واصل وفد المصالحة الفلسطينية الذي يضم شخصيات مستقلة، مهمته في قطاع غزة، حيث التقى صباح اليوم الاثنين قيادة حركة الجهاد الاسلامي في القطاع.
واستقبل أعضاء الوفد كل من محمد الهندي عضو المكتب السياسي للحركة وعضوي قيادة الحركة في غزة خالد البطش والشيخ خضر حبيب، واستعرض اللقاء الوضع الفلسطيني ومخاطر استمرار الانقسام على القضية الفلسطينية.
كما أكد الحاضرون على ضرورة وحدة الصف والموقف في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي وسياساته.
وقدم وفد المصالحة برئاسة منيب المصري توضيحا لمهمته، كما استعرض نتائج لقاءاته مع مسؤولي حركتي المقاومة الاسلامية "حماس" وفتح.
من جهتها رحبت حركة الجهاد الاسلامي بزيارة الوفد وأثنت على جهود أعضائه، وأكدت على دعمها لمساعي المصالحة وإنهاء الانقسام على اسس سليمة، حيث ساد اللقاء أجواء من الارتياح والنقاش الصريح لمجمل أسباب الانقسام وسبل التغلب على العقبات في طريق المصالحة.
وكان الوفد التقى في وقت سابق الاحد مع قيادة حماس والحكومة الفلسطينية لانهاء الانقسام الفلسطيني.
ووصف المجتمعون اللقاء بالايجابي، مؤكدين ان المصالحة تحتاج الى مزيد من الوقت وتضافر الجهود.
وأعلن رئيس الوفد منيب المصري عن تسليمه "تصورا جديدا" لتحقيق المصالحة الفلسطينية الى رئيس الحکومة الفلسطينية في غزة اسماعيل هنية.
وقال المصري للصحفيين عقب لقائه هنية في غزة، ان التصور الجديد يسعى لتذليل العقبات التي تحول دون توقيع حرکة حماس على الورقة المصرية للمصالحة عبر تقديم "تطمينات کاملة" بأخذ ملاحظات الحرکة بعين الاعتبار.
ودعا الى عدم رفع سقف التوقعات ازاء الجهود الجارية حاليا، مؤکدا أنه في حال "توافرت النوايا الصادقة وتضافرت کافة الجهود من الأطراف المعنية" سيتم انجاز اتفاق المصالحة وانهاء الانقسام الداخلي.
وأضاف المصري، ليست الغاية من هذه التحرکات الضغط على حماس والحکومة في غزة "انما في اطار الجهود المستمرة لتحقيق المصالحة التي تجري بأجواء معقدة وليست سهلة وتحتاج جهود الجميع".
من جانبه، قال هنية انه بحث مع الوفد سبل احداث ثغرة في جدار الانقسام والخلاف الفلسطيني الداخلي، معربا عن الدعم لتحرکات وفد الشخصيات المستقلة بغض النظر عن تکليفه بشکل رسمي.
وأکد أن المطلوب "تحقيق مصالحة تأخذ في الاعتبار مصالح الشعب الفلسطيني ومبدأ الشراکة الوطنية الفلسطينية على الصعد كافة".
والتقى الوفد في دمشق رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل كما التقى في القاهرة نائب مدير المخابرات المصرية عمر القيناوي وعددا من المسؤولين المصريين.
ويضم الوفد في عضويته أمين عام المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي وحنا ناصر وأسعد عبد الرحمن وهاني المصري.
وأكد غوثي ايجابية اللقاءات التي اجريت مع حركة حماس كما حدث في العاصمة السورية دمشق.
وأشار في تصريح خاص لقناة العالم الى أن مهمة الوفد لا تتمثل بالوصول الى اتفاق المصالحة الفلسطينية فحسب بل وضعها موضع التنفيذ، وهذا ما يريده الشعب الفلسطيني.
وقال: "اننا ندرك انه من الصعب ان نصل الى المصالحة الوطنية وانهاء حالة الانقسام من خلال جولة او جولتين او لقاء او لقائين ولكننا سنستمر في جهودنا من اجل التوصل الى هذه المصالحة".
وحول الورقة المصرية المختلف عليها لايجاد مصالحة فلسطينية، قال البرغوثي: "ان هناك اقتراحات عديدة يتم تدارسها الان مع جميع الاطراف" موضحا "ان هذه المقترحات والجهود تنصب على التوصل الى تفاهمات فلسطينية داخلية بين جميع القوى للوصول الى ورقة مشتركة.
من جهة اخرى، تواصل سفينة المساعدات الليبية ابحارها من اليونان باتجاه قطاع غزة في محاولة جديدة لكسر الحصار.
وفيما هددت حكومة الاحتلال الاسرائيلي بمنعها بالقوة من الوصول الى القطاع، تستمر الاستعدادات لتسيير اسطول الحرية اثنين.