الخبر : دعا رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبدالمهدي، مجلس النواب الى عقد جلسة استثنائية لحسم قانون الانتخابات والدوائر الانتخابية ومفوضية الانتخابات بشكل نهائي. واقترح يوم 4 كانون الاول 2020 كموعد للانتخابات وان يوفر للمفوضية كل المستلزمات التي تمكنها من اجراء انتخابات حرة ونزيهة في الموعد المقترح. وان يحل مجلس النواب نفسه قبل 60 يوماً من التاريخ المذكور.
التحليل:
-بعد تخلي محمد توفيق علاوي عن نيته تشكيل حكومة مؤقتة في العراق دخلت اوضاع البلاد مجددا في حالة من الغموض. ويبدو ان الاقتراح الذي تقدم به عبد المهدي جاء بهدف تسوية الاوضاع المعقدة التي يشهدها العراق حاليا ولذلك يعتقد بانه السيبل الوحيد للخروج من الماؤق السياسي الحالي هو اقامة انتخابات برلمانية مبكرة.
- ومن اجل تحقيق هذه القضية فان السبيل كما اكد عليه عبد المهدي هو تنظيم قانون الانتخابات الذي يحتاج الي فترة طويلة لكي يقره البرلمان بشكل كامل ونهائي. الا ان السؤال المطروح هو ان هل البرلمان العراقي مستعد لكي يحل نفسه لاجراء انتخابات برلمانية جديدة . ويبدو انه من خلال التصرفات التي ابداها اعضاء البرلمان مع الوزراء المقترحين من قبل علاوي فان هذه لقضية موضع شك.
- السوال الذي يطرح نفسه حاليا هو هل يتخلي حقيقة عبدالمهدي عن ادارة جلسات الحكومة حتى تكليف رئيس وزراء جديد. هذا امر موضع شك نظرا الى شخصية عبدالمهدي وكذلك طلب محتمل لكبار الشخصيات العراقية منه للبقاء في منصبه حتى تعيين رئيس وزراء جديد.الا انه ما يفهم من كلام عبد المهدي هو انه اراد من خلال هذا الاجراء ان يثير صدمة سياسية في صفوف كبار الساسة للخروج من المازق السياسي الذي يشهده العراق.
-يجب ان ننتظر قليلا لكي نرى اهتمام الساسة العراقيين من عدمه بالاقتراح الذي طرحه عبدالمهدي الا ان الحقيقة المؤكدة هي ان التاجيل والتاخير في احلال الاستقرار السياسي في هذا البلد سيفرض تكاليف على العراق لايمكن تعويضها .
ويرى محللون ومراقبون سياسيون ان قيام الرئيس العراقي برهم صالح بالاسراع في اجراء لقاءات منفصلة مع بعض زعماء الاحزاب السياسية ياتي في اطار وجود هذه الهواجس.