رفضت قوات الاحتلال الأميركي طلبا عراقيا بإجراء مسح على مخلفات الجيش الأميركي في قاعدة الإمام علي (عليه السلام) العسكرية في الناصرية جنوبي العراق، للتأكد من خلوها من المواد المشعة.
وافاد موقع "مفكرة الاسلام" يوم الاثنين، نقلا عن مدير دائرة البيئة بمدينة الناصرية راجي نعيمة ضمن تصريح له لوكالة الأنباء الألمانية، إن القوات الأميركية رفضت طلبات عديدة للسماح للفنيين في دائرة البيئة والدوائر ذات العلاقة بإجراء مسح شامل وفحوصات على المخلفات الحربية في القاعدة، قبل انسحابهم من العراق بغية التأكد من أن تلك المخلفات خالية من الإشعاعات.
وأشار إلى أن أسباب امتناع المسؤولين الأميركيين عن إجراء الفحوصات التي تقدمت بها دائرة البيئة المباشرة ومسؤولون بالمحافظة غير معروفة، غير أنه لم يستبعد أن تكون ذات طبيعة أمنية.
ويبدأ الانسحاب الأميركي من العراق في 31 اب/أغسطس المقبل طبقًا للاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين على أن يستكمل نهائيا في أواخر العام 2011، وهو التاريخ الذي تحرص إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على التقيد به.
من جانبهم يتمسك القادة العراقيون بضرورة مغادرة القوات في الموعد المحدد.
وكانت السلطات الصحية المختصة كشفت وجود علاقة وثيقة بين انتشار الإصابة بأمراض السرطان في الناصرية والأسلحة التي استخدمتها قوات الاحتلال الأميركي خلال عقدين من الزمن، ما أثار موجات من الخوف دفعت بالكثيرين للبحث عن مستشفيات ومراكز متخصصة بالكشف المبكر عن السرطان.
ويقول المسؤولون في سلطة صحة الناصرية إن الكثير من العائلات والأفراد يذهبون مباشرة إلى العاصمة لإجراء الفحوص.
ويؤكد رئيس السلطة الصحية في محافظة ذي قار الدكتور هادي الرياحي ظهور حالات كثيرة من الإصابات السرطانية وتحديدا في محافظتي البصرة وذي قار.
ووفقا للرياحي، فإنه نتيجة لعدم وجود مركز متخصص في الأمراض السرطانية في المحافظة لم يتم الاهتمام بالوفيات التي كانت تحدث في السنوات السابقة، بيد أن السلطات المختصة بدأت منذ العام الماضي وضع إحصائية عن حالات الوفاة بسبب الأمراض السرطانية.
وطبقا لهذه الإحصائيات، تبين أنه في منطقة الفهود وقرية العمايرة القريبة منها توفي أكثر من 227 شخصًا لغاية عام 2009، أما عن المصابين بحالات السرطان فلا توجد إحصائية دقيقة تشمل كامل محافظة ذي قار.

وأشار الرياحي إلى وجود 50 حالة مسجلة في ناحية الفهود فقط حيث يراجع المصابون المستشفيات المتخصصة في بغداد أو البصرة مؤكدا أن العمل جار بالتنسيق مع المراكز المتخصصة في البصرة وبغداد لتوثيق حالات الإصابة المسجلة لديهم من محافظة ذي قار للوصول إلى إحصائية دقيقة بعدد الإصابات في عموم المحافظة.
ويؤكد أن الإدارة المحلية في المحافظة طلبت من وزارة الصحة فتح مركز متخصص للأمراض السرطانية في مستشفى الحسين الرئيسي في محافظة الناصرية بسبب كثرة الإصابات وصعوبة المراجعة في بغداد والبصرة.