ذكرت صحيفة واشنطن بوست الاثنين أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يعتزم أن يطلب من الأمم المتحدة استبعاد أسماء 50 من الأعضاء السابقين بحركة طالبان من قائمة سوداء للامم المتحدة.
ونقل التقرير عن مسؤول أفغاني رفيع قوله إن طلب استبعاد نحو ربع الأسماء المدرجة في القائمة وعددها 137 يهدف إلى تحقيق تقدم في محادثات المصالحة مع المتمردين.
وخمسة على الأقل من المدرجة أسماؤهم في قائمة العقوبات مسؤولون سابقون في طالبان يخدمون الآن في البرلمان أو يقومون بوساطات بشكل خاص بين الحكومة الأفغانية والمتمردين الذين يقاتلون القوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي وشركائهم الأفغان.
ونقلت الصحيفة عن المسؤول الأفغاني الرفيع الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه قوله إن كرزاي سيطلب رفع مابين 30 و50 إسما من القائمة لاستبعاد كل الطالبانيين الذين ليسوا جزءا من القاعدة وليسوا ارهابيين.
والتقى ريتشارد هولبروك المبعوث الخاص للرئيس باراك أوباما لأفغانستان وباكستان مع مسؤولي الامم المتحدة في نيويورك الثلاثاء الماضي لحثهم على المضي قدما في عملية شطب الأسماء من القائمة السوداء وذلك حسب ما ذكرت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن مصادر مطلعة على تلك المحادثات.
وأفادت الصحيفة أن الولايات المتحدة تعارض إزالة أسماء المقاتلين الأشد عنفاً بما فيهم زعيم طالبان الملا محمد عمر، غير أن هولبروك يتطلع إلى إزالة أسماء عناصر إصلاحيين من طالبان قبل انعقاد مؤتمر كابول هذا الشهر الذي يهدف إلى تعزيز الاستقرار في أفغانستان.
وقد أكد الدبلوماسي النمساوي توماس ماري هارتينغ أن اللجنة التابعة للأمم المتحدة التي يرأسها لن توافق على إزالة الأسماء عن اللائحة بهدف دعم عملية السلام فحسب، كما أعرب عن استيائه لأن أفغانستان لم تقدم قضية مفصلة حول عملية إزالة الأسماء.
وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد فرض عام 1999 عقوبات على عناصر من طالبان لرفضهم تسليم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن إلى السلطات الأميركية بسبب تورطه بتفجير سفارتين أميركيتين في شرق أفريقيا وقد أضيف أكثر من 100 عنصر من طالبان إلى القائمة في كانون الثاني/ يناير عام 2001.
وبعد اعتداءات 11 أيلول/ سبتمبر 2001 دفعت الولايات المتحدة باتجاه فرض عقوبات أكثر شدة، شملت منعاً من السفر وحظراً على الأسلحة ومنع على الاحتياطي المباشر وغير المباشر من الأموال أو الموارد الاقتصادية وأضافت الى اللائحة عناصر من القاعدة.
كما رفضت روسيا من جهتها مطالب بإزالة أسماء عن القائمة قائلةً إنها لم تر ما يكفي من الأدلة التي تثبت أنهم قطعوا علاقاتهم بالتمرد العسكري وحلفاء القاعدة.
وقد بدأ مجلس الأمن مراجعة لأسماء نحو 10 أشخاص طلبت الحكومة الأفغانية إزالتهم منذ بضع سنوات بينهم وزير التربية السابق في طالبان الملا ارسالان رحماني، و هو عضو حالي في مجلس الشيوخ الأفغاني.