ذلك لن تطول كثيرًا.

شارل ابي نادر-العهد

0% ...

آخرالاخبار

وسائل إعلام إسرائيليّة "معاريف": إيران نجحت بمهارة كبيرة في فرض سيطرتها على مضيق هرمز وهي حالياً من يحدد إيقاع الاقتصاد العالمي


السيناتور محمد السيد: كيف نضمن ألا تُستخدم أموال الضرائب في الإبادة الجماعية أو الفصل العنصري أو في حروب لا علاقة لنا بها؟


عضو مجلس الشيوخ الأمريكي، عبد الرحمن محمد السيد : ضرائب الأمريكيين لا ينبغي أن تُستخدم لشراء قنابل أو دبابات لـ "إسرائيل"


البرازيل - لولا دا سيلفا: في الأسبوع نفسه الذي فزت فيه خسر نتنياهو في "إسرائيل" ويبدو لي أن صديقي ترامب يخسر في الولايات المتحدة


"رويترز" عن "مسؤول إيراني كبير": طهران بعثت مقترحا نوويا لواشنطن عبر قطر


الدفاع الروسية: استهدفنا نقطة تمركز تابعة للجيش الأوكراني في زاباروجيا ومحطة للكهرباء في سومي


ترامب: مدخرات التقاعد انخفضت والجمهوريون ليسوا سبب ذلك وإنما الحزب الديمقراطي


'تسارع وتيرة انهيار اميركا'.. تدوينة لقائد الثورة حصدت 4 ملايين مشاهدة


ترامب: سوق الأسهم شهد أحد أسوأ أيامه في التاريخ على خلفية نتائج الانتخابات النصفية وهذا أمر محزن


بلومبرغ : وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو يدرس مغادرة إدارة ترامب عقب هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب