وقال ضيف برنامج "مع الحدث" الباحث السياسي مصطفى اللداوي: المشكلة ان ترامب لا يفهم منطقة الشرق الاوسط ولا يعرف عنها شيئا وهو يسمع من مستشاريه، هو يعتقد ان القضية الفلسطينية قضية عمرها عدة سنوات انها تهم هذا الجيل الفلسطيني فقط، وانه بإمكانه ان يعقد صفقة بسيطة ينسي الفلسطينيين فيها قضيتهم.
واضاف اللداوي: ترامب حتى هذه اللحظة لا يستطيع ان يدرك ان القضية الفلسطينية هي قضية الشعب الفلسطيني برمته، قضية الامتين العربية والاسلامية، ولا يمكن لأي زعيم ولأي قائد ايا كان مهما بلغت قوته وعنجهيته وضع حد لهذه القضية ما لم تعود الحقوق الى اصحابها، وتعود الارض الى اهلها، ما لم تتحرر فلسطين فلا اعتقد ان القضية الفلسطينية تحل.
وتابع: ترامب يغامر ويقامر في هذه المنطقة لأنه جاهل بها، حتى الاسرائيليين انفسهم يقولون بأن ترامب لا يدرك حقيقة الصراع في منطقة الشرق، وهو يأخذنا نحو الهاوية ونحو الخطر، وهو يريد ان يفرض حلا رغم انف اصحاب القضية، الاسرائيليون انفسهم يقولون كيف بإمكان ترامب ومعه نتنياهو ان يصنعوا سلام مع طرف ثالث غير موجود على الاطلاق؟
فيما قال ضيف البرنامج، مدير التحالف الاميركي الشرق اوسطي للديمقراطية توم حرب: إن الرئيس الاميركي دونالد ترامب لن يفرض شيئا، بل آراء سيقرأها غدا اما ان تلاقى بالترحاب او بالتحذير او بالتهديد او بالممانعة.
وأضاف: الشارع الفلسطيني اليوم يختلف عما تحاول السلطة الفلسطينية تسويقه في الشارع، والفلسطيني في "اسرائيل" يختلف رأيه عن الفلسطيني بالضفة ويختلف رأيه عن الفلسطيني في غزة.
من جهته اكد ضيف البرنامج القيادي في حركة فتح سعيد يقين: صحيح ان الشعب الفلسطيني فقد ارضه امام مشروع استعماري اوروبي صهيوني، ثم الآن امريكي صهيوني، وايضا بدأت ترشح ما تسمى الصهيونية المسيحية او المسيانية، لكن الشعب الفلسطيني لم يفقد كرامته ولم يفقد الامل على الاطلاق.
وتابع يقين: تعرض شعبنا منذ مطلع القرن العشرين وحتى هذه اللحظة الى ضغوط اكثر واصعب والى مجازر وملاحم واغلاقات واعتقالات واغتيالات ومشاريع تصفوية امريكية وغربية وعربية، وما يحدث اليوم هو ليس لحظة مفصلية لاننا مررنا في لحظات مفصلية اخرى ولكننا تجاوزناها.
وأوضح، قد يختلف الفلسطينيون على بعض التفصيلات او بعض الاجتهادات والرؤى السياسية هنا وهناك، ولكن عبر التاريخ لم يختلف الفلسطينيون قطعا على حقهم في تحقيق المصير وعلى عروبة وطنهم وعلى مستقبلهم وعلى انتمائهم لامتهم العربية، قائلا: ولذلك انا على يقين ان هذه المرحلة "القاسية" ستنتهي الى ما انتهت به المراحل السابقة.