قال باحثون امريكيون إن صبغاً إشعاعياً جديداً أظهر من خلال التصوير الإشعاعي "بيايتي"، ان نفس اجزاء البروتين السامة التي تضيء في مخ المصابين بمرض الزهايمر موجودة في تشريح لجثثهم بعد الوفاة، وهو اكتشاف قد يؤدي إلى التوصل لوسيلة جديدة للكشف عن المرض في مرحلة مبكرة.
وقارنت دراسة الصبغ مقتفي الاثر الاشعاعي "إيهفي 45" لشركة أفيد ريديوفارماسوتيكالز بين الفحوصات الاشعاعية لاشخاص في نهاية حياتهم ونتائج تشريح جثثهم بعد الوفاة.
وقال الباحثون يوم الاحد في المؤتمر الدولي لجمعية الزهايمر في هونولولو إن المقارنة أظهرت ان الصبغ يتمسك بالكتل اليمنى من البروتين الذي يسمى "بيتا أميلويد" في المخ.
وقال الدكتور مايكل وينر من جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو، والذي اطلع على النتائج لكنه لم يشارك في الدراسة، إن "النتائج مشجعة للغاية. ما اظهروه عموماً أن هناك علاقة ذات دلالة احصائية جيدة جدا بين درجة سطوع الفحص بالأشعة وكمية الاميلويد عند تشريح الجثة."
وقال وينر، الذي يشرف على مبادرة المعهد القومي لمرض الزهايمر لتصوير الجهاز العصبي لدى المسنين، وهي دراسة مدتها خمس سنوات تتكلف 60 مليون دولار وهدفها التوصل إلى مؤشرات مبكرة لمرض الزايمر؛ انه "كان هناك بعض الأجزاء بها الكثير من الأميلويد من خلال الفحص بالأشعة، وكان هناك الكثير من الأميلويد عند التشريح."
وقال في مقابلة صحفية ان "هذه بالتأكيد خطوة مهمة نحو فاعلية مركب ايهفي 45 كعلامة حيوية."
ويمكن تأكيد ان شخصا ما مصاب بمرض الزهايمر فقط بتشريح الجثة، ويقوم الأطباء بتشخيص مرض الزهايمر من خلال استبعاد اسباب محتملة اخرى لفقدان الذاكرة، مثل الجلطة الدماغية والاورام والإسراف في شرب المواد الكحولية، ويمكنهم أيضاً القيام باختبارات بسيطة بالورقة والقلم.
لكن عدة فرق تبحث عن علامات بيولوجية، مثل حجم الدماغ او قياسات من البروتينات في السائل الشوكي للكشف عن المرض في وقت مبكر.
وقالت الدكتورة ريسا سبيرلنغ من مستشفى بريجهام للنساء في بوسطن، واطلعت على النتائج لكنها لم تشارك في البحث، ان النتائج ليست مثالية، لكنها اظهرت بالفعل وجودعلاقة وطيدة بين وجود الأميلويد في فحص "إيهفي 45" بالأشعة والاميلويد في المخ.