عاجل:

بريطانيا تبدأ مرحلة محفوفة بالتحديات خارج 'الاتحاد'

السبت ٠١ فبراير ٢٠٢٠
٠٩:٥٨ بتوقيت غرينتش
بريطانيا تبدأ مرحلة محفوفة بالتحديات خارج 'الاتحاد' بعد خروجها من عضوية الاتحاد الأوروبي، بدأت بريطانيا مرحلة مهمة في تاريخها محفوفة بتحديات كبيرة تتمثل بنسج علاقات جديدة مع التكتل الذي يضم 27 دولة وتحديد مكانها الجديد في العالم. وانقسمت الصحف البريطانية التي خصّصت السبت صدرَ صفحاتها الأولى لخبر الطلاق بين لندن وبروكسل في مقاربة هذا الحدث التاريخي، وطرح العديد منها علامات استفهام ملؤها التشكيك بشأن المستقبل الذي ينتظر البلاد.

العالم - تقارير

بعد ثلاث سنوات ونصف السنة من التقلبات التي شهدتها بريطانيا، أصبح "بريكست" الذي أيده 52 بالمئة من الناخبين البريطانيين في استفتاء أجري عام 2016، واقعا عمليا على الارض حیث خسر الاتحاد الاوروبي للمرة الأولى وبعد 47 عاما من العمل المشترک، دولة عضو ومعها 66 مليون نسمة.

وفي تمام الساعة الحادية عشرة من مساء الجمعة 30 يناير/كانون الثاني لحظة خروج بريطانيا من الكتلة الاوروبية رسميا، شهدت لندن احتفالات امام البرلمان حيث احتفى بريطانيون على وقع التصفيق والنشيد الوطني بخروج بلادهم من الاتحاد، فيما أطلقت الألعاب النارية في شمال انكلترا المشكّك في جدوى الاتحاد، لكن في ادنبره، أضيئت الشموع حزنا على الانفصال مع حلم عودة اسكتلندا مستقلة يوما ما إلى الحضن الأوروبي.

ورغم ان هذا الحدث التاريخي يشكل فصلا جديدا لبريطانيا ويفتح صفحة لامعة امام مستقبل البلاد كما يصوّره أنصار "بريكست"، لكنه ليس نهاية الانقسامات التي مزّقت البلاد خلال السنوات الاخيرة، إذ إن مؤيدي البقاء في الاتحاد الأوروبي يشعرون بالمرارة خصوصا في المناطق التي صوت معظم ناخبيها خلال الاستفتاء مع البقاء في الاتحاد، في اسكتلندا وإيرلندا الشمالية.

وبناء عليه، فإن المسار الجديد الذي اتخذته المملكة خارج الكتلة الأوروبية بخطوات تبدو غير مطمئنة من قادة حزب المحافظين، ليس كله محفوفاً بالورود، فهناك العديد من التحديات المستقبلية تواجهها بريطانيا التي باتت اليوم خارج ناديها الأوروبي.

وقد وعد "بطل بريكست"، رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في الأشهر الأخيرة بعصر ذهبي جديد لبلده، لكن ما زالت أمامه مهام كبيرة لجعل شعاره "بريطانيا عالمية" الذي يفترض ان يرمز لبلد مستعد لمواجهة العولمة، حقيقة.

وفي وقت تستعدّ فيه بلاده لبدء مفاوضات صعبة مع الاتحاد الأوروبي بشأن علاقتهما التجارية المستقبلية، أعلن جونسون قبل ساعة من خروج بلاده رسميًا من الاتّحاد الأوروبي، أنّ بريكست سيُشكّل "نجاحاً باهراً أيّاً تكُن العقبات".

ويفترض أن يقدم رئيس بلدية لندن السابق الإثنين القادم رؤيته في خطاب، بينما سيعرض كبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه أولويات المرحلة الجديدة للمفاوضات التي تفتتح في لندن.

وفي مقاربة هذا الحدث التاريخي بدت الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت منقسمة إذ اعتبره بعضها لحظة "مجيدة" بينما رأى فيه البعض الآخر تكريساً للشرخ الحاصل في البلاد.

وكتبت صحيفة "تايمز" البريطانية، "نقطة البداية: المملكة المتحدة تغادر الاتحاد الأوروبي"، مشيرة إلى المفاوضات الصعبة التي يتعيّن على لندن الآن خوضها مع بروكسل لتحديد أطر العلاقات الجديدة بين الطرفين وكذلك أيضاً المفاوضات التي ستجريها بريطانيا مع دول ثالثة، في مقدّمها الولايات المتحدة.

اما صحيفة "ذي ديلي إكسبرس" الشعبية فاحتفلت بوقوع الطلاق بين لندن وبروكسل بعد زواج مضطرب استمرّ 47 عاماً، فعنونت "مملكة متّحدة جديدة مجيدة".

من جهتها، رأت صحيفة "ديلي تلغراف" المؤيّدة لبريكست والمقرّبة من جونسون فقالت في افتتاحيتها "حسناً فعل الشعب البريطاني، وأخيراً خرجنا"، مؤكّدة أنّ رئيس الوزراء يعتزم فرض رقابة جمركية على المنتجات الأوروبية.

أمّا صحيفة "ديلي ميل" فاختارت لصدر صفحتها الأولى في موقعها الإلكتروني عنوان "البريكست تمّ"، وذلك بعدما أرجئ موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ثلاث مرات متالية.

لكنّ العديد من الصحف طرحت علامات استفهام ملؤها التشكيك بشأن المستقبل الذي ينتظر المملكة بعد أن وَقَع الطلاق بينها وبين الاتحاد الأوروبي، مشدّدة على أنّ البلاد لا تزال منقسمة بعد ثلاثة أعوام ونصف من الاستفتاء الذي أيّد فيه 52% من البريطانيين خروج بلادهم من التكتّل الأوروبي.

وقالت صحيفة "الغارديان"، إنّ "المشاعر المختلطة في يوم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تظهر أنّ المملكة المتحدة ليست مرتاحة مع نفسها".

هذا ورأت صحيفة "الفايننشال تايمز" أن التحديات التي تواجه الحكومة هي من جهة رأب الصدع الذي أحدثه الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي، ومن جهة أخرى وضع إطار جديد للعلاقات مع الاتحاد يحمي وحدة البلاد.

واضافت أن الحكومة وعدت بالاستثمار في البنى التحتية وأعلنت إجراءات وتدابير تجعلها أكثر تحكما في الاقتصاد، والخروج من الاتحاد الأوروبي سيعقد مهمتها. فهي تسعى إلى إرساء الانسجام الاجتماعي في الوقت الذي تواجه تحديات دستورية كبيرة.

فمهما كانت طبيعة الخروج من الاتحاد الأوروبي فإن اقتصاد بريطانيا سيكون أصغر مما كان عليه ضمن التكتل. وبما أن الحكومة ترفض البقاء في الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة فإنها تختار اتفاق التجارة. وبذلك يكون بوريس جونسون حسب "الفايننشال تايمز" قد اختار "الطريق الأصعب".

وبينما يرى المتفائلون أن انفكاك بريطانيا من القيود الأوروبية سيكون في صالح الاقتصاد، حيث يمنح الخروج من الكتلة الأوروبية لندن حرية أكبر في تبنّي سياساتها المالية والاقتصادية، ولكن في مقابل هذه الحرية الاقتصادية، فإن بريطانيا ستخسر الاتفاقات التجارية التي كانت تستند عليها في علاقاتها مع دول العالم الخارجي، وسيكون عليها التفاوض مجدداً لبناء علاقات تجارية جديدة.

وفي ظل التحديات العديدة التي تهدد مستقبل بريطانيا فإن هذه اللحظة التي يصفها المحافظون بالتاريخية لن تؤدي إلى تغييرات كبيرة على الفور، وعلى المملكة المتحدة ان تطبق القواعد الأوروبية حتى 31 كانون الأول/ديسمبر، رغم اختفاء علم بريطانيا من مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

ويفترض أن يتم تحديد مجالات التعاون في التجارة وصيد السمك والأمن وغيرها، بحلول نهاية العام الجاري. وفي الأسابيع المقبلة، ستبدأ مفاوضات تبدو شاقة ونتائجها غير مؤكدة.

وفي هذا الشأن، كتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في رسالة إلى البريطانيين محذرا "لا يمكننا أن نسمح بمنافسة ضارة بيننا". واضاف "أنتم تغادرون الإتحاد الأوروبي لكن لا تغادرون أوروبا. لا تنفصلون لا عن فرنسا ولا عن صداقة شعبها"، مؤكدا أن "بحر المانش لم ينجح في الفصل بين مصائرنا، وبريكست لن يتمكن من ذلك أيضا".

وتأمل لندن في التوصل إلى نتيجة في زمن قياسي قبل نهاية العام وتستبعد "تمديد" المرحلة الانتقالية إلى ما بعد 2020. وتعتبر المفوضية الأوروبية هذه الفرتة الزمنية "ضيقة".

0% ...

آخرالاخبار

طهران تسدل الستار على مهرجان أفلام المقاومة الدولي بنسخته الـ19


الإعلام الحربي اليمني: القوات المسلحة اليمنية اشتبكت مع تحشيدات السعودية في مواقع عدة بجبال كهبوب من مسافة صفر وقتلت وأسرت من كان فيها


الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بتعز: ندين بشدة الجريمة البشعة للسعودية في سوق الحضارة بمديرية الوازعية بتعز


إرباك حركة الطيران المدني في أوروبا بسبب موجة إنذارات كاذبة


سفير إيران لدى موسكو: لقاء اللواء رضائي وبوتين يحمل أهمية خاصة


باقري كني: لن نكتفي بالتعهدات الأمريكية المكتوبة بعد إفشال واشنطن المفاوضات


أجواء العراق مفتوحة ولا وجود لأي قيود على حركة الطيران


وزير الدفاع المجري: مقاتلات رافقت رحلتين من براغ إلى قبرص وبوخارست بسبب بلاغات بوجود قنابل


هيئة بحرية بريطانية: ربان ناقلة كانت تمر عبر مضيق هرمز أفاد بوقوع انفجار عند جانبها الأيسر


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ متأخر عن حادثة وقعت على بعد 16 ميلا بحريا شرق مدينة خصب العمانية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب