عاجل:

دمشق تؤكد ضرورة إنهاء حصار الشعب السوري

الجمعة ٢٤ يناير ٢٠٢٠
٠٥:٠٣ بتوقيت غرينتش
دمشق تؤكد ضرورة إنهاء حصار الشعب السوري أكد عضو وفد سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة عمار عرسان ضرورة التزام بعض الحكومات بمبادئ العمل الإنساني القائمة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية مشيراً إلى أن جهود الأمم المتحدة تجاه سورية ستبقى هشة ما دامت هناك إجراءات اقتصادية قسرية وحصار ضد الشعب السوري.

العالم - سوريا

وقال عرسان خلال جلسة الجمعية العامة الخاصة بمناقشة “تقرير الأمين العام عن أعمال الأمم المتحدة” : بعد الحوار البناء مع الأمين العام اول من أمس فإننا في الجمهورية العربية السورية ندرك جيداً ونؤكد أننا نتعامل مع وقائع وليس مع مثاليات ونعلم جيداً أن بعض الحكومات المانحة لن تلتزم بمبادئ العمل الإنساني القائمة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية كما نعلم جيداً أن العديد من هذه الحكومات سيستمر في التدخل السلبي بمسار العملية السياسية في سورية وسيسعى عبر الضغط الاقتصادي وفرض الحصار إلى ضعضعة المبدأ الأساسي الذي تقوم عليه هذه العملية وهو أن تكون بقيادة وملكية سورية وفي منأى عن أي تدخلات خارجية.

وأضاف عرسان لا يهمنا الحديث عن أموال المانحين بقدر ما يهمنا التأكيد على حقيقة أن جهود الأمين العام وجهود مبعوثه الخاص لتيسير هذه العملية السياسية ستبقى هشة وفي موقع حساس ما دامت أنها استمرت تحت ضغط الحصار الاقتصادي والإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب التي تهدف اليوم بشكل أساسي إلى منع تدفق الاستثمار وإعادة الإعمار.

وأوضح عرسان أن موقف الأمم المتحدة واضح من مسألة فرض الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب على بعض شعوب العالم وهي تعتبرها غير شرعية وتطالب كل عام بوضع حد لها كما أن أجندة التنمية المستدامة 2030 شددت على أن هذه الإجراءات غير الشرعية تتسبب بإعاقة جهود الدول التي تخضع لها في تنفيذ أهداف الأجندة.

وأكد عرسان أن الشعب السوري يستحق من الأمم المتحدة مقاربة مختلفة لمسألة فرض الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب عليه ما دامت المنظمة الأممية تعتبرها غير شرعية وما دامت الأمانة العامة غير قادرة على التدخل الإيجابي اتجاه عدم ربط العمل الإنساني في سورية بالشروط السياسية التدخلية لحكومات بعض الدول المانحة.

وبين عرسان أن المواطن السوري لا يحتاج اليوم بعد تسع سنين من الحرب الإرهابية إلى صندوق من المواد الغذائية بل يحتاج إلى إعادة بناء اقتصاده ومقدراته كما أنه لا يحتاج إلى أموال المانحين الغربيين بقدر ما يحتاج إلى أن يرفع هؤلاء المانحون الحصار الاقتصادي الذي يفرضونه عليه ليعيش بأمن واستقرار دون خوف على مستقبله.

ولفت عرسان إلى أن وفد سورية كان يرغب في أن يكون هذا النقاش المهم قائماً على مبادئ المهنية والنزاهة وفي منأى عن الأجندات المسيسة أحادية الجانب التي لا تخدم تعددية الأطراف ولا مساعي إعادة بناء الثقة بين أعضاء هذه المنظمة حيث أن مندوب ليشتنشتاين الدائم لا يزال مصمماً على ممارسة دور غير نزيه وغير مبرر حيث ترك وراء ظهره كل الملفات الحساسة والمصيرية التي تتعامل معها الأمم المتحدة ومهمة تمثيل بلاده ومصالحها في الأمم المتحدة وقرر أن يتفرغ لممارسة وظيفة المحامي الشخصي ومدير العلاقات العامة لما يسمى “آلية التحقيق الدولية المحايدة والمستقلة في سورية” ونحن في سورية ندرك أبعاد ذلك وخلفياته.

وأكد عرسان أن ما يهمنا هو الرد على المزاعم غير الحقيقية التي وردت في بيان مندوب ليشتنشتاين اول من أمس لما يسمى “آلية التحقيق الدولية المحايدة والمستقلة في سورية” ونقول إن الجمهورية العربية السورية وعدداً من الدول الأعضاء طرحت مآخذ وخروقات قانونية وإجرائية حقيقية وجادة شابت قرار الجمعية العامة رقم 248-71 الذي أدى إلى انشاء ما يسمى “آلية التحقيق الدولية المحايدة والمستقلة في سورية”.

وقال: ليس صحيحاً ما قاله المندوب إننا أردنا التشكيك بدور الجمعية العامة ونحن لا نزال نتحداه إلى اليوم في أن يرد على أي من النقاط القانونية التي أثرناها والتي تثبت عدم شرعية ما يسمى “آلية التحقيق الدولية المحايدة والمستقلة في سورية”.

وبين عرسان أن الجمعية العامة تجاوزت ولايتها وخرقت المادة 12 من الميثاق حين اعتدت على ولاية مجلس الأمن المعني حصرياً حتى اليوم بالتعامل مع الوضع في سورية مشيراً إلى أن المواد 10 و11 و12 و22 من الميثاق نصت صراحة على الولايات الممنوحة للجمعية العامة والتي لا يرد فيها على الإطلاق أن للجمعية العامة سلطة إنشاء آلية تحقيق أو جهاز قضائي.

وأوضح عرسان أن سورية لم تطلب مساعدة تقنية أو فنية من الأمم المتحدة لتأسيس مثل هذه الآلية أما اليوم وبعد أن ورطت الجمعية العامة نفسها في إنشاء هذا الجهاز غير الشرعي فإننا نسأل.. هل يتوقع عاقل من حكومة الجمهورية العربية السورية القبول بأن يتم تجميع ما يسمى “أدلة” خارج حدودها الوطنية عبر جهاز شاذ مثل “آلية التحقيق الدولية المحايدة والمستقلة في سورية” الذي تم إنشاؤه دون موافقة الدولة المعنية ودون التشاور معها ودون توافر الحد الأدنى من الضمانات والمعايير المتعلقة بمصداقية تسلسل عهدة وحيازة الأدلة.

وقال عرسان: نؤكد من جديد على أن سورية وعدداً معتبراً من الدول الأعضاء ستبقى مصممة على موقفها القائم على عدم الاعتراف بما يسمى “آلية التحقيق الدولية المحايدة والمستقلة في سورية” ورفض أي شكل من أشكال التعاون معها مضيفاً: أما بخصوص تمويل هذا الجهاز غير الشرعي عبر الميزانية العادية للأمم المتحدة فإن سورية تنأى بنفسها عن قرار الجمعية العامة الخاص بهذا الشأن وهي لن تشارك في تمويل هذه المؤسسات المشبوهة.

وأشار عرسان إلى أن من يرد من الدول الأعضاء المساهمة في تمويل هذا الجهاز فهذا شأنه ولكن عليه أن يتذكر دوماً أن ما يسمى “آلية التحقيق الدولية المحايدة والمستقلة في سورية” هو ثمرة فاسدة لخرق الميثاق وقد ولد ميتاً وسيبقى ميتاً داعياً هذه الدول إلى عدم هدر أموال الأمم المتحدة على أعمال مشبوهة لا تخدم سوى سياسات خطيرة وهدامة لمن يقف خلفها.

وأكد عرسان أنه رغم ظروف الحرب الإرهابية ضد سورية فإنها تفخر بامتلاكها مؤسسات وأجهزة قانونية وقضائية وطنية عريقة لديها القدرة والإرادة الحقيقيتان لتحقيق العدالة والمساءلة والمحاسبة لافتاً إلى أن العملية السياسية الجارية في سورية ستتعامل مع هذه المسائل بكل جدية وكإحدى الأولويات.

وقال: إذا أرادت أجهزة الأمم المتحدة المختصة أن تقدم الدعم الفني للجمهورية العربية السورية في مجال بناء القدرات وتعزيز إمكانات هذه المؤسسات الوطنية فإنها تعرف العنوان الصحيح في سورية وتدرك جيداً الباب الذي يجب أن تطرقه وتعرف الإجراءات وقواعد العمل التي لا بد من اتباعها لتقديم مثل هذه المساعدة.

ودعا عرسان الأمين العام للأمم المتحدة إلى جعل الحوار البناء الذي أجري أمس ممارسة دورية مستقرة ومستدامة ومتكررة بهدف متابعة تنفيذ ما يعرضه في تقاريره عن أعمال المنظمة وعن التحديات التي تواجهها الأمم المتحدة ونظام العمل الجماعي متعدد الأطراف لأن الخيار الوحيد اليوم الحوار الشفاف والعمل الجماعي القائم على المساواة في الحقوق والواجبات فالبدائل الأخرى خطيرة على مستقبل منظمتنا وعالمنا وعلى أمن وسلام واستقرار شعوبنا.

وأشار عرسان إلى أن الأمين العام قدم عرضاً مهماً وشفافاً ولكنه مقلق في الكثير من رسائله ومضامينه ويمكن القول إنه بمثابة جرس إنذار يسبق وقوع المحظور في حال لم نتجاوب مع التحديات التي طرحها أمس من خلال عملية جماعية وعبر نظام متوازن ومستدام لتعددية الأطراف نعترف فيه باختلافاتنا وخلافاتنا ونتعامل معها بشكل واقعي حتى تبقى أولويتنا الأساسية بل الوحيدة مصلحة البشر أينما كانوا دون ازدواجية في المعايير حسبما افادت وكالة سانا للانباء.

وأوضح عرسان أن أطر العمل داخل الأمم المتحدة باتت تعاني بشكل جدي اليوم من ممارسات الاستقطاب السياسي والمالي إلى درجة فرض ضغوط هائلة على برامج المنظمة عبر مسألتي التمويل ودور المانحين وذلك في سبيل تمرير سياسات وطنية تخص الحكومات ذات النفوذ أو لفرض طرائق عمل معينة على المنظمة الأممية في تعاملها مع العديد من الملفات الشائكة كما هو الحال في سورية.

0% ...

آخرالاخبار

محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري