دعا برلماني يمني حكومة بلاده الى اعتماد اسلوب الحوار مع المعارضة في البلاد من اجل حل مشكلة الضعف الامني الذي يمكن المجاميع المسلحة والارهابية من التغلغل في اوساط الشباب، منتقدا الضربات الاستباقية التي يشنها النظام ضد المجاميع المسلحة ومحذرا من ان ذلك يؤدي الى تحشيد الرأي العام اليمني ضذ الحكومة.
وقال عضو البرلمان اليمني شوقي عبد الرقيب القاضي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الاحد: يبدو انه وبعد محاصرة القاعدة في السعودية والعراق جاء الدور لليمن حيث تسللت المجاميع المسلحة الى اليمن الذي يعاني الكثير من الاشكالات والاختلالات، وله ساحل يتجاوز 2200 كم، والرقابة فيه ضعيفة ما جعله مسرحا لاعمال ارهابية.
واضاف القاضي: ان النظام يضرب هنا احيانا وهناك احيانا لكن ليس من المتوقع ان ينفع ذلك مع المجاميع الارهابية بسبب الضعف الامني في البلاد ونزوح هؤلاء من الدول المجاورة، معتبرا ان هناك حلولا اخرى يجب ان يأخذ بها النظام.
وقال: انه كلما تم استهداف القاعدة بقياداتها وافرادها كلما سددت هي ايضا ضرباتها ونوعتها ووزعتها، حيث تطال اليوم عدن التي كانت مستقرة امنيا حتى الان، ما يثبت ان هذا التنظيم يستطيع ان يصل الى مناطق متعددة ليس فقط بقدراته وانما بسبب وجود الاختراقات والفساد المستشري والمناطقية التي تتمثل في لجوء بعض افراد القاعدة الى مناطق قبلية يجدون فيها الحماية.
ودعا القاضي النظام اليمني، الذي اعتبره انه يعاني الكثير من الاشكالات، للعودة الى رشده، والى طاولة المفاوضات مع اللقاء المشترك والمعارضة واجراء حوارات غير مشروطة وجادة، تخدم الوطن.
واكد عضو البرلمان اليمني شوقي عبد الرقيب القاضي ضرورة ايجاد اصطفاف وطني لا يمكن ان يتم الا بمبادرة النظام الى حوارات جادة ومسؤولة.
وحول اسباب تغلغل القاعدة في اليمن قال: ان الفقر والبطالة عاملان كبيران اديا بالكثير من الشباب الذين وجدوا في ذلك ملاذا من حالة اليأس التي تنتابهم جراء سوء الاوضاع في البلاد.
واضاف القاضي: ان من العوامل الاخرى التي ادت الى نفوذ القاعدة في اليمن، الخلل الامني في البلاد والنزاعات المستشرية فيه والتفككات في صعدة والجنوب، مؤكدا ان حل هذه المشاكل يحتاج الى حوار جاد لتجفيف المنابع التي تغذي القاعدة والسيطرة عليها.
وانتقد عضو البرلمان اليمني المعالجات الخاطئة التي تعتمدها الحكومة للتعامل مع المجاميع المسلحة مثل الضربات الاستباقية التي يذهب ضحيتها الابرياء، محذرا من انها لا تسبب الا تحشيدا للشارع ضد الحكومة.