لليوم الثاني على التوالي يواصل خريجون سعوديون اعتصاماً أمام وزارة التربية والتعليم السعودية مطالبين بتعيينهم، ويرفضون اخضاعهم لاختبارات القياس.
ونقل موقع ايلاف اليوم الثلاثاء، عن المتحدث الرسمي بإسم الخريجين مغرم الغامدي، قوله بانهم لن ينهوا موقفهم هذا حتى تحقيق مطلبهم أو الانتظار حتى عودة الملك.
وأوضح المتحدث بأن الوزارة لم تطبق أمرًا ملكيًا قضى بإحتوائهم، بحجة أنهم لم يجتازوا إختبار القياس الذي إعتمدته الوزارة أخيرًا قبل تعيين الخريجين، ويقول الغامدي: "إن حجتنا تكمن في أن قرار القياس صدر بعد القرار الملكي وبالتالي لا قيمة له".
ويطالب الخريجون إما بتعيينهم أسوة بزملائهم الذين قبلهم أو السماح لهم بالعمل أو المغادرة حتى إلى دول عربية اخرى في الخليج الفارسي فيها فرص وظيفية، حيث إن قرار الوزارة يقيدهم بعدم العمل إلا للوزارة لمدة سنتين وهو ما أجبرهم على انتظار قرار التعيين.
و كان المتحدث الرسمي بإسم وزارة التربية والتعليم فهد الطياش قد أوضح بأن الوزارة تسمح لهم بالعمل داخل أي قطاع في السعودية وللخريجين الحرية في ذلك وليس من واجب الوزارة أن تحجر عليهم والهدف من اختبار القياس ليس هدفا تعجيزيا وإنما ليكون الخريج مؤهل والدليل على ذلك أن نسبة النجاح من 50 فقط.
وأضاف الطياش :"إن من باب حرص الوزارة على التأكد من تعيينهم أنها ترتب مع كليات التربية لإعداد دورات تدريبية تأهيلية لمن لم يتجاوز اختبار القياس للدخول في اختبار القياس مرة أخرى واجتيازه."
وعن السماح لخريجي (27,28) بالمغادرة إلى دول عربية اخرى في الخليج الفارسي تطلب ودهم، قال الطياش: "إن الوزارة ليست جوازات وليس لها علاقة في هذا الموضوع وعلينا أن نفكر أولا بأن دول الخليج الفارسي ما هي إلا دولة واحدة ولا توجد مشكلة في هذا الجانب والوزارة لم تتخلى عنهم وهي تريد أن تطمئن على كفاءتهم العلمية وهي حريصة عليهم ولو لم تكن حريصة عليهم وعلى توظيفهم لما أوجدت لهم دورات تدريبية تأهيلية وهذا يدل على حرص كامل في تعيينهم والسماح لهم بدخول اختبار القياس مرة أخرى للاطمئنان عليهم بل على العكس إن الوزارة ستسعى جاهدة لأن تقوم بكل ما في وسعها لأن يصبحوا قادرين على الحصول على الوظيفة بصورة مميزة".
وكانت الوزارة قد أصدرت قرارا ينص على جعل اختبار القياس شرطا أساسيا بناء على الاتفاقية المسبقة بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ممثلة في المركز الوطني للقياس والتقويم و رأت الوزارة تطبيقه على كل من يتقدم لشغل وظائفها التعليمية وذلك حرصا على جودة مخرجات التعليم وتحقيقا للمصلحة التربوية والتعليمية.
وتجمهر مئات من خريجي (27,28) أو "المعذبون في الأرض" كما يطلق عليهم بعض السعوديون أمام مبنى وزارة التربية والتعليم على فترات متقطعة مطالبين الوزارة بتعيينهم وذلك بعد ظهور قائمة المعلمين الذين عينتهم الوزارة حيث خلت من أسماء المتجمهرين وذلك لأنهم لم يجتازوا اختبار القياس.
وأكد مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بوزارة التربية والتعليم صالح الحميدي للخريجين بأن الوزارة ستعد دورات تدريبية تأهيلية لهم استعدادا لإعادة الاختبار لمن لم يتجاوزه موضحا أن من يجتاز الاختبار سيباشر العمل مع مطلع العام الدراسي الجديد.