تفاصيل واسرار مصالحة خليجية.. صفقة قطرية سرية مع الرياض

الجمعة ٢٩ نوفمبر ٢٠١٩
٠٤:٣٠ بتوقيت غرينتش
تفاصيل واسرار مصالحة خليجية.. صفقة قطرية سرية مع الرياض كتبت صحيفة "رأي اليوم" مقالا تناولت فيه العلاقات القطرية السعودية وتحدثت عن صفقة سرية بين قطر والرياض.

العالم - قطر

وكتبت الصحيفة: "عندما تصمت المدافع والصواريخ قليلا على معظم الجبهات في حرب اليمن، وتختفي صور المحمدين وليي العهد في السعودي والامارات من صدر الصفحات الأولى في وسائل الاعلام القطري، الداخلية منها والخارجية، خاصة في لندن وإسطنبول، مرفوقة ببعض التقارير الإخبارية “المزعجة” نقلا عن صحف عالمية، ويسود القلق صفوف قادة حركة “الاخوان المسلمين” العالمية وكوادرها في المنافي، وتتحول قناة “الجزيرة” الى “المهنية” فجأة في تغطيتها للشأن الخليجي بعيدا عن الأفلام الوثائقية الحافلة بالاسرار “غير الطيبة” في الشؤون الداخلية “لدول المقاطعة”، فأعلم ان جهود المصالحة بدأت تنشط في الغرف المغلقة، وتحقق بعض الثمار".

وتابعت الصحيفة: "السعودية تتصرف دائما في تعاطيها مع الدول الخليجية الأخرى وزعاماتها بأنها “الشقيق الأكبر”، وان الاشقاء “الصغار” في المساحة، والتأثير، والحجم السياسي والقبلي، حسب وجهة نظرها، يجب ان يحفظوا هذه الحقيقة عن ظهر قلب، ويرسمون خططهم، وتحالفاتهم، السياسية والاستراتيجية والاقتصادية على هديها، واي محاولة للتمرد ستواجه “بحزم”، ولن يتوقف هذا “الحزم” حتى يعود المتمرد الى بين الطاعة السعودي".

هذه “القاعدة الذهبية” التي بحسب الصحيفة هي التي يمكن ان تلخص الخلافات الخليجية، الحالية والسابقة، اما غير ذلك من أسباب، مثل الإرهاب، ودعم حركة “الاخوان المسلمين”، او تجاوز قناة “الجزيرة” الخطط الحمراء، فكلها اعراض جانبية، وليست المرض الأساسي، ومن يقول غير ذلك لا يعرف الخليج الفارسي ودوله وجينات زعاماته.

وبحسب "رأي اليوم" فإن الانباء الرائجة هذه الأيام تتحدث عن زيارة سرية قام بها الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الى الرياض الشهر الماضي، وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الامريكية المقربة من أوساط ولي العهد السعودي كشفت عنها، واكدتها وكالة “رويترز” العالمية، حيث قالت ان جهود المصالحة السعودية القطرية التي ترعاها كل من الكويت وسلطنة عمان بدعم امريكي تحقق تقدما ملحوظا، وربما حققت اختراقا كبيرا، لسبب بسيط لانها تتجاوب بشكل صريح مع “الانا” السعودية، وتحقق ابرز شروط الشقيق “الأكبر”، أي ان الأخ “الصغير” هو الذي ذهب الى مرابع الشقيق الكبير حاملا معه عرضا بإنهاء الخلاف، والمصالحة بالتالي.

نعود الى الوراء قليلا، ونتوقف عند مبادرة قطرية مماثلة، اقدم عليها الشيخ تميم بن حمد، امير دولة قطر، عندما بادر بالاتصال بالامير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، بتوصية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فاذابت هذه المبادرة معظم ثلوج الخلاف القطري السعودي في دقائق معدودة، وجرى تشكيل لجان، وترتيب لقاءات للمسؤولين في الجانبين، دون أي ذكر للمطالب الـ13 التي طرحتها دول المقاطعة الأربع وابرزها اغلاق قناة “الجزيرة”، ولكن طرفا “ثالثا” دخل على خط هذه المبادرة، ونعرفه جيدة، اغضب السعوديين ونسفها من جذورها، مما أوحى للقائمين على قناة “الجزيرة” بعدم الاشارة الى ان الأمير تميم هو الذي بادر بالاتصال، وانهار كل شيئ بالتالي، وبدأت الغضبة السعودية تتفاقم، وجاء رد “الجزيرة” على هذه الغضبة مؤثرا، وباقي القصة معروفة.

لا نعرف منّ التقى الشيخ محمد بن عبد الرحمن من المسؤولين في السعودية، ولكن الامر المؤكد ان الأمير بن سلمان كان على رأسهم، فهو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في هذا الملف، ومن الواضح ان تراجع الدولة السعودية وحلفائها عن مقاطعة دورة الخليج الفارسي الكروية الحالية هو احد ثمار هذه الزيارة الأول، ولكن من الصعب الإغراق في التفاؤل، فمقالة عابرة، او تصريح نشاز، او تدخل طرف ثالث، وما اكثر الاطراف الثالثة، يمكن ان تنسف كل شيء.

