عاجل:

لماذا يخاف تيار المستقبل من نجاح الحكومة اللبنانية

الجمعة ١٣ مارس ٢٠٢٠
٠٢:٣٣ بتوقيت غرينتش
لماذا يخاف تيار المستقبل من نجاح الحكومة اللبنانية لم تخف مصادر مقربة من التيار الازرق الذي يتزعمه سعد الحريري ان لدى التيار وقواعده توجسا حقيقيا من مقدرة حكومة حسان دياب تخطي بعض العقبات التي فشل فيها رئيس الحكومة الستبق سعد الحريري وخاصة العلاقات الدولية والمساعدات التي يستدعيها دياب دعما لحكومة مواجهة التحديات.

العالم - لبنان

وتقول المصادر المتابعة انه وعلى الرغم من أن المواقف التي يطلقها رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب، منذ نيلها الثقة، تمثل شبه إدانة لمختلف القوى السياسية التي كانت شريكة في الحكم في الفترة التي تلت إتفاق الطائف ، لا سيما تلك التي كانت مسؤولة عن السياسات المالية والإقتصادية، إلا أن تيار "المستقبل" يبدو الأكثر توجساً من إحتمال نجاحها، الأمر الذي يدفعه إلى الخروج من موقع المهادنة الموقتة إلى الهجوم المباشر يوماً بعد آخر. وتقول المصادر كان من الواضح، بعد خروج رئيس الحكومة السابق سعد الحريري من السراي الحكومي ، سعى تيار "المستقبل" إلى حصر المواجهة السياسية برئيس الجمهورية العماد ميشال عون و" التيار الوطني الحر "، بالتزامن مع السعي إلى إعادة ترتيب علاقاته مع أبرز حلفائه المحليين، " الحزب التقدمي الإشتراكي "، وإلى المهادنة مع كل من " حزب الله " و" حركة أمل "، الأمر الّذي يفسر عدم تعمّد الحريري مهاجمة الحكومة الجديدة في خطابه في ذكرى إغتيال والده رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط.

وتتابع المصادر في الأيّام التي تلت ذلك الخطاب، كان التيار يراقب المسار الذي تسلكه حكومة دياب، وفق قناعة بأنها لن تنجح في معالجة الأزمة التي تتفاقم يوماً بعد آخر، الأمر الذي سيقود القوى السّياسية للعودة من جديد إلى الحريري، الذي كان قد رفع شعار: "سيعرفوا قيمتي لاحقاً"، إلا أن المفاجأة كانت، بحسب ما ترى أوساط سياسية متابعة هو إنتقال رئيس الحكومة إلى مرحلة الهجوم، رغم تعمده التقليل من ظهوره الإعلامي، عبر التصويب على النهجين المالي والإقتصادي السابقين، ما يقود حتماً، بشكل أو بآخر، إلى الحريريّة السياسية التي يعتبر "المستقبل" التهجّم عليها خطاً أحمرَ.وإنطلاقاً من ذلك، ترى المصادر المتابعة كان من الضروري، من وجهة نظر الأوساط نفسها، أن يذهب التيار إلى تركيز هجومه على دياب وحكومته مهما كانت الأسباب، على عكس ما هو عليه موقف القوى الأخرى التي تشاركه في الموقع المعارض، خصوصاً "الحزب التقدّمي الإشتراكي" و" حزب القوات اللبنانية "، نظراً إلى أنه المتضرر الأوّل من نجاحها في معالجة أو الحدّ من تداعيات الأزمتين المالية والإقتصادية، بسبب حساسية موقع رئاسة الحكومة بالنسبة إلى "المستقبل"، وإمكانيّة تقديم شاغله الحالي نموذجاً مختلفاً عن المعروف منذ ولادة إتفاق الطائف، حيث أنّ المقارنة بين دياب وأيّ شخصيّة أخرى ستذهب دائماً إلى الحريري دون أيّ شخصيّة أخرى.
وبالنسبة إلى هذه الأوساط، هذا أكبر ما يشغل بال "المستقبل" في المرحلة الراهنة، خصوصاً أنه يواجه أكثر من أزمة في الوقت نفسه، سواء بالنسبة إلى المنافسة داخل البيت العائلي الواحد بشكل خاص، مع بروز دور بهاء الحريري ، أو بالنسبة إلى الغموض الذي يشهده الشارع السنّي بشكل عام، وبالتالي الحريري لم يعد اللاعب الوحيد في المكانين، رغم أنّه لا يزال المتقدّم في الترتيب على سواه، وتضيف: "نجاح دياب سيفتح الباب أمام سيناريوهات مختلفة لم تكن متوقّعة من أكثر المتحمسين له في قوى الأكثريّة النّيابية".
في هذا الإطار، تشير الأوساط السّياسية المتابعة إلى أنّ دياب خالف التوقعات، فهو يسعى إلى أن يكون رئيس حكومة البدء في المعالجة لا حكومة الإنهيار، كما كان يتصور البعض، وبالتالي لن يكون معبراً لعودة أيّ شخصية أخرى إلى السراي الحكومي من الباب العريض، وهو يستند في هذا المجال إلى القدرات التي أظهرها في التعامل مع الظروف الضاغطة، والذهاب إلى الدفاع عن الخيارات التي يتبناها على هذا الصعيد، الأمر الذي كان قد بدأ بالظهور خلال مرحلة تأليف حكومته.
وبالتزامن، ترى هذه الأوساط أن رئيس الحكومة يسعى للإستفادة من بعض الظروف المساعدة له، والتي ينظر لها البعض على أساس أنها من المعوقات، فهو بات يدرك أنّ الأوضاع الصعبة تدفع القوى السياسية إلى تقديم المزيد من التنازلات على مستوى الإصلاح المالي والإقتصادي و مكافحة الفساد ، بينما هي في السابق كانت تتهرّب من ذلك، وتشدّد على أهميّة إنتظار الخطّة التي من المفترض أن تقدّمها الحكومة، ما بين شهري نيسان وأيّار، لمعرفة التطور المستجد على هذا المستوى. في المحصّلة، يظهر رئيس الحكومة القدرة على تجاوز الصعوبات، رغم الظروف غير المساعدة له، لا سيّما مع إنتشار فيروس كورونا المستجدّ، الأمر الذي يضع تيار "المستقبل" أمام تحدٍّ جديد، سيكون له تداعيات كبيرة في حال نجاح دياب ولو بالحد الادنى تختم المصادر.

مراسل العالم
حسين عزالدين

0% ...

آخرالاخبار

الإعلام الحربي اليمني: القوات المسلحة اليمنية اشتبكت مع تحشيدات السعودية في مواقع عدة بجبال كهبوب من مسافة صفر وقتلت وأسرت من كان فيها


الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بتعز: ندين بشدة الجريمة البشعة للسعودية في سوق الحضارة بمديرية الوازعية بتعز


إرباك حركة الطيران المدني في أوروبا بسبب موجة إنذارات كاذبة


سفير إيران لدى موسكو: لقاء اللواء رضائي وبوتين يحمل أهمية خاصة


باقري كني: لن نكتفي بالتعهدات الأمريكية المكتوبة بعد إفشال واشنطن المفاوضات


أجواء العراق مفتوحة ولا وجود لأي قيود على حركة الطيران


وزير الدفاع المجري: مقاتلات رافقت رحلتين من براغ إلى قبرص وبوخارست بسبب بلاغات بوجود قنابل


هيئة بحرية بريطانية: ربان ناقلة كانت تمر عبر مضيق هرمز أفاد بوقوع انفجار عند جانبها الأيسر


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ متأخر عن حادثة وقعت على بعد 16 ميلا بحريا شرق مدينة خصب العمانية


الإعلام الأمني العراقي: الأوضاع الأمنية في عموم البلاد مستقرة ولا توجد قيود على حركة الطيران بصورة عامة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب