عاجل:

العراق وأزمة تشكيل الحكومة وإشكالية السياسي والمستقيل

الإثنين ٠٢ مارس ٢٠٢٠
٠٧:٥٤ بتوقيت غرينتش
العراق وأزمة تشكيل الحكومة وإشكالية السياسي والمستقيل مع أعتذار رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي عن تشكيل الحكومة ، ودعوة الرئيس العراقي برهم صالح القوى النيابية، الى الاتفاق حول رئيس وزراء بديل خلال مدة 15 يوما، كما ينص على ذلك الدستور، تتجه جميع الانظار مرة اخرى الى رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي الذي من المنتظر ان يتخلى عن اي مسؤولية ازاء تصريف اعمال الحكومة اليوم الاثنين كما اعلن في وقت سابق.

العالم - قضية اليوم

من الواضح ان مهلة 15 يوما لن تكون كافية لتتفق الكتلة البرلمانية العراقية على شخص رئيس الوزراء الجديد، لذلك من المتوقع ان تلجأ الكتل البرلمانية الى رئيس حكومة تصريف الاعمال عادل عبد المهدي لاقناعه بالبقاء على رأس الحكومة مدة 45 يوماً إضافية على أمل أن تتشكل حكومة جديدة خلالها.

تستند هذه الكتل البرلمانية الى راي قانوني يؤكد على ان الدستور لم يحدد عمر حكومة تصريف الاعمال، وان عمرها يحدده ترشيح رئيس وزراء جديد من البرلمان وتكليفه من رئيس الجمهورية، وقيامه بتحديد اسماء الوزراء وعرضهم على البرلمان للتصويت، وفي حال صوت البرلمان لصالح هذه الحكومة عندها ينتهي عمر حكومة تصريف الاعمال.

يرى خبراء القانون انه في حال أصر عبد المهدي على ترك منصبه اليوم الاثنين، فإن نوابه سيتولون منصبه ولن يكون هناك اي فراغ في عمل حكومة تصريف الاعمال لحين منح الثقه للحكومه الجديده، وان صلاحيات رئيس الوزراء لن تنتقل الى رئيس الجمهوريه طالما ان هنالك نوابا لرئيس الوزراء، فالمادة 81 من الدستور منحت رئيس الجمهورية الحق بالجمع بين المنصبين واشترطت بذلك الفراغ والخلو وهذا لم يتحقق لوجود نواب رئيس وزراء لحكومة تصريف الاعمال التي تستمر لحين منح الثقة للحكومة الجديدة سواء كانت حكومة علاوي أو أي حكومة أخرى يمنحها البرلمان الثقه.

رغم اهمية ما ذكرناه بشان موقف الدستور ازاء ازمة تشكيل الحكومة العراقية، الا ان هذه التفاصيل القانونية لا تهم كثيرا المواطن العراقي البسيط الذي نزل الى الشارع مطالبا بحقه بحياة كريمة في وطن خال من الفساد والفاسدين، وقدم من اجل ذلك اثمانا باهظة، الا انه وللاسف الشديد لم تُقابل هذه التضحيات بما تقتضيه من شعور بالمسؤولية من قبل بعض الجهات السياسية التي مازالت تتصارع على المناصب والمغانم.

اللافت ان تلك الجهات السياسية التي اقامت الدنيا ولم تقعدها، منذ تشرين الاول / اكتوبر الماضي وحتى اليوم، حول ضرورة اختيار شخصيات مستقلة بعيدا عن المحاصصة الطائفية والعرقية والمناطقية، راكبة بذلك موجة الحراك الشعبي العراقي، كانت اول من سقط في إمتحان الوطنية، بعد ان انقلبت على كل شعاراتها التي رفعتها بالعلن، ومارست بالخفاء الضغوط على رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي ، عبر فرض شخصيات سياسية تابعة لها لشغل الوزارات التي من حصتها، رافضة بذلك كل الشخصيات المستقلة التي اختارها علاوي من طائفتها وقوميتها.

يبدو ان تلك القوى السياسة والكتل البرلمانية، ترى في "الشخصية المستقلة" التي طالب بها الشارع العراقي خاصة في وسط وجنوب العراق، هي تلك التي تمثل ذلك الشارع فقط ، ولا ينطبق بالضرورة على شارعها الذي مازال يؤكد على ترشيح "الشخصية السياسية"، وبدون هذه الشخصية لا ترى اي حكومة عراقية النور.

هذه الحقيقة اشار اليها علاوي في كتاب اعتذاره الى رئيس الجمهورية بقوله :"أثناء المفاوضات اصطدمت بأمور كثيرة لا تمت إلى قضية الوطن ومصلحته، ولم أتنازل ولم أقدم المصالح الخاصة على مصلحة البلد، لكن للأسف الشديد كانت بعض الجهات تتفاوض فقط من أجل الحصول على مصالح ضيقة دون إحساس بالقضية الوطنية".

المطلوب اليوم ان تتسلح جميع الكتل البرلمانية العراقية بالجرأة والصراحة والمسؤولية وان تتخذ القرار الوطني الذي يفرضه الواقع العراقي الصعب لتفويت الفرصة على المتربصين بالعراق والعراقيين الدوائر، والحد من تراكم الازمات و رفض ترحليها الى المستقبل، عبر الاتفاق على حلول وسط بعيدة عن الاستئثار والتهميش، والاتفاق على القواسم المشتركة حتى في حدودها الدنيا، فاذا كانت "الشخصية السياسة" مرفوضة، يجب ان تكون مرفوضة من الجميع، واذا كانت "الشخصية المستقلة" مقبولة، يجب ان تكون مقبولة من الجميع، ولا مكان للانتقائية هنا.

سعيد محمد / العالم

0% ...

آخرالاخبار

محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري