اعتبر الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي ان اجواء ايجابية تسود بين الفصائل الفلسطينية حيال جهود الوساطة لانهاء الانقسام بين حركتي فتح وحماس، مؤكدا ان وجود ارادة حقيقية وعدم الخضوع للضغوط الخارجية يمكن ان يشكلا ضمانا لنجاح الوساطة.
وقال البرغوثي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الاحد: ان كل الاطراف ابدت تجاوبا مع فكرة كسر حالة الجمود القائمة والانقسام وحل معضلة توقيع اتفاق المصالحة الوطنية ووضعه موضع التنفيذ من خلال معالجة الملاحظات والتحفظات المثارة، عبر سلسلة من التفاهمات الفلسطينية التي يمكن ان توفر هذا الامر دون فتح الاتفاق او تغييره او اضافة اي مواد جديدة عليه.
واضاف البرغوثي: ما زلنا في بداية الطريق ومازلت هناك لقاءات لم يجرها وفد الوساطة بعد، حيث سيتوجه بعد قطاع غزة الى القاهرة من جديد وبعدها الى الضفة الغربية، للقاء حركة فتح، والرئيس ابو مازن، معربا عن امله في ان تسفر الجولة عن اجواء ايجابية تمكن من الانتقال الى مرحلة اخرى.
واوضح ان المرحلة المقبلة هي مرحلة بلورة صياغة مشتركة للاليات والتفاهمات ووضعها موضع التنفيذ، مؤكدا ان من السهولة بمكان التوصل الى صيغ يمكن التفاهم عليها، اذا ما ابدت الاطراف نية صادقة وبارادتها حيال ذلك في وجه اي ضغوطات خارجية.
واعتبر البرغوثي ان ضمانات تنفيذ اي اتفاق يمكن التوصل اليه جراء هذه الوساطة تتوفر من خلال اجماع القوى الفلسطينية على اساس المعالجات التي يتم طرحها للتعامل مع الملاحظات القائمة.
واشار الى ان مصر اعلنت دعمها لجهود الوساطة وعدم معارضتها لها، معربا عن امله في ان يفتح ذلك الباب لتحقيق اهداف هذه الوساطة.
ورفض البرغوثي تحديد موعد زمني لنجاح مبادرة المصالحة، معتبرا انه اذا ما توفرت الرغبة والارادة فان الامر لا يحتاج الى وقت طويل.