عاجل:

موقع إيطالي: هكذا أضعف ابن سلمان المملكة السعودية

الجمعة ١٣ مارس ٢٠٢٠
٠٣:٣٩ بتوقيت غرينتش
موقع إيطالي: هكذا أضعف ابن سلمان المملكة السعودية نشر موقع “انسيد اوفر” في نسخته الإيطالية تقريرا سلط فيه الضوء على الاضطرابات التي تشهدها السعودية وتداعيات حملة التطهير التي شنّها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ضد أمراء بارزين على مستقبل البلاد.

العالم- السعودية

وقال الموقع، في تقريره، إن الديوان الملكي في السعودية ليس قويا كما يبدو، حيث يلاحظ من ينظر إلى الرياض من الخارج ملكيةً فولاذية مطلقة، محمد بن سلمان قائدها بلا منازع.

لكن التحقيقات والاعتقالات والمبادرات الكبيرة التي يطلقها ولي العهد، تعد من مظاهر أزمة الشرعية التي تعاني منها المملكة حيث يدفعه الخوف من المؤامرات إلى إجراء عمليات تطهير في صلب حاشيته.

انهيار نظام آل سعود

كان واضحًا منذ البداية أن ابن سلمان يختلف كثيرا عن أسلافه. أسس جده الملك عبد العزيز آل سعود الدولة السعودية الحديثة على ثلاث ركائز: إعادة توزيع الثروة النفطية بين رعايا المملكة مقابل الولاء، بناء صلة قوية بالمؤسسة الوهابية، وإبرام تحالف استراتيجي مع الولايات المتحدة وذلك فيما يتعلق بالسياسة الخارجية.

وعلى الرغم من بذل جهود حثيثة للحفاظ على هذا النظام وضمان استمراريته، إلا أنه على وشك الانهيار. وفي ظل النمو السكاني والاقتصاد القائم على النفط، تواجه السعودية أزمة لا يستطيع أن يحجبها بريق رؤية 2030.

ففي الحقيقة، لم يحاول وريث العرش تفكيك هياكل الأوليغارشية التي تخنق الاقتصاد السعودي، بل استبدل ببساطة الحكام القدامى آخرين جدد مخلصين له.

ونوه الموقع بأن ابن سلمان يطلب من الشعب السعودي تحمّل سياسة التقشف دون أن يحاول مواجهة الفقر المتفشي.

كما أن انهيار أسعار النفط والأداء المخيب للآمال للاكتتاب العام الأولي لشركة أرامكو يعرض أحلام الأمير الشاب للخطر.

وأضاف الموقع أن ابن سلمان اكتسب عداوة كل من المحافظين والتقدميين في المملكة، لأنهم كانوا من ضحايا القمع.

كما أن التحالف مع الولايات المتحدة يشهد تذبذبا على الرغم من أن ترامب قام بالكثير لحماية السعودية من طلبات الكونغرس للرد على مقتل خاشقجي.

ويبدو أن العلاقات مع واشنطن في الوقت الحالي تقوم على الوفاق الودي بين جاريد كوشنر والأمير، وهو تقارب كثيرًا ما اعتُبر غير مريح وغير مناسب، وهو ما يجعل الرياض في الوقت نفسه قلقة بشأن إمكانية أن يكون رئيس الولايات المتحدة القادم من الديمقراطيين.

“تكتيك سلامي”

أشار الموقع إلى أن الديكتاتور المجري ماتياش راكوشي، صاغ تعبير “تكتيك سلامي” في إشارة إلى تقطيع المعارضين الذين يشكلون خطرا على النظام إلى شرائح. ويتبع ابن سلمان النهج نفسه لكن أعداءه الرئيسيين من داخل العائلة الحاكمة.

وخير دليل على ذلك تخطي خط الخلافة ومركز السلطة وتعيين الأمراء الشباب من خارج العائلة الحاكمة في مناصب مهمة، وتنحية الأمراء الكبار من العائلة المالكة.

وقبل بضعة أيام فقط، تم اعتقال ثلاثة من أعضاء مجلس الحكم، هم الأخ الأصغر للملك سلمان، الأمير أحمد بن عبد العزيز، وولي العهد السابق محمد بن نايف، وشقيقه الأمير نواف بن نايف.

وقبل ثلاث سنوات، شن ابن سلمان حملة لمكافحة الفساد اعتقل على إثرها 11 أميرًا و38 من الوزراء ونواب الوزراء والوزراء السابقين في فندق ريتز كارلتون في الرياض، وكان بينهم رجال الأعمال الأقوياء على غرار الأمير الوليد بن طلال، أحد أكثر رجال الأعمال نفوذًا في العالم بثروة تناهز 20 مليار دولار.

وأوضح الموقع أن ابن سلمان كان يسعى من خلال ذلك إلى الاستحواذ على الميزانية والدفاع والسياسة الخارجية وفي نفس الوقت ترسيخ نفسه كحداثي مواكب.

وفي إطار هذا التوجه، اتخذ ابن سلمان قرارات تاريخية مثل إقرار حق المرأة في قيادة السيارة أو دخول الملاعب، وهي أيضًا رسالة واضحة إلى الأصوليين.

هل الخلافة آمنة حقًا الآن؟

من المؤكد أن الصراعات على السلطة ليست جديدة في العائلة الحاكمة السعودية، لكن هذه المرحلة استثنائية، ذلك أن ابن سلمان هذه المرة خرق كل القواعد.

أصبح ولي العهد يسيطر على أمن المملكة وقدراتها الاستخباراتية والعسكرية، ولا يمكن لأي أمير آخر أن يحشد ما يكفي من القوات للوقوف في وجهه ويطيح بسلطات الدولة القسرية التي تعمل تحت تصرفه. ومن المرجح أن الأمراء المعتقلين كانوا يخططون لسحب دعمهم إذا أصبح محمد بن سلمان ملكًا.

ليصل إلى العرش، سيسعى ابن سلمان إلى البيعة وضمان ولاء الأمراء الأكبر سنا الممثلين في هيئة البيعة المكونة من 33 عضوا، التي شكلها الملك عبد الله سنة 2008، علما بأن كلا من أحمد بن عبد العزيز ومحمد بن نايف عضوان في هذه اللجنة.

وعلى الرغم من أنه لا يحتاج إلى هذا الفخر لكي يصبح ملكًا، إلا أنه سوف يكون معزولاً من دونه ويفتقر للشرعية الأساسية للخلافة المنتظمة.

في الختام، أشار الموقع إلى أن إجراء المزيد من عمليات الاعتقال يبدو حلا عمليا بالنسبة لابن سلمان لحماية نفسه من أزمة الزعامة.

لكن الشعب السعودي يتطور باستمرار وأصبح متطلبًا ويدعو إلى تشريكه في الشؤون الداخلية والخارجية، هذا بالإضافة إلى تمرد النساء والشباب.

لكن العائلة المالكة تواصل رفض الانتقال إلى الملكية الدستورية، مع برلمان منتخب وحكومة قادرة على أن تكون محصّنة ضد الصراعات بين الأشقاء في بيت آل سعود.

عربي 21

0% ...

آخرالاخبار

رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء عبداللهي: دفاع آية الله شبيري زنجاني عن مُثُل إيران سيبقى خالداً إلى الأبد


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بيت ليف وزبقين جنوبي لبنان


المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي: الحكومة تطمح لرفع إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول 2030


الخارجية الصينية: نعارض استمرار العقوبات الأحادية غير القانونية التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي أو تفويض من مجلس الأمن


الخارجية الصينية: نعارض العقوبات الأحادية غير القانونية على إيران


حرس الثورة: إيران ستبدأ الهندسة العكسية لمسيرة أميركية تحت الماء تم الاستيلاء عليها في مضيق هرمز


علي كاظمي: السلطة القضائية ستواصل، استناداً إلى هذه الوثيقة، متابعة الإجراءات القانونية والتعويضات وإنصاف حقوق الضحايا والمتضررين


علي كاظمي: المتابعة الدبلوماسية القانونية أسفرت عن صدور وثيقة من الأمم المتحدة تثبت مسؤولية الولايات المتحدة المباشرة عن الهجوم وطبيعته المتعمدة وكون الموقع منشأة تعليمية مدنية


المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية علي كاظمي: السلطة القضائية تتابع الملفين الجنائي والحقوقي المرتبطين بالهجوم على مدرسة ميناب


عضو الكونغرس الأميركي، شلي هينسون: الشعب الأميركي لا ينبغي أن يتحمل تكلفة الحرب العدوانية وغير المبررة ضد إيران