اتفق شريكا الحكم في السودان، حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان، في الخرطوم على مجموعة من الخيارات المشتركة لتحديد خريطة طريق تتعلق بالملفات الخلافية الرئيسية كتقاسم الموارد الطبيعية، وبشأن ترتيبات الاستفتاء المزمع تنظيمه لتقرير مصير الجنوب.
وتطرقت هذه الجولة إلى عدة قضايا بما فيها الحدود وعائدات النفط والديون الخارجية والجنسية.
وأكد كمال حسن علي وزير الدولة السودانية للشؤون الخارجية أن الاتفاق على القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات يضمن أمن السودان وإستقراره أيا كانت نتيجة الاستفتاء، والذي سيقرر بواسطته سكان الجنوب الاستقلال او الوحدة مع الخرطوم.
وفتح المتمردون السابقون الباب امام قيام "كونفدرالية او سوق مشتركة" مع سلطات الخرطوم اذا تاكد انفصال الجنوب في الاستفتاء حول استقلال هذا الشطر من البلاد.
كما اقترح رئيس جنوب افريقيا سابقا ثابو مبيكي، رئيس لجنة الاتحاد الافريقي المكلفة متابعة ملف السودان، على الطرفين انشاء كونفدرالية من دولتين مستقلتين او شكلا من اشكال التعاون المكثف في حال ايد الجنوبيون في الاستفتاء خيار الانفصال.
من جهته، قال الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان اموم في تصريح صحفي ان "على سكان جنوب السودان اختيار الاستقلال او الوحدة واذا كان الانفصال هو الخيار فاننا سنضمن تعاونا جيدا بين الدولتين المستقلتين وقد يأخذ ذلك شكل كونفدرالية او سوق مشتركة".
اما سعيد الخطيب مفاوض الحزب الحاكم فقد قال ان اقتراحات مبيكي تحتوي على "عنصر تحفيز للمفاوضين كي يكونوا خلاقين في المباحثات".
وتعقد هذه المفاوضات وسط خلافات كبيرة حول منطقة أبيي الغنية بالنفط وستتطرق إلى عاصمة الجنوب جوبا الأسبوع المقبل.
وكان قد جرى التوصل منذ نحو اسبوعين الى اتفاق على تشكيل اللجنة الفنية للاستفتاء في الجنوب واللجنة ستقوم بدورها بالاشراف على عمل "لجنة عليا خاصة" ويرأسها نائب رئيس الجمهورية سيلفا كير وتقوم بالتحضيرات على الارض لضمان اجراء استفتاء نزيه وحر حول مصير الجنوب وغيرها من القضايا.
يذكر ان السودان يملك احتياطيا من النفط يقدر بنحو ستة مليارات برميل تتركز حقولها في جنوب البلاد والمناطق الواقعة بين الشمال والجنوب. ويشكل النفط 98 بالمئة من موارد حكومة الجنوب ونحو 60 بالمئة من موارد حكومة الخرطوم المركزية.