عاجل:

ثورة الأقنعة السوداء على طريقة غزوة الأشرفية!

الخميس ٢٣ يناير ٢٠٢٠
٠٩:٣٨ بتوقيت غرينتش
ثورة الأقنعة السوداء على طريقة غزوة الأشرفية! بعد مرور حوالي 100 يوم من بداء الاحتجاجات في لبنان هناك تغيير في سلوك المحتجين وتحل الاقنعة السوىاء محل الشباب والشابات في الساحات.

العالم_لبنان

وفي هذا الاطار كتب رئيس التحرير صحيفة البناء اللبنانية ناصر قنديل اليوم مقالا حول حول هذا الموضوع جاء فيه: شيئاً فشيئاً تتراجع العناوين التغييرية الراقية والوجه المدني السلمي للانتفاضة التي خرجت في 17 تشرين الأول الماضي، لصالح صورة التخريب والمولوتوف وتكسير السيارات ورشق المارة بالحجارة.

وأاضاف قنديل: وتحلّ الأقنعة السوداء محل الشباب والشابات بحضورهم المثقف والراقي، ويحتلّ المشهد الصراخ الذي يهدّد بتخريب المدينة، وتغيب صرخات الجوع والغضب على الفساد ليحضر الكلام السياسي المباشر عن رفض حكومة يساندها لون سياسي معين، وتعلَن الحرب لإسقاطها، فيما يقوم قادة قوى الرابع عشر من آذار بلحس المبرد، فيشمتون وهم يرون عاصمتهم تحترق، لأنهم يسجلون الخسائر على قائمة خصومهم، وفي سجل أحقادهم.

تسقط المحرّمات فيطرد الشعب من الساحات لتحتله جماعات التخريب المهزوم في سوريا، بغضبها من حزب الله وإحباطها من دوره في صناعة هزيمتها، والشعب لم يطل به المقام ليكتشف أن لا مكان لأخلاقه مع مجموعة الشتامين، وأن لا قيمة لوجعه وجوعه عند الذين يسيطرون على الساحات بحسابات لا علاقة لها بآلام وأمال اللبنانيين، وبينما لا يجد الفقراء خبز يومهم، يرون الباصات تحمل الجماعات التي فشلت بإحراق سورية، ليقوموا بإحراق بيروت، ويرون التسجيلات الصوتية المصوّرة لرموز كان لها باع طويل في الحرب على سورية، وهم يكشفون قيامهم بسرقة ثورة الناس وغضبهم، ويرون هذه الرموز تلبس قناع الثورة، وهم أنفسهم أبطال قطع الطرق وإذلال الناس عليها، والسعي لإشعال الفتنة من خلالها.

بعض الجماعات المدنية الصادقة الغاضبة من الفساد والمتطلعة لدولة مدنية يحكمها القانون، تجد نفسها ضائعة في المشهد، وهي تحمل خطاباً جذرياً للتغيير وتصبّ غضبها على الطبقة السياسية والمصارف والسياسات المالية، ولا تمانع ببعض رسائل الخشونة لتظهير غضبها، فتكتشف أنها تمنح الشرعية لهذا الكم من الحقد على العاصمة ومدنيتها، وتكتشف أنها تمنح التغطية لهذا الظلم النازل بعناصر القوى الأمنية والعسكرية، الذين ليسوا إلا أبناء الشعب بالبزة العسكرية، بهدف استدراج ظلم يلحق بمتظاهرين مدنيين ربما يكون أغلبهم صادقاً في التعبير عن غضبه، واختلاط الصورة وتشوّشها لا يستفيد منه إلا الذين يحملون مشروع الفوضى، وتضيع في صخبه أصوات الشرفاء في الحراك، كما ضاع صوت الشعب قبل أن يخلي الساحات، داعياً الجماعات الصادقة لإشهار موقفها وفعل المثل لتعرية هذا المشروع الجهنمي التخريبي، وتركه يتحول إلى مشروع أمني مكشوف تتعامل معه القوى الأمنية ويتصرف تجاهه القضاء بما يمليه القانون.

في 5 شباط 2006 شهدت منطقة الأشرفية تظاهرة احتجاجية قصدت السفارة الدنماركية رفضاً لما عُرف بالرسوم الدنماركية المسيئة للرسول. وفجأة تحوّلت شوارع الأشرفية إلى خراب وحرق سيارات وتكسير واعتداء على الكرامات، وظهر لاحقاً أن جماعات تابعة لجبهة النصرة كانت تشكل العمود الفقري لتلك الغزوة التي عرفت بغزوة الأشرفية. ويذكر اللبنانيون يومها تصريحات قائد حزب القوات اللبنانية التي توجّهت لطمأنة أهالي الأشرفية ودعوتهم لعدم الخوف والقلق من هذه الجماعات، ومعاملتهم كحلفاء. ولأن الحلفاء لا يزالون حلفاء يفترض ألا يرتكب الرئيس سعد الحريري غلطة تصديق أن هؤلاء الذين يجري جلبهم إلى بيروت هم أهل طرابلس والشمال، فهم ذات جماعات غزوة الأشرفية، من بقايا جبهة النصرة التي هزمت في سورية، وأن يتذكر بأن الحرب في سورية انتهت، وأن المدينة التي تحترق هي بيروت.

لم يعد سعد الحريري رئيساً للحكومة، لكنه لا يزال زعيم المدينة التي تعاني أشدّ لحظاتها صعوبة، وتختلط في شوارعها جماعات الغضب من خروج الرئيس الحريري من الحكم بالجماعات التي تريد إحراق العاصمة. ومثلما ينتظر أن تغسل جماعات الحراك النظيفة يدها من هؤلاء يُسأل الرئيس الحريري عن موقفه منهم، ومثلما كان الرد على غزوة الأشرفية باللقاء الذي جمع السيد حسن نصرالله بالعماد ميشال عون، الردّ اليوم بلقاء الرئيس الحريري برئيس الحكومة حسان دياب، لعزل جماعات التخريب عن جماعات الغضب المشروع، وحماية البلد وعاصمته خصوصاً من مزيد من الفوضى السوداء المقبلة. فالرغبة بالانتقام من حزب الله إذا كانت هدفاً يتقبل الحريري جعله عنواناً للمرحلة، وإظهار فشل الحكومة الجديدة إذا كان الحريري يقبله مشروعاً له، وهما لا يليقان بمكانته وزعامته، لا يبرران التسامح مع مَن يريد إحراق العاصمة وبالتالي إحراق البلد.

العالم_لبنان

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري