عاجل:

كيف تتملص اميركا من أخطائها؟

الإثنين ١٢ يوليو ٢٠١٠
٠٤:٥٣ بتوقيت غرينتش
حينما قبل الرئيس الاميركي»باراك أوباما» استقالة الجنرال «ستانلي ماكريستال» قال إن رحيل ماكريستال ليس إلا تغييرًا في الأشخاص وليس في السياسات، وأضاف أن «الاميركيين لا ينكصون أمام الحقائق أو المهام الصعبة... إننا نقف بعزم وبمثابرة». بالرغم من ذلك، فإن الرئيس أوباما والشعب الاميركي لا يواجهون الحقيقة البغيضة في كون الولايات المتحدة في أفغانستان ارتكبت بصورة روتينية فظائع في حق المدنيين الأبرياء. وبالتملص من تلك الحقيقة، فإن الولايات المتحدة تعزز شعورًا بالاستثنائية والتي في أجزاء أخرى من العالم تتسبب في حالة من الاستياء والعداء.

حينما قبل الرئيس الاميركي»باراك أوباما» استقالة الجنرال «ستانلي ماكريستال» قال إن رحيل ماكريستال ليس إلا تغييرًا في الأشخاص وليس في السياسات، وأضاف أن «الاميركيين لا ينكصون أمام الحقائق أو المهام الصعبة... إننا نقف بعزم وبمثابرة». بالرغم من ذلك، فإن الرئيس أوباما والشعب الاميركي لا يواجهون الحقيقة البغيضة في كون الولايات المتحدة في أفغانستان ارتكبت بصورة روتينية فظائع في حق المدنيين الأبرياء. وبالتملص من تلك الحقيقة، فإن الولايات المتحدة تعزز شعورًا بالاستثنائية والتي في أجزاء أخرى من العالم تتسبب في حالة من الاستياء والعداء.

 

وأثناء الحملة الانتخابية ومنذ توليه منصبه، وقد شدد الرئيس أوباما بإصرار على وجهة نظره بأن الهجمات ضد المدنيين دائمًا عمل إجرامي؛ بالطبع ما لم تكن الولايات المتحدة هي الجاني، ففي هذه الحالة فقط فإنها مبررة!!

 

لقد سمعنا ذلك مجددًا عندما أكد الرئيس للشعب الاميركي أننا سوف نثابر في أفغانستان. حيث قال: «إننا لن نسمح بملاذ آمن لـ «الإرهابيين» الذين يريدون تدمير الأمن الأفغاني من الداخل، وشن هجمات ضد الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال في بلدنا وحول العالم.»

 

وبالنظر إلى أمن المدنيين الأفغان، فمن الأهمية بمكان أن نسأل عن سبب اختيار الجنرال ماكريستال في 12 مايو عام 2009 ليحل محل الجنرال ماكيرنان كقائد أعلى في أفغانستان.

لقد ذكرت التقارير الصحفية أن الأمر يرجع إلى كونه تمتع بخبرة في تنسيق العمليات الخاصة بالعراق. وتلك الخبرة تضمنت تنظيم فرق الموت، والتخطيط لمداهمات ليلية، وتنسيق عمليات اغتيال سرية. لقد أثبت ماكريستال، منذ تعيينه، أن في استطاعته تنظيم أعمال وحشية ضد المدنيين الأفغان وأن يقدم نفسه في ذات الوقت على أنه حامي المدنيين. واعتمد في فعل ذلك على مساندة وتعاون من جانب وزير الدفاع «روبرت جيتس»، والجنرال بترايوس، والرئيس أوباما؛ وجميعهم شركاء في الذنب.

 

ونحن، أنفسنا، تقع على عاتقنا مسؤولية فحص النماذج المقلقة من المعلومات الخاطئة التي تتعلق بهجمات الولايات المتحدة/ الناتو ضد المدنيين الأفغان. وفي كل حادثة من بين 11 وقعت منذ التاسع من أبريل عام 2009، قتلت القوات الاميركية مدنيين أبرياء، ثم انخرطت عقب ذلك في عملية تستر؛ مؤكدة أنها قتلت عناصر مسلحة، ولكنها اعترفت في نهاية المطاف بقتلها لمدنيين. وأصدر مسؤولو الولايات المتحدة/ الناتو اعتذارًا رسميًا.

 

ومن المتوقع أن يكشف موقع «ويكيليكس» عن فيديو يبرهن على مسؤولية الولايات المتحدة عن الغارة الجوية التي وقعت في الرابع من مايو عام 2009 والتي قتلت ما يُقدر بنحو 86: 140 مدنيًا؛ معظمهم من النساء والأطفال. وقد بذل المسؤولون العسكريون للولايات المتحدة والناتو خلال الأيام والأسابيع التي تلت الهجوم، جهودًا متضافرة لتجنب اللوم بشأن هذا الحادث.

 

واحتفظت حملة «أصوات من أجل اللاعنف البناء» بقائمة، وهي بلا شك قائمة جزئية، بهجمات الولايات المتحدة/الناتو، منذ أبريل 2009، والتي أوقعت ضحايا مدنيين. وفيما يلي مقتطفات تتعلق بوصف هجوم الرابع من مايو 2009.

الزمان: 4 مايو 2009

المكان: إقليم فرح بالقرب من بلدة «جيراني»

الملابسات: قدرت التقارير الإعلامية أن بين 86 إلى 140 شخصًا، معظمهم من الأطفال، قد لقوا مصرعهم خلال هجوم جوي اميركي. وبحسب وكالة رويترز للأنباء فإن فقط 22 شخصًا من الضحايا كانوا من الذكور البالغين.

الرد المبدئي للولايات المتحدة/ الناتو

يوضح التسلسل الزمني التالي محاولات متعددة من جانب المسؤولين الاميركيين لتفادي اللوم.

6 مايو 2009— المسؤولون الاميركيون يدفعون ببراءتهم، مصرحين أن تحقيقات قد بدأت في الحادث.

 

6 مايو 2009— وفقًا لصحيفة «الجارديان» صرحت النقيب «إليزابيث ماثياس»، وهي متحدثة باسم الجيش الاميركي، أن «هذا لم يكن من فعل قوات التحالف، ولكن قوات الأمن الوطني الأفغاني هي من طلب دعمًا جويًا قريبًا؛ وهو القرار الذي تمت مراجعته من قبل القيادة الأفغانية».

 

7 مايو 2009— أعلن تقرير من الخدمة الصحافية التابعة لإحدى الخدمات المسلحة بالجيش أن فريقًا يقوم حاليًا «بالتحقيق في التقارير المتباينة بشأن الأحداث التي أدت إلى سقوط الضحايا. وتشمل تلك التقارير الادعاءات التي ذهبت إلى قيام طالبان بإلقاء قنابل يدوية على المنازل من أجل «تلفيق التهمة» للقوات الأفغانية وقوات التحالف».

وصرح وزير الدفاع الاميركي «روبرت جيتس» أن: «الولايات المتحدة وشركائها في التحالف يبذلون ما في وسعهم لتفادي سقوط ضحايا مدنيين». واضاف قائلاً: «عندما يكون هناك ضحايا مدنيين بسبب القوات الاميركية وقوات الناتو ، فإن الأمر يحدث دون تعمد. أما عندما تتسبب طالبان في سقوط ضحايا، فإنه يحدث عمدًا.»

 

8 مايو 2009— أكد الكولونيل «جريج جوليان»، المتحدث باسم البنتاجون، أن التقديرات الأولية لعدد القتلى كان «مبالغ فيها إلى حد كبير».

 

10 مايو 2009— أشار الجنرال «ديفيد بيترايوس» خلال لقاء مع المذيع «مايك والاس» إلى أن طالبان تُجبر الناس «على البقاء في المنازل التي تشتبك طالبان منها مع القوات الاميركية.»

 

15 مايو 2009 — ألقى قائد قوات مشاة البحرية الاميركية الجنرال «جيمس كونواي» باللوم مجددًا على طالبان في سقوط الضحايا المدنيين. وقال: «نعتقد أن هناك عائلات قد قُتلت على يد طالبان بالقنابل اليدوية ونيران البنادق، وهو ما تم استعراضه وإبرازه كخسائر ناجمة عن الغارة الجوية.»

الولايات المتحدة والناتو يعترفان أن القتلى كانوا من المدنيين غير المسلحين

 

13 مايو 2009 — في أشارة إلى هجمات الرابع من مايو، أقر السفير «كارل إيكينبري» خلال مقابلة مع الصحافة الأفغانية أن «هناك أعداد من المدنيين قد لقوا مصرعهم، وأعداد أيضًا مصابين. ونحن لا نعرف الحصيلة الكلية بدقة. وأنتم على دراية بان رئيس الولايات المتحدة، ووزيرة خارجيتنا ووزير دفاعنا قد أعربوا جميعًا بكل وضوح عن تعازيهم لما حدث.»

 

2 يونيو 2009— وفقًا لصحيفة «نيويورك تايمز» فإن «تحقيقًا عسكريًا انتهى إلى أن القوة الاميركية قد ارتكبت أخطاء جسيمة في تنفيذ بعض الغارات الجوية غربي أفغانستان في 4 مايو والتي كانت قد قتلت العشرات من المدنيين الأفغان، وذلك بحسب مسؤول عسكري اميركي رفيع.»

 

ومع كل الاحترام الواجب لصراحة السفير إيكينبري، وبالأخذ في الاعتبار أن التعازي ربما بلغت أفغانستان، فإننا نريد بالرغم من ذلك أن نقول أنه ليس في استطاعتنا العثور على أية تسجيلات لمسؤولين اميركيين يعربون علنًا، بشكل صريح، عن أسفهم للهجوم الاميركي ضد المدنيين الأفغان في الرابع من مايو 2009. ومع ذلك فقد لاحظنا فعليًا أن المسؤولين الاميركيين، بعد أسبوع واحد، قاموا بتعيين الجنرال ماكريستال ليحل محل الجنرال ماكيرنان. ويبدو أن هذا التعيين قد أعلن نية الولايات المتحدة تحويل الهجمات ضد المدنيين الأفغان إلى حيز العمليات السرية، الأمر الذي يجعلها أكثر سهولة في التملص من اللوم.

 

*كتب المقال كل من «كاثي كيلي» و»دان بيرسون» في موقع (أنتي وور) المناهض للحرب والكاتبان منسقان مشاركان في حملة ( أصوات من أجل اللاعنف البنّاء) والتي تهدف إلى التصدي للحروب التي تخوضها الولايات المتحدة.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

المنتخب الإيراني لكرة السلة يحرز برونزية دورة الألعاب الآسيوية


حرس الثورة الإسلامية يعترض ويدمر طائرة مسيّرة أخرى من طراز MQ-1 تابعة للجيش الأمريكي في أجواء مضيق هرمز


الخارجية الإيرانية: نؤكد أن الحصانة التي تمنحها أمريكا لهذا الكيان يجب ألا تؤدي إلى عرقلة السعي لتحقيق العدالة والحرية لفلسطين والمطالبة بمحاكمة ومعاقبة المجرمين الإسرائيليين


الخارجية الإيرانية: إن الكيان الصهيوني الذي ارتكب واحدة من أكبر عمليات الإبادة الجماعية في تاريخ العالم لجأ في الوقت ذاته إلى الاغتيال والتعذيب المنهجي والواسع النطاق للفلسطينيين للمضي قدماً في مخططه الشيطاني لمحو فلسطين استعماريًا


الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الإهانة الوقحة التي صدرت عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بحق المسجد الأقصى وانتهاك حرمة البراق


الخارجية الإيرانية: نؤكد مسؤولية المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لوقف إبادة الفلسطينيين


الخارجية الإيرانية: مع اقتراب انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة تعرب وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن قلقها العميق إزاء استمرار جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية


الخارجية الإيرانية تدين الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين


قوات الاحتلال تداهم منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية


غارتان سعوديتان على مجمع مديرية المتون بمحافظة الجوف شمال شرق البلاد


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان