قتل 3جنود بريطانيين بنيران شرطي افغاني اليوم الثلاثاء في جنوب افغانستان، فيما حذر حلف شمال الاطلسي من وضع جداول زمنية لسحب القوات الدولية من البلاد معتبرا ان ذلك قد يشجع طالبان على تصعيد هجماتها.
ووقع الحادث الذي اصيب فيه ايضا جنديان بريطانيان اثناء دورية مشتركة في هلمند التي يتمركز فيها 9 آلاف جندي بريطاني.
من جهته، اكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الافغانية الجنرال محمد زاهر عظيمي الحادث وقال "نؤكد ان جنديا من الجيش الافغاني اطلق النار وقتل ثلاثة جنود بريطانيين" دون تقديم المزيد من التفاصيل.
واعلنت (ايساف) التابعة للحلف الاطلسي، من جانبها انها تجري تحقيقا حول مقتل ثلاثة من جنودها واصابة آخرين بجروح.
وقالت قوة الحلف الاطلسي ان "فريقا مشتركا تقوده ايساف ووزارة الدفاع الافغانية يجري تحقيقا للتأكد من المعلومات التي تفيد ان جنديا افغانيا اطلق النار على جنود من قوة ايساف".
واعربت الرئاسة الافغانية من جانبها عن حزنها ودعت الى كشف ملابسات هذه القضية, لكنها لم تؤكد تفاصيلها.
وقال وحيد عمر المتحدث باسم الرئيس حميد كرزاي, في مؤتمر صحافي عقده في كابول "ابلغنا بالامر هذا الصباح, وتلقيناه بحزن, وقد انزعج الرئيس من سماعه".
واضاف ان هذه المسألة هي "من اختصاص وزارة الدفاع التي تجري تحقيقا. واذا كان ذلك صحيحا, فهو يدعو الى الاسف".
وقال ان "الحكومة الافغانية ستبذل قصارى جهدها لاحالة المتورطين الى القضاء".
كذلك قدم الجنرال الاميركي ديفيد بترايوس القائد الجديد للقوات الدولية في افغانستان, تعازيه، وقال "قدمنا كثيرا من التضحيات معا ومن الضروري ان نؤكد ان الثقة بين قواتنا الافغانية والدولية تبقى راسخة حتى نتمكن من القضاء على الاعداء" على حد تعبيره.
ووعد رئيس اركان الجيش الافغاني الجنرال شير محمد كريمي ايضا باحالة المتورطين الى القضاء.
في غضون ذلك، أكد الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسين أن وضع جداول زمنية لسحب القوات الدولية من افغانستان قد يشجع جماعة طالبان على تصعيد هجماتها.
وقال راسموسين ان طالبان تتابع المناقشات السياسية في البلدان المشاركة بقوات في افغانستان، مشيرا الى أن الجماعة اذا اكتشفت أن هجماتها تتسبب باضعاف التأييد لوجود القوات الدولية، فان ذلك سيحفز مقاتليها لتصعيد القتال.
هذا وكانت كندا وهولندا وبولندا قد كشفت عن خطط لسحب قواتها بسبب خسائرها الكبيرة وضعف التأييد الشعبي للبقاء في افغانستان.