عاجل:

حماس: رحلة كفاح ’القابض على جمر النار’

الإثنين ١٦ ديسمبر ٢٠١٩
٠٧:٢٨ بتوقيت غرينتش
حماس: رحلة كفاح ’القابض على جمر النار’ العالم - قضية اليوم

حركة حماس واسمها هو اختصار لحركة المقاومة الاسلامية، كانت قد برزت عقب الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987بوصفها الحركة الفلسطينية الرئيسية المعارضة لاتفاقات أوسلو بين الكيان الاسرائيلي ومنظمة التحرير الفلسطينية .
احتفلت الحركة قبل أيام بذكرى تأسيسها الثاني والثلاثين من خلال مسيرات متفرقة في عدد من المحافظات في قطاع غزة حيث لم تُقم مهرجاناً مركزيا كما جرت العادة في كل عام، وقد وضحت أنها قررت إلغاء فعاليات ذكرى تأسيسها هذا العام لصالح دعم وإسناد الشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء بلبنان .
حماس بدأت كحركة مقاومة إسلامية ورفضت الانضمام تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطيني، حيث عبرت حماس عن رفضها لمفاوضات التسوية التي قادتها منظمة التحرير مع السلطات الإسرائيلية، والتي أفضت لتوقيع اتفاق أوسلو في العام 1993، ومع قدوم السلطة الفلسطينية في العام 1994، توترت العلاقات بين حركة حماس والأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، وقد رفضت حركة حماس المشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية في العام 1996، بحجة أن هذه السلطة محكومة بسقف اتفاق أوسلو.

وقد شهدت تسعينيات القرن الماضي أوج العمل الكفاحي لحركة حماس تعرضت على اثرها الحركة للاعتقالات والإبعاد ففي 17 من كانون الثاني/ يناير 1992، تعرضت حماس لضربة قاسية، وذلك بصدور قرار إسرائيلي بإبعاد 400 من قادتها إلى منطقة مرج الزهور جنوبي لبنان، وبعد عام قررت إسرائيل السماح لبعض المبعدين بالعودة إلى أراضيهم، في حين أُلزم آخرون بالإبعاد إلى خارج الوطن.

وفي فبراير/شباط ومارس/آذار عام 1996 نفذت حركة حماس العديد من العمليات الاستشهادية مما أسفر عن مقتل 60 إسرائيلياً، وذلك ردا على اغتيال القيادي البارز في كتائب عز الدين القسام الشهيد المهندس يحيى عياش في ديسمبر/كانون أول عام 1995.

الجناح العسكري لحماس، قبل تأسيس “القسام”، كان يعمل باسم “المجاهدون الفلسطينيون”، بقيادة الشيخ “صلاح شحادة”.

وحسب مراجع تاريخية، تمكن “المجاهدون الفلسطينيون” من اختطاف وقتل الرقيب الإسرائيلي “آفي ساسبورتس” في 3 فبراير/شباط 1989، والجندي “إيلان سعدون” في 3 مايو/أيار عام 1989.

في المقابل، شن الكيان الاسرائيلي ، في مايو/أيار 1989، حملة ضد “المجاهدون الفلسطينيون” ما أدى إلى تفككه، ودفع الحركة لاحقا لتشكيل كتائب “عز الدين القسام” عام 1992

وبعد فشل قمة كامب ديفيد عام 2000 والانتفاضة الفلسطينية الثانية التي أعقبتها حازت حماس على المزيد من النفوذوالتأييد الجماهيري وفي تلك الفترة أقامت الحركة عيادات ومدارس لخدمة الفلسطينيين الذين شعروا بالخذلان إزاء عجز وفساد السلطة الفلسطينية التي تهيمن عليها حركة فتح.

وفي عام ٢٠٠٥ بدأت حركة حماس تخوض غمار العمل السياسي بعد أن أدركت أن شعبيتها تزداد بينما على النقيض سيدفع فساد السلطة الناس الى اختيارها حتى لو كانوا من خارج أسوار الحركة، فقد حققت حماس فوزا كاسحا في انتخابات عام 2006 أدى ذلك لنزاع على السلطة مع حركة فتح.

شهدت تلك الفترة اختلافات ومشاكل داخلية بين الطرفين حول الحكومة وشرعيتها، تطورت في وقت لاحق إلى اشتباكات مسلحة، انتهت بسيطرة حركة “حماس” على قطاع غزة عام 2007

وعقب سيطرة حماس على قطاع غزة شددت إسرائيل حصارها على القطاع وتواصلت الهجمات الصاروخية والغارات الجوية عبر الحدود، كما تعرضت حكومة حماس في غزة للعديد من العقوبات السياسية والاقتصادية من قبل إسرائيل وحلفائها الغربيين وبعض جيرانها العرب .

وفي العقد الأخير نجحت حماس في تطوير جهازها العسكري (كتائب عز الدين القسام) بقدرات عسكرية وأمنية واستخبارية، ومن أبرز تلك القدرات إنشاء شبكة من الأنفاق الداخلية، وتطوير الصناعات الصاروخية، حيث وصل مدى تلك الصواريخ إلى 160 كيلو مترا، كما تمكنت حماس من صناعة ثلاثة نماذج من الطائرات دون طيار تحمل اسم (أبابيل)، وتأسيس وحدات من الكوماندوز البحري التي نفذت عملية تسلل إلى قاعدة زيكيم الاسرائيلية العسكرية إلى الشمال من قطاع غزة .

ولعل العنوان الأبرز هذا العام والذي استخدمته الحركة كشعار لإحياء الذكرى الثانية والثلاثين وهو ( بحد السيف بددنا الزيف ) في اشارة لما أنجزته كتائب عز الدين القسام في الجانب الاستخباراتي والمعلوماتي لاسيما بعد أن تفوقت على القوة الاسرائيلية الخاصة التي دخلت غزة والتي كشفتها كتائب القسام وأفشلت مهتها .

ومع كل مناسبة تؤكد حماس على تطور جناحها العسكري في اطار صراع الأدمغة فجهاز الموساد الاسرائيلي الذي يدعي أنه الأقوى استخباراتياً في العالم فقد أفشلت مهمته فرقة صغيرة من كتائب القسام تملك سلاح الإرادة وقوة الحق وبعض من القوة الالكترونية التي طورتها بسواعدها وبدعم من محور المقاومة الذي لم يتوقف يوما عن الدعم بالإمكانيات والتدريب لعناصر من القسام في الداخل والخارج .

ولعل من أبرز العمليات العسكرية التي تُحسب لكتائب القسام هي العملية المشتركة التي نفذتها بالشراكة مع ألوية الناصر صلاح الدين وجيش الاسلام وهي عملية أسر الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط حيث نفذت العملية بمهارة وتقنيّة عسكريّة عالية المستوى تخطيطًا وأداءً في أقلّ من 15 دقيقة في معسكر إسرائيلي، وانسحب المهاجمون بعد أن أسروا شاليط ، وظلت العملية على مدار خمس سنوات كابوسًا يلاحق الإسرائيليين في أحلامهم فيقض مضاجعهم، شعبًا وحكومةً، حتى أذعن الكيان الاسرائيل لاتفاقٍ تمت بموجبه صفقة وفاء الأحرار حيث أفرج الاحتلال عن 1050 أسيرًا وأسيرة مقابل شاليط.

بعد عملية أسر الجندي الاسرائيلي شاليط وعدم توقف حماس ومعها فصائل المقاومة عن التصنيع والاعداد والتطور في امتلاك أدوات المقاومة ، وبعد أن قاومت حماس كل الجهود لإقناعها الاعتراف بشرعية الكيان الاسرائيلي تعرضت حماس ومن أمامها الشعب لثلاث اعتداءات إسرائيلية مدمرة في الأعوام 2008، و2012، و2014، أدت لارتقاء الآلاف من أهل غزة والمئات من قياداتها كوادرها، وضرب البنى التحتية للحركة، كمخازن الصواريخ والمواقع العسكرية ومنازل المواطنين، وقصف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع

بعد أن خاضت حركة حماس غمار السياسة وأدركت أنها مهمة ليست سهلة لاسيما اذا ما أرادت الحفاظ على مبادئها التي قامت من أجلها حاولت عقد اتفاقات صلح مع حركة فتح أبرزها اتفاق عام ٢٠١١ في القاهرة ولكن حتى عامنا هذا لم يحدث أي تقدم على الأرض سوى الزيارات والتصافح بين طرفي الانقسام ولم يبقى من الزيارات إلا الوعودات أما الحال فلازال على حاله سياسيا .

بينما على صعيد النضال فقد أرست حركة حماس ومعها فصائل المقاومة تجربة نضالية ماتزال مستمرة وتتمثل في مسيرات العودة وكسر الحصار ، التي يحاول الكيان الاسرائيلي إعدامها قبل أن يفي بالتزاماته وبتفاهمات كسر الحصار ، ولكن لعل أهم حسنات هذه المسيرات هو تشكيل غرفة العمليات المستركة حيث بات رد الفصائل موحدا على أي اعتداء اسرائيلي فمنذ العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة عام 2014 تحاول حماس الحفاظ على الهدوء ولكنها دائما تحتفظ بحقها في الرد تماما كما حدث في عملية حد السيف .

ويبقى على حماس الآن أن تظل متمسكة بالحاضنة الفلسطينية فمهما تعمقت الخلافات بين أشقاء النضال ستبقى فلسطين أم الجميع وعلى كل الفصائل أن تستظل تحت رايتها لمواجهة ما يحاك ضد القضية الفلسطينية من مؤامرات يقودها القريب قبل الغريب.

أبرز قادة حركة حماس الذين تم اغتيالهم :

– اغتيال “صلاح شحادة”، مؤسس الجهاز العسكري الأول لحركة “حماس”، الذي عُرف باسم “المجاهدون الفلسطينيون، في 22 من يوليو/تموز عام 2002.

– اغتيال “إسماعيل أبو شنب”، القيادي البارز في “حماس”، في 21 أغسطس/آب 2003.

– اغتيال “أحمد ياسين”، مؤسس حركة “حماس”، في 22 مارس/آذار 2004.

– اغتيال “عبدالعزيز الرنتيسي”، أحد مؤسسي الحركة وزعيم حركة “حماس”، في 14 أبريل/نيسان 2004.

– اغتيال “أحمد الجعبري”، أبرز قادة كتائب “عز الدين القسام”، في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

اسراء البحيصي

0% ...

آخرالاخبار

المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: الدماء التي تُسفك اليوم في عموم المحافظات اليمنية تؤكد صوابية الموقف اليمني في خوض معركة الحرية والاستقلال


الخارجية اليمنية: جريمة سوق الوازعية تأتي والكثير من أطراف المجتمع الدولي يتشدق بادعاءات باطلة تحت مسمى حصار تعز


وزارة الخارجية اليمنية: المعتدي السعودي يواصل سلسلة جرائمه بحق أبناء الشعب اليمني وكان آخرها مجزرة سوق الوازعية في محافظة تعز


قائد الجيش اللبناني: الاحتلال الإسرائيلي هو المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجهه وطننا


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب