دعا الرئيس الصربي بوريس تاديتش أمس السبت، عشية الذكرى الخامسة عشرة لمجزرة سربرينيتسا، الى المصالحة بين جمهوريات يوغوسلافيا السابقة.
واعلن تاديتش ان مشاركته اليوم الاحد، في البوسنة في حفل يقام لاحياء ذكرى ضحايا المجزرة تمثل "مصالحة وبناء جسور بين امم الدولة السابقة المشتركة" يوغوسلافيا.
واضاف: "اذهب الاحد الى سربرينيتسا على امل مد جسور للصداقة والتفاهم بين امم المنطقة".
من جانبه، قال رئيس الوزراء الصربي ميركو سفيتكوفيتش في تصريح منفصل ان "المصالحة في المنطقة هي بكل بساطة امر لا يمكننا العيش من دونه، سواء كدول ام كشعوب".
وفي 11 تموز/يوليو 1995 دخلت القوات العسكرية لصرب البوسنة بقيادة راتكو ملاديتش جيب سربرينيتسا، الذي كانت الامم المتحدة اعلنته "منطقة آمنة" تحظى بحماية قواتها لحفظ السلام، فارتكبت فيه افظع مجزرة بحق المدنيين منذ الحرب العالمية الثانية، اذ قتلت في غضون بضعة ايام نحو 8 الاف رجل وفتى بوسني مسلم.
ولسنوات خلت رفضت صربيا الاقرار بهول المجزرة التي صنفتها الهيئات القضائية الدولية جريمة ابادة جماعية.
وبدفع من تاديتش، الرئيس الموالي لاوروبا، اصدر البرلمان الصربي في آذار/مارس الفائت قرارا يدين "باشد القوة" مجزرة سربرينيتسا ويقدم الاعتذار لضحاياها.
ولكن خلو قرار الادانة هذا من لفظة "ابادة" اثار خيبة امل جمعيات عائلات الضحايا.
وتعهدت بلغراد بملاحقة واعتقال القائد العسكري لقوات صرب البوسنة راتكو ملاديتش الفار منذ سنوات من وجه العدالة الدولية.
واعتقل رادوفان كرادجيتش، الزعيم السياسي السابق لصرب البوسنة، في بلغراد في تموز/يوليو 2008 وهو يحاكم حاليا في لاهاي بجريمة ارتكاب ابادة جماعية.
وبمناسبة الذكرى العشرين لتاسيسه، قلد حزب كرادجيتش "الحزب الديمقراطي الصربي" (قومي معارض) مؤسسه ميدالية السبت عشية الذكرى السنوية للمجزرة.