عاجل:

الرئيس الجزائري: نحن أكبر المعنيين باستقرار ليبيا

الأربعاء ٠١ يناير ٢٠٢٠
٠٢:٠٧ بتوقيت غرينتش
الرئيس الجزائري: نحن أكبر المعنيين باستقرار ليبيا يواجه الرئيس الجزائري الجديد عبد المجيد تبون أول امتحان دبلوماسي إقليمي بعد دعوة رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، الجزائر إلى تفعيل اتفاقيات أمنية موقعة سابقًا بين البلدَين؛ لصد أي 'عدوان' من أية 'مجموعات مسلحة تعمل خارج شرعية الدولة' على العاصمة طرابلس.

العالم ـ الجزائر

ووضعت دعوة السراج، الرئيس الجزائري الجديد عبدالمجيد تبون في حرج كبير على اعتبار أنها جاءت في توقيت غير مريح؛ فالرئيس لم يعلن بعد عن تشكيلة حكومته، كما أن العلاقات القوية التي تربط الجزائر وروسيا مقابل رفض موسكو دعم فايز السراج وتدخل تركيا، تزيد من تعقيد وضعية الجزائر إزاء الطلب.

وفي خطاب التنصيب، قال تبون: 'إن الجزائر أول وأكبر المعنيين باستقرار ليبيا، أحَب مَن أحَب وكره مَن كره'، مضيفًا: 'لن نقبل أبدًا بإبعاد الجزائر عن الحلول المقترحة للملف الليبي'، داعيًا الليبيين إلى لمّ صفوفهم، وتجاوز خلافاتهم ونبذ التدخلات الخارجية التي تباعد بينهم وتحول دون تحقيق غايتهم في بناء ليبيا الموحدة المستقرة والمزدهرة.

الدكتور عاطف السعداوي، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، قال: 'إن الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، أعطى في خطاب التنصيب إشارات واضحة وحاسمة في التعامل مع الملف الليبي،وفي العبارات الحادة التي استخدمها؛ سواء في طريقة اللوم على تجاهل دور الجزائر وعدم دعوتها إلى مؤتمر برلين الذي سيناقش حلول الأزمة، أو في ما يتعلق بالدول التي لها علاقة بالأزمة الجزائرية بشكل مباشر؛ ومن بينها دول الجوار'.

وأضاف السعداوي أن تبون اختار الاستمرار في نفس مسار نظام بوتفليقة؛ من حيث الوضع في ليبيا والانحياز إلى حكومة السراج، ولم يقرر اتخاذ موقف مختلف أو على الأقل الانفتاح على جميع الأطراف في بداية عهده قبل اتخاذ هذا الموقف؛ وهي إشارات التقطها السراج مباشرةً ودعا في اليوم التالي من الخطاب الدول الخمس الموقعة على اتفاقيات أمنية مع ليبيا إلى تفعيلها ومن بينها الجزائر.

واستبعد الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن يقوم تبون بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا؛لكن في المقابل سيكون هناك ضغوط دبلوماسية واضحة من نظامه لدعم حكومة السراج، مشيرًا إلى أن الجزائر دولة مهمة في الملف الليبي وشريك في جميع الحلول الإقليمية والدولية التي تم طرحها لمعالجة الأزمة منذ بدايتها، ولا يمكن الاستهانة بدورها على الإطلاق.

ونوه السعداوي بأن المسألة الليبية لم تعُد شأنًا داخليًّا؛ ولكنها أصبحت ساحة للحرب بالوكالة، وبالتالي ستكون هناك محاسبة على المواقف المتخذة، متوقعًا أن يؤدي الأمر إلى توتر في العلاقات بين الجزائر ودول عربية مهمة؛ خصوصًا مصر والخليج(الفارسي)،نظرًا لأن الجزائر أصبحت خياراتها تدعم المواقف التركية - القطرية وحكومة السراج.

ويقول الإعلامي المهتم بالشأن الأمني عمار قردود: 'إن الجزائر البلد العربي الوحيد من ضمن الدول الخمس التي طلب منها رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي فائز السراج، تفعيل اتفاقيات التعاون الأمني؛ ما يعني أن دخول الجزائر العهد الجديد بانتخاب عبدالمجيد تبون رئيسًا للجمهورية، ألقى بثقل الجزائر الدبلوماسي؛ لتعود إلى واجهة الأحداث، وهو أول رد فعل غير مباشر من ليبيا على خطاب تبون الخميس الماضي، الذي قال فيه إنه (لا أحد باستطاعته إلغاء دور الجزائر في الملف الليبي)'،مضيفًا أن مجرد دعوة الحكومة الليبية الجزائر إلى تفعيل اتفاقية التعاون الأمني هو اعتراف واضح وصريح ولا تشوبه شائبة بدور الجزائر المحوري في المنطقة كقوة إقليمية يُعتَد بموقفها وقراراتها، وهو تصحيح لما حدث من قبل بعد تحجيم دور الجزائر بسبب الأوضاع الداخلية التي كانت تعيشها؛خصوصًا أن الجزائر من دعاة الحل السلمي للأزمة الليبية.

ويستبعد قردود أن يقدم الرئيس الجديد على اتخاذ قرارات عكس المواقف السابقة من الأزمة الليبية؛ لأن السياسة الخارجية للجزائر واضحة وثابتة، موضحًا أنه من غير المعقول أن يدعم تبون حكومة الشرق وحفتر؛ لأنه 'لا يخدم توجهات الجزائر ومصالحها'.

وخلص الإعلامي المهتم بالشأن الأمني إلى أن الرئيس الجديد قد يقترح حلولًا جديدة أو مبادرات مغايرة؛ لكنها حتمًا ستصب في نفس الاتجاه وهو ضرورة الحل السلمي للأزمة دون 'إغضاب' دول الجوار؛ مثل مصر، باعتبارها فاعلًا أساسيًّا في الملف الليبي.

0% ...

آخرالاخبار

عمدة نيويورك "زهران ممداني": "نتنياهو مجـرم حـرب ومهندس الإبــادة الجماعية الفظيعة للشعب الفلسـطيني"


الكرملين: روسيا تطالب بإصلاح هيكل مجلس الأمن


متحدث السلطة القضائية: التقرير الأممي يؤكد تعمّد هجوم أميركا على مدرسة ميناب


بيان مشترك لدول عربية وإسلامية:  نرفض أي تدابير تستهدف طرد الشعب الفلسطيني أو تهجيره قسرا من وطنه


رحلات الخطوط الجوية الايرانية إلى إسطنبول وباكو والنجف الأشرف، مستمرة


مستشار قائد الثورة الإسلامية، محمد مخبر: انتصار اليوم في مواجهة العدوان التاريخي على إيران هو ثمرة المقاومة الباسلة خلال الدفاع المقدس


محمد باقر قاليباف: الدبلوماسية لا تعني الاستسلام، بل تحويل قوة الميدان إلى إنجاز سياسي  


بيان لوزراء خارجية ٨ دول عربية وإسلامية: ندعو إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب المرحلة الأولى للاتفاق بشأن غزة


الكرملين: واشنطن رفضت إصدار تأشيرة دخول لنائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر أليموف للحضور في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة


إيران تكشف أوراقا استراتيجية جديدة في مواجهة واشنطن