عاجل:

تفاصيل الرسالة التي وجهها عبد المهدي الى مقتدى الصدر

الثلاثاء ٢٩ أكتوبر ٢٠١٩
١٢:٠١ بتوقيت غرينتش
تفاصيل الرسالة التي وجهها عبد المهدي الى مقتدى الصدر وجه رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي رسالة إلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بشأن مجمل الأوضاع الراهنة.

العالم - العراق

وعد عبد المهدي يوم الثلاثاء ذهابه الى قبة البرلمان من اجل التسريع في اجراء انتخابات مبكرة في العراق لا يكفي بل يحتاج الى اجراءات اخرى.

جاء ذلك في رسالة نشرها المكتب الاعلامي لعبد المهدي ردا على تصريحات الصدر طالب فيها الاول باعلان انتخابات مبكرة.

وهذه هي نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة السيد مقتدى الصدر حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طالبتني بالذهاب الى مجلس النواب والاعلان من تحت قبته لانتخابات مبكