عاجل:

مفاوضات بالنار بين تركيا و'قسد' على جبهة تل تمر

الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩
٠١:٤٠ بتوقيت غرينتش
مفاوضات بالنار بين تركيا و'قسد' على جبهة تل تمر
لا تتوقف الخروقات في محيط بلدة تمر في ريف الحسكة الشمالي الغربي والطريق الدولي المحاذي، على رغم كلّ ما يحكى عن الاتفاق بين روسيا وتركيا حول التهدئة هناك. مع ذلك، لا يعدو ما يجري ميدانياً كونه ضغوطاً تمارسها أنقرة في سبيل تحسين شروط التفاوض وفرض الانسحاب الكامل على «قسد»، والذي لا يزال نقطة الخلاف الأهم التي تحول دون إعلان الاتفاق والبدء بتطبيقه.

العالم - سوريا

لم يحلّ الهدوء بعد في المنطقة الخاضعة للهدنة الروسية – التركية على طريق «الحسكة – حلب» الدولي، وفي بلدة تل تمر في ريف الحسكة الشمالي الغربي، إذ سُجّل أمس بعض الخروقات الميدانية في ريف تل تمر الشمالي، وأجزاء من الطريق الدولي في ريف الرقة الشمالي، من دون طروء أيّ تغيير ميداني حقيقي. وينصّ اتفاق وقف إطلاق النار، الذي لا تزال تحول خلافات دون تطبيقه، على قيام «قسد» بسحب قواتها من الطريق الدولي «M4»، ومن كامل بلدة تل تمر ومحيطها وتسليمها للجيش السوري، مقابل انسحاب مماثل لفصائل ما يسمى «الجيش الوطني» المدعومة من أنقرة باتجاه ريف رأس العين وشمالي الطريق الدولي. وتُعدّ خروقات يوم أمس هي الأعنف، حيث شنّت فصائل «الجيش الوطني» هجمات متزامنة على مواقع «قسد» في قريتَي الداوودية والعريشة في ريف تل تمر، والشركراك وقرنفل في ريف الرقة الشمالي. وتهدف هذه الهجمات إلى تصعيد الضغوط على «قسد» لحملها على الانسحاب من تلك المناطق، فضلاً عن سعي أنقرة إلى تمرير رسائل ميدانية عن جدّيتها في استئناف ما يسمى عملية «نبع السلام»، في حال عدم التزام «قسد» و«الأسايش» بالخروج من كامل منطقة الـ30 كلم على الشريط الحدودي الشمالي لسوريا. وفي المقابل، ردّت «قسد» على الهجوم المدعوم من تركيا بقصف تجمّعات القوات التركية براجمات الصواريخ التي نصبتها بالقرب من نقاط الجيش السوري، لتردّ المدفعية التركية على مصادر النيران بالمثل. وبحسب مصادر ميدانية، فهذه «ليست المرة الأولى التي تقوم فيها قوات قسد باستغلال مناطق انتشار الجيش لإطلاق الصواريخ، ما يؤدي إلى قصف تركي على الجيش».

عُقد أمس اجتماع روسي – سوري في تل تمر لبحث آلية انتشار الجيش السوري على الطريق الدولي

ويسعى جانبا الاتفاق، موسكو وأنقرة، إلى جعل بلدة تل تمر نموذجاً عسكرياً وإدارياً مقبولاً لتلك المناطق لتجنيبها القتال، من خلال إخلائها من كامل المظاهر المسلحة، ونشر القوات الحكومية على مداخلها. وفي هذا السياق، شهد الأسبوع الجاري سلسلة اجتماعات روسية – تركية في بلدة الشركراك في ريف الرقة لإنجاز تفاصيل الاتفاق. ووفقاً لمصادر مطلعة على أجواء الاجتماعات تحدثت إلى «الأخبار»، فإن «الجانب التركي يصرّ على انسحاب قسد والأسايش وإزالة كلّ الرايات والأعلام من بلدة تل تمر والطريق الدولي، مع القبول بتسليمها إلى الجيش السوري». وتضيف المصادر أن «الأكراد يصرّون في المقابل على بقاء الأسايش في القامشلي، والاحتفاظ بنقاط تفتيش على الطريق الدولي». وتلفت إلى أن «تعثر الاتفاق دفع بوزير الخارجية التركي، أحمد تشاوش أوغلو، إلى التلويح بإمكان استئناف العمليات العسكرية ضد قسد»، مع «توجيه اتهامات لروسيا وأميركا بعدم تطبيق الاتفاقات»، بينما سجّل وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، موقفاً أقلّ حدّة، من خلال تأكيده «وجود خلافات مع روسيا، (لكن) تجري معالجتها». وتسعى القوى الكردية إلى استغلال الطبيعة الديموغرافية لمنطقة تل تمر، حيث الغالبية من الآشوريين الذين تعرّضوا للتهجير على يد «داعش» خلال هجومه على قرى الخابور في العام 2014، في الضغط على الجانب الروسي لنيل موافقته على إبقاء قوات «الأسايش» في المنطقة لـ«حفظ الأمن والاستقرار» فيها. لكن إحجام موسكو عن تثبيت نقطة عسكرية لها في بلدة تل تمر يُنظر إليه على أنه محاولة للضغط على الأكراد للقبول بالانسحاب من تل تمر والطريق الدولي، لحماية سكان البلدة ومحيطها، ونزع الذرائع التركية للهجوم عليها. في المقابل، يُتوقع أن تشهد جبهتا تل تمر وعين عيسى تصعيداً ميدانياً من قِبَل الجانب التركي خلال الأيام المقبلة، في محاولة أخيرة لإجبار «قسد» على الانسحاب من تل تمر، وهو ما يدلّ عليه حجم التعزيزات العسكرية التي تنقلها أنقرة إلى الجبهتين لتطبيق الاتفاق بالنار على ما يبدو.

في هذا الوقت، عُقد أمس اجتماع روسي – سوري في بلدة تل تمر، لبحث آلية انتشار الجيش السوري على الطريق الدولي. وبحسب مصادر ميدانية، فإن «الجيش سينتشر على بعد 1 كلم جنوبي الطريق الدولي، مع انسحاب مسلّحي الجيش الوطني من كامل نقاطهم هناك». وأوضحت المصادر أن «الطريق لن يشهد انتشاراً لأيّ جهة، مع إسناد مهمة حمايته للجيش السوري، من خلال نشر مخافر ونقاط حماية بمحاذاة الطريق بمسافة تراوح بين 500 متر و1 كلم جنوبيه». وأضافت أن «الانتشار في المخافر سيكون على امتداد الطريق من منبج حتى تل تمر»، متابعة أن «الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا ستحتفظ بنقاط وجود لها على بعد 4 إلى 6 كلم شمالي الطريق الدولي». ووصفت هذا الاتفاق بـ«المرحلي»، مشيرة إلى أن «الجيش سينتشر على كامل الطريق لتأمينه، بعد إنجاز الاتفاق الخاص بتل تمر».

الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

العدو الصهيوني يواصل اعتداءاته على جنوب لبنان.. قصف مدفعي وتوغلات وتفجيرات بعدد من البلدات


يوم حافل لوزير خارجية ايران.. حوار عراقجي مع 7 دول في المنطقة


وسائل إعلام إسرائيليّة "معاريف": ترامب ونتنياهو فشلا فشلاً ذريعاً في التخطيط للحرب ضد إيران وهما يواصلان ارتكاب الأخطاء نفسها في خططهما المستقبلية


وسائل إعلام إسرائيليّة "معاريف": إيران نجحت بمهارة كبيرة في فرض سيطرتها على مضيق هرمز وهي حالياً من يحدد إيقاع الاقتصاد العالمي


السيناتور محمد السيد: كيف نضمن ألا تُستخدم أموال الضرائب في الإبادة الجماعية أو الفصل العنصري أو في حروب لا علاقة لنا بها؟


عضو مجلس الشيوخ الأمريكي، عبد الرحمن محمد السيد : ضرائب الأمريكيين لا ينبغي أن تُستخدم لشراء قنابل أو دبابات لـ "إسرائيل"


البرازيل - لولا دا سيلفا: في الأسبوع نفسه الذي فزت فيه خسر نتنياهو في "إسرائيل" ويبدو لي أن صديقي ترامب يخسر في الولايات المتحدة


"رويترز" عن "مسؤول إيراني كبير": طهران بعثت مقترحا نوويا لواشنطن عبر قطر


الدفاع الروسية: استهدفنا نقطة تمركز تابعة للجيش الأوكراني في زاباروجيا ومحطة للكهرباء في سومي


ترامب: مدخرات التقاعد انخفضت والجمهوريون ليسوا سبب ذلك وإنما الحزب الديمقراطي


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب