خبراء الأمم المتحدة حول الاعدامات في السعودية: صدمة ورعب وغضب 

الجمعة ٠٨ نوفمبر ٢٠١٩
٠٦:٠٦ بتوقيت غرينتش
خبراء الأمم المتحدة حول الاعدامات في السعودية: صدمة ورعب وغضب  نشر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي ( WGAD) رأياً حول قضية عباس الحسن، مواطن سعودي، تم اعتقاله في عام 2013 واعدم في 23 من ابريل 2019. وجد الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي ان اعتقاله كان تعسفيا وغير قانوني ومخالف لحقّه بمحاكمة عادلة وحقّه بعدم التعرّض للتعذيب وحقّه في الحياة ضمن مسائل أخرى.

العالم - السعودية

كما عبّر أيضا عن ” الصدمة، الرعب والغضب ” اتجاه مسألة إعدامه في حين لم يتم البت بطلب المعلومات التي وجهت الى الحكومة. وأخيرا، دعا الفريق العامل السلطات السعودية إلى إعادة جثته إلى عائلته، الأمر الذي رفضت القيام به لمدة 5 أشهر منذ إعدامه.

وعباس الحسن هو والد أربعة أولاد، وهو من محافظة الأحساء من المنطقة الشرقية السعودية. ألقى ضباط من الإدارة العامة للتحقيقات القبض عليه من دون إذن قضائي في يونيو 2013 وأخذوه إلى سجن الحائر في الرياض حيث تم حرمانه من محام وتم تعذيبه بهدف الحصول على اعتراف.

تم احتجازه دون سبب لفترة تزيد عن 3 أعوام. حكم عليه بتهمة “التجسس” و”نشر المذهب الشيعي” ضمن قائمة جرائم أخرى غير عنيفة. في ديسمبر 2016، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة عليه وعلى 11 آخرين بالإعدام وذلك بناءا على اعترافه الذي انتزع قسرا.

في 23 من ابريل 2019، نفذت السعودية حكم إعدام عباس و 36 آخرين: هي اكبر عملية إعدام في يوم واحد في السعودية منذ عام 2016. لم يتم اخبار العائلات بالإعدام إلا بعد تنفيذها. أدانت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، بشدة الإعدام. كما عبّرت الدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية (EEAS) عن قلقها للأسباب نفسها.

شكا العديد من العائلات من الصعوبات التي واجهوها للحصول على شهادات وفاة أبناءهم الذين أعدموا. أشار الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي انه تم إعطاء تعليمات إلى عائلة عباس الحسن بعدم إقامة مراسم دفن له وأنه تم تهديدهم ومتابعتهم من قبل قوات الأمن. وثقت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان على الأقل 83 حالة مماثلة.

حسين عبد الله – المدير التنفيذي لمنظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين قال: “قضية عباس الحسن هي مثال مؤسف على قسوة النظام القضائي في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى التجاهل التام من الحكومة السعودية – بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان – لحقوق الإنسان والإلتزامات الدولية. علق العديد من خبراء الأمم المتحدة على هذه القضية، وكانت الحكومة تعلم مسبقا بأن قضيته معروضة على الفريق العامل المعني بحالات الإحتجاز التعسفي في الأمم المتحدة، ومع ذلك نفذت المملكة عملية إعدامه على أية حال. يشكل إستمرار عضوية المملكة العربية السعودية في مجلس حقوق الإنسان نكبة لهذه المؤسسة، وسخرية من النظام الدولي لحقوق الإنسان. والشركاء المقربون أمثال إدارة ترامب يساعدون ويحرضون بشكل أساسي على هذه المذابح.

علي الدبيسي، المدير التنفيذي للمنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان قال: ” إن قيام المملكة العربية السعودية لعملية الإعدام على الرغم من الإدعاءات الموضوعية الموثوقة بممارسة التعذيب يمثل إخفاقا مألوفا للعدالة- الأمر الذي أصبح شائعا بشكل متزايد في حملتهم المروعة ضد حقوق الإنسان. وفشلهم في إعادة رفات عباس الحسن لعائلته- ربما لمجرد إلقاء جثتة في قبر مهجور– يزيد من هول الرعب.

مايا فوعا، مديرة منظمة Reprieve قالت: “رفض الحكومة السعودية لإعادة جثة حسن لعائلته دليل واضح على ذلك. إنه نظام قاس، خائف من المعارضة وواثق في قدرته على خرق القانون الدولي والإفلات من العقاب إلى درجة أنه يواصل إنتهاك حقوق موطنيه حتى بعد أن يقتلهم.

ملاحظات للمحررين:

إن منظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ومنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان ومنظمة Reprieve هم مصدر الشكاوى للفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي. كما أنهم رحبوا برأي الفريق العامل المعني بالإحتجاز التعسفي وشددوا على ضرورة إعادة رفات سيد الحسن من أجل دفن لائق ولتعويض عائلته بعدل. ونناشد الحكومة السعودية لإجراء تحقيق كامل في إدعاءات التعذيب، بهدف مساءلة الجناة؛ وفرض وقف إختياري لعقوبة الإعدام في إنتظار إجراء إستعراض كامل وفوري لقاضي الإعدام لتحديد جميع أحكام الإعدام الصادرة بصورة غير قانونية، بما في ذلك في قضايا الأحداث المدعى عليهم وجميع المحاكمات التي لم تحترم أبسط حقوق المحاكمة العادلة ومراعاة الأصول القانونية؛ تخفيف جميع أحكام الإعدام الصادرة بصورة غير قانونية؛ أن تبدأ تحقيقات فورية وشفافة في جميع إدعاءات التعذيب الناجمة عن محاكمات الإعدام، وأن تخفف أحكام الإعدام وتمنح الإفراج الفوري عن علي النمر وداوود المرهون وعبد الله الزاهر، الذين أدينوا جميعا في الجرائم الخطيرة التي ارتكبت عندما كانوا أحداثا.

يعتبر الفريق العامل المعني بحالات الإحتجاز التعسفي إحدى مكاتب الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. يرسل الفرق العامل –كجزء من إجراءاته العادية- رسائل إدعاء إلى الحكومات بخصوص قضايا موثقة للإحتجازات التعسفية، ويمكنه أيضا عرض آراء حول ما إذا كانت إحتجاز فرد أو جماعة تعسفي وإنتهاك للقانون الدولي.

0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب