وقال العبود في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الجمعة: لا اعتقد ان مجريات الاحداث في سوريا بعيدة عن المتهم، فالولايات المتحدة الاميركية تتحدث عن ان التظاهرات في سوريا تفيد المشروع الاميركي في المنطقة، والقادة والصحف الصهيونية يتحدثون بان هذه الاحتجاجات تفيد المشروع الاسرائيلي، وعلينا ايضا ان نعود الى بعض الوثائق عن علاقة المسؤول في تيار المستقبل مع عبدالحليم خدام والاخوان المسلمين.
واضاف: انه منذ خمس سنوات وتيار المستقبل يسلط ادواته السياسية وحاول ان يستعين بالعالم كله على سوريا من خلال توجيه الاتهام لها باغتيال الشهيد رفيق الحريري.
وقال العبود بشان اتهام سوريا لرموز في تيار المستقبل بالتحريض على اثارة الاضطرابات في سوريا: لا اعتقد ان المؤسسة الامنية في سوريا دفعت بهذه القصاصة من ملف كبير من اجل ان تضيق الخناق على تيار المستقبل او ان تحيده من ساحة المعركة، بل هي قدمت هذه القصاصة من اجل ان تثبت للناس في سوريا بان هناك فعلا مؤامرة كبيرة.
واعتبر تيار المستقبل بانه اضعف الحلقات في هذه المؤامرة التي تشترك فيها اضلاع ومؤسسات اخرى من داخل لبنان وخارجه واضاف: من الصحيح ان تيار المستقبل غير قادر على الدخول باتجاه الداخل السوري ولكن الوظيفة كانت ايصال بعض السلاح والمال.
كما اعتبر تيار المستقبل او الاسماء التي وردت وسترد ليست صاحبة المؤامرة بل ادوات في سياق المؤامرة كما ان هناك ادوات موجودة على مستوى الداخل السوري، موضحا بان هنالك جسور تواصل قديمة بين تيار المستقبل وبعض الرموز المحركة للاحداث في سوريا.
وتابع امين سر مجلس الشعب السوري قائلا: هنالك مجموعة من المعطيات ذات الوثائق السرية التي تبين ان هذا الاعداد باتجاه الداخل السوري كان مبيتا له ليس فقط من الجمعة المؤسفة الاولى في درعا.
واضاف: ان ما لدينا ليس فقط وثائق بل من تاريخ وحراك سياسي على مستوى المنطقة يؤسس الى ان هناك تناغما وانسجاما ووفودا دارت على اكثر من منطقة ومكون عربي.
وقال العبود: اجزم في هذا السياق بان تم توزيع الادوار ووضعت السيناريوهات للانقضاض على الداخل السوري، والا بماذا نفسر هذه الهجمة الاعلامية على سوريا والتحييد من قبل هذه الوسائل التي كنا نحترمها للبحرين على سبيل المثال، ولماذا استبعاد البحرين من المشهد الاعلامي والتركيز على سوريا ومحاولة التثوير والتجييش فيها.
وقال امين سر مجلس الشعب السوري: ان العدو الرسمي لسوريا ليس موجودا في لبنان او السعودية او مصر او غيرها بل ان العدو الرئيسي هو عدونا جميعا وهو الكيان الصهيوني والمشروع الاميركي العابر باتجاه المنطقة، والان هنالك بعض المواقف من قبل مكونات لبنانية حاولت ان تسيء وشكلت ادوات وجسورا من اجل الانقضاض باتجاه الداخل السوري.
واكد "اننا لم نستعدِ لبنان من وراء مواقف من بعض مكوناته، بل على العكس تماما فان هذا سيقوي علاقاتنا مع لبنان الوطن والشعب ومكوناته جميعا" واضاف: ان هذا يؤسس ايضا للمقولة التي تقول بانه لا يوجد لدينا عدو في لبنان وانما كنا نقول دائما بان هناك ادوات في لبنان يجب الا تدخل في المؤامرة الكبرى على المنطقة.
واكد العبود بان سوريا مع المقاومة واضاف: نحن بالاساس مع المقاومة ولكن مهما كانت اللحظة السياسية فان سوريا لن تساهم على ان يسقط لبنان او ان يؤخذ الى مكان غير طبيعي ويضر بشعبه ومكوناته.
وتابع امين سر مجلس الشعب السوري: انه لا بد من فكفكة المشهد لجهة ان هناك محتجين ومظاهرات وحتى لو قالوا باسقاط النظام يجب ان نصغي لهم ونجري معهم الحوار تحت سقف الانظمة والقوانين، ولكن الامر الاخر انه حصلت مواجهات على الارض وظهر مسلحون وبدا ان هناك من دخل وتسلل وبالتالي نحن لا نؤمن فقط بعقلية المؤامرة بل نحن في لب المؤامرة.
وقال العبود: ان ما يحدث في سوريا في معناه الظاهر هو امتداد لما يحصل في بعض الاقطار العربية ولكن ليس هو كذلك في مفرداته الداخلية وحيثياته. معربا عن اعتقاده بانه سيتم في الايام القليلة القادمة تفكيك هذا المشهد.
انتهى //jm-15:22:07