وتقول الصحيفة ان هناك فرصة جيدة للمصالحة السعودية القطرية، وان الطرفين انهكا فعلا، ولم يعودا قادرين على الاستمرار في التصعيد، وربما انهاك الطرف السعودي هو الأكبر، بالنظر الى تورطه في حرب اليمن، والهجمات اليمنية على منشآت أرامكو النفطية، وتراجع قيادته للعالم الإسلامي، ودوره الإقليمي، واهتزاز صورته في العالم بعد جريمة مقتل الصحافي جمال خاشقجي البشعة، وتفاقم الأعباء المالية التي انهكت الخزينة السعودية، وقلصت احتياطاتها بشكل لافت، وما خطوة بيع حصة في شركة أرامكو الا احد الأدلة.

من الصعب علينا التكهن بالخطوة المقبلة في هذا الملف، ولكن ما نعرفه ان الزيارات السرية تقود او تمهد عادة للقاءات علنية، فهل سنرى الأمير تميم في مطار الرياض حاظيا باستقبال “فخم” من مضيفيه السعوديين لحضور القمة الخليجية التي ستعقد منتصف الشهر المقبل؟

وبحسب "راي اليوم": "لا احد يملك الإجابة، فهناك من يؤكد ان نقل القمة من أبو ظبي الى الرياض جاء من اجل هذا الغرض، بحيث تكون القمة الخليجية تتويجا للمصالحة، والامر الآخر ان قطر بدأت تُدخل الكثير من التعديلات على سياساتها الإقليمية، وابرزها الإعلان الأمريكي عن عزمها الانضمام الى الحلف الجديد لحماية الملاحة البحرية في الخليج الفارسي، الذي تتزعمه أمريكا، ولوحظ ان الأمير القطري لم يخرج الى المطار لاستقبال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اثناء زيارته الأخيرة للدوحة".

الاستقبال الاستثنائي “الملوكي” للامير محمد بن سلمان اثناء زيارته الى أبو ظبي قبل ثلاثة أيام، واطلاق 21 طلقة، وتحليق طائرات حربية في الاجواء اثناء وصول طائرته، ووجود الشيخ محمد بن زايد على رأس مستقبليه، كلها تعكس وجود خلافات، وليس قوة علاقات، او هكذا نفهمها، والتأزم هنا مردوده ان المصالحة التي يجري التخطيط لاتمامها هي تنائية سعودية قطرية في فصلها الأول، وربما الأخير، أي انها تستثني الامارات ومصر، وهذا ما يفسر زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي المفاجئة للامارات والاوسمة والدعم المالي (20 مليار دولار استثمارات) التي حصل عليها اثناءها.

وتقول الصحيفة ان مصادر تونسية عالية المستوى، ومقربة من الجانب القطري، اكدت لنا، ونقلا عن جهات رسمية قطرية ان الأمير تميم لن يزور الرياض ولن يشارك في القمة الخلجية بالتالي، لان هناك عثرات في طريق المصالحة دون إعطاء المزيد من التفاصيل، ولكن قرار المصالحة استراتيجي، وعلى اعلى مستوى، وما كان يصلح في الامس لا يصلح لليوم، حسب ما ذكر لنا مصدر خليجي عندما طلبنا منه توضيحا.

هناك نظرية تقول ان الأمور مرشحة للعودة الى مرحلة ما قبل القطيعة والمقاطعة، أي تقارب سعودي قطري “بارد”، وتصعيد قطري اماراتي في المقابل، الا اذا حمل وزير الخارجية القطري تغييرا في موقف بلاده تجاه الامارات، حيث ترفض القيادة القطرية أي لقاء مع نظيرتها الإماراتية بسبب الخروج عن كل الخطوط الحمراء في الحملات الإعلامية المتبادلة، والخوض في الاعراض والمحرمات، مثلما تؤكد المصادر المذكورة آنفا.

التقارب السعودي القطري اذا تم بمعزل عن اشراك حقيقي مماثل لكل من الامارات ومصر فيه، ربما يعطي نتائج عكسية اكثر خطورة، ومصر السيسي لن تقبل الا باحترام قطر لـ”الانا” المصرية أيضا، وتقديم رأس حركة “الاخوان المسلمين” المعارضة على صينية ذهبية اليها، او قطع كامل للعلاقات معها على الأقل، وتجد دعما من الامارات في هذا الصدد.

القلق الاخواني مشروع، وكذلك نظيره التركي، لان تركيا والاخوان ربما يكونا ابرز الخاسرين من هذه المصالحة في حال اتمامها، ولا نملك مثلهما غير الانتظار والمراقبة.. والله اعلم.

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز