عاجل:

فوضى الجنوب .. ماذا يحصل في درعا السورية ؟!

الخميس ١٢ ديسمبر ٢٠١٩
٠٤:١٨ بتوقيت غرينتش
فوضى الجنوب .. ماذا يحصل في درعا السورية ؟! بعد دخول الجيش السوري إلى المناطق التي كانت تسيطر عليها مجموعات مسلحة متعددة، كانت محسوبة على “المعارضة” وممّولة من جهات خارجيّة معروفة لدى الجميع، تدخّل الصديق الروسيّ للإشراف على اتفاق جاء في ظلّ هزيمة هذه المجموعات، وفي ظلّ قبول الدولة السورية إعادة هؤلاء المسلحين لانخراطهم في المجتمع السوريّ..

العالم - سوريا

في ظلّ هذا الاتفاق والعودة الكاملة للدولة إلى المناطق التي كانت تسيطر عليها هذه المجموعات، بقيت هناك مناطق ثلاثة خاصة بهذه المجموعات، وقبلت الدولة أن تبقى خارجها، خشية سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، خاصة وأنّ دخول الجيش المدروس لتحرير مناطق الجنوب، ولّد خارطة فرار لهذه المجموعات، تمترست من خلالها في هذه المناطق الثلاثة، وهي: “درعا البلد، طفس، بصرى الشام”..

لقد نفّذت الدولة التزاماتها، لجهة إعادة انخراط عناصر هذه المجموعات في مجتمع الدولة ومؤسساتها، غير أنّ آخرين من المسلحين لم يلتزموا بذلك، خاصة وأنّهم فرّوا ولاذوا في هذه المناطق الثلاثة التي ذكرناها أعلاه..

ظنّ الأصدقاء الروس أنّهم يديرون اتفاقاً بين طرفين ندّين، الدولة من جهة والمعارضة من جهة أخرى، أملا بالوصول إلى نتائج تضمن استقرار المحافظة وعودة الأمان إليها، ثم التعبير عن هذا الاتفاق والاستقرار سياسيّاً..

نحن كنّا ندرك تماماً أنّ هذا الظنّ الروسيّ ليس في مكانه، ولكنّنا رفضنا أن نخرج على الاتفاق، أو على هذه الرغبة، حفاظاً على حياة المدنيين من جهة رئيسيّة، ومن جهة أخرى أنّنا نزعنا إلى تسويات ومصالحات تضمن لنا الحدّ الأدنى من بيئة آمنة، تمنح أهلنا في الجنوب إمكانية الانخراط من جديد في مجتمع الدولة..

ما حصل ويحصل اليوم.. هو أنّ بعض هذه المجموعات، والتي اعتمدت المناطق الثلاثة ملجأ لها، ومنصّة لإعادة لملمة قواها، والتواصل من جديد مع جهاتها الخارجية التي أوجدتها سابقا، عادت كي تفرض أجندات خارجية جديدة، وذلك بالنيل من استقرار المنطقة، والاعتداء على أمن المواطنين..

يعتقد من يحرّك هذه المجموعات، أنّه بدفعها لقتل واغتيال كثير من المواطنين، يُشغل الدولة ويُربكها، ويجعلها بحاجة دائمة له، وهو بذلك يضمن إمكانية وجوده وتأثيره في الملف السوريّ، للتفاوض على إمكانيّة تأمين مصالحه على مستوى المنطقة..

طبعا.. الاستخبارات التي حدّثناكم عنها، منذ مطلع العدوان، لم تزل ترتع، وتحديداً في الجنوب السوريّ، لأنّها تعتبر أنّ معركتها لم تنته بعد، وأنّه بإمكانها التعويض أمنيّاً من خلال هذه الاغتيالات، عمّا مُنيت به ميدانياً وعسكريّاً..

في ظلّ هذا المشهد الجديد من القتل المنظّم، اتّضح لمن لم يتّضح له سابقاً من أبناء الجنوب، حقيقة ما حيك ودُبّر للمحافظة منذ مطلع عام 2011م، وبدأ واضحاً له أنّ الأمر لم يكن ثورة أو إصلاحاً أو مطالب حريّة، تخصّ حقوق الناس وأحلامهم وآمالهم، وإنّما هو مشروع كبير، عملت عليه قوى كبرى، وكانت دماء أبناء الجنوب، كما دماء أبناء سورية، وقوداً له!!..

نحن كمواطنين.. نحن كجمهور.. نحن كأبناء الجنوب.. نطالب أولاً الأصدقاء الروس، وللمرّة الرابعة، أنّ ما يواجهه أهلنا في الجنوب، من اغتيالات لمواطنين أبرياء، الغالبية منهم كانت تمثّل حاضنة لهذه المجموعات، إنّما هو إرهابٌ منظّم مدعومٌ من قبل أطراف خارجية، يُسقط عن هذه المجموعات التي ما زالت تحمل جزء من سلاحها صفة المعارضة، وصفة ان يكونوا ندّاً للدولة، أو طرفاً موضوعيّاً للمساهمة في استقرار المحافظة..

كما أنّنا نؤكّد على كلّ الأحزاب والنقابات والاتحادات، وعلى كلّ العشائر ووجهائها، والعوائل الكريمة، للتحرّك بهذا الاتجاه، من خلال التأكيد أولاً على إقناع الطرف الروسيّ بما أشرنا له أعلاه، والتركيز ثانياً على مطالبة الحكومة بإنهاء هذه البؤر الثلاثة، التي تُعتبر خزّان فوضى الجنوب!!..

خالد العبود - اوقات الشام

0% ...

آخرالاخبار

اليمن يواجه التصعيد السعودي.. تحركات عسكرية وحسابات سياسية معقدة


المكتب السياسي لأنصار الله: نؤكد أن تصعيد النظام السعودي باستهداف الشعب اليمني سيواجه بردود موجعة


المكتب السياسي لأنصار الله: ما يسمى بالمجتمع الدولي غدا عونا للقتلة والمجرمين وصوتا للجلاد على حساب الضحية


المكتب السياسي لأنصار الله: مما يؤسف له أن هذه الجرائم السعودية المشهودة أضحت وكأنها ملف منسي في أدراج الأمم المتحدة وما يسمى بالمجتمع الدولي


المكتب السياسي لأنصار الله: استهداف العدو السعودي سوق شعبي بعدة غارات واستمراره في ارتكاب الجرائم والمجازر بحق الشعب اليمني تشكل جرائم حرب موصوفة


المكتب السياسي لأنصار الله:ندين المجزرة المروعة التي ارتكبها العدو السعودي بحق المدنيين في الوازعية بتعز وأدت إلى استشهاد وإصابة أكثر من 30 مواطنا


الشتاء يباغت سكان غزة وسط خيام مهترئة، والاحتلال يمنح عطاءات لبناء وحدات استيطانية جديدة


وقوع انفجار بناقلة نفط قبالة سواحل عمان


حرس الثورة: مقاتلونا يواصلون، بفضل الإشراف الاستخباراتي والرصد المستمر للتحركات الجوية المعادية، متابعة أنشطة الاستطلاع وأنماط طيران هذه المسيّرات.


غزة: نقص الفحوصات المخبرية يهدد حياة المرضى ويعطل التشخيص


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب