وفي تصريح خاص لقناة العالم مساء الجمعة، اشار الدكتور خير الله الى ان أيا من الحكومات الاميركية ومنذ نشأة الكيان الصهيوني لم تتخذ مواقف او سياسات في المنطقة تتنافى والمصلحة الاسرائيلية كما تراها "اسرائيل".
واوضح خير الله ان "اسرائيل" ترى في المقاومة انها تشكل لها خطرا وجوديا ‘ وسوريا طرف داعم للمقاومة سواء في فلسطين او لبنان او سواهما.
وبشأن الاتهامات السورية لتيار المستقبل اللبناني في المساهمة في خلق الاضطرابات التي حدثت في سوريا اعتبر خبير القانون الدولي ان من غير الممكن التشكيك في هذه الاتهامات خاصة بعد ما أظهره موقع ويكيليكس من وثائق لكنه أضاف ان هذا الامر بحاجة الى مزيد من التحقيق والوثائق والادلة التي يثبتها القضاء.
وحول حقيقة الموقف الاميركي وما تبيته الولايات المتحدة بشأن سوريا خاصة وانها حثت رعاياها على الخروج من سوريا ودعت الاميركيين الى عدم السفر الى هناك قال الدكتور خير الله ان الموقف الاميركي الحقيقي لم يظهر الى العلن وانه وقف على جهاز المخابرات ودوائر صنع القرار الا ان مايظهر من الموقف الاميركي هو ان واشنطن تزايد على موضوع الحريات العامة وانها ضد العنف.
وبشأن المواقف الاميركية المعلنة قال استاذ القانون الدولي في جامعة جورج تاون بواشنطن، ان الموقف الاميركي من الحريات العامة في معظم الدول العربية غير موجود وهذا ما نراه في مواقفها مما يحدث في البحرين وفي السعودية واماكن اخرى، اما بالنسبة للعنف فحدث ولا حرج فهي تعتبر ما تقوم به السلطات البحرينية والسعودية ليس عنفا بل مواجهة مع الاعمال التخريبية والارهابية.
واشار خير الله الى ان ما يجري في سوريا له صلة برغبة شعبية في التغيير والاصلاح ولكن هل من المعقول ان نستبعد اي اهتمام اميركي لما يحصل في سوريا ؟ وهل ان الحكم في سوريا لا يعني اميركاا ولا يعني "اسرائيل" وهل انهما لم تحاولا تغيير الموقف السوري بشأن المقاومة ؟ وبالتالي فان من السذاجة ان نتصور ان الولايات المتحدة لن تتدخل بما يجري في سوريا وان "اسرائيل" ستبقى بعيدة عما يحدث.
وحول تعاطي الاعلام الاميركي مع ما يحدث في سوريا قال الدكتور خير الله ان الولايات المتحدة كانت تعارض ماجرى ويجري في العالم العربي من رغبة في التغيير والاصلاح ونعلم لماذا كانت تعارضه ثم تغير الموقف على اساس المستجدات على الارض اي ان واشنطن خضعت للامر الواقع وبالتالي فان الاعلام الاميركي لم يستطع ان يتجاهل ملاين المتظاهرين في مصر وتونس وغيرهما.
واوضح خير الله ان ما يحدث الان في العالم العربي هو ثورة تغيير وهذا التغيير قد لا يخدم مصالح الولايات المتحدة في مصر وتونس اما التغيير في سوريا فهو من مصلحة واشنطن لذلك فالاعلام الاميركي يضخم ما يجري في سوريا ويقلب الحقائق.
Ma 22:30 16/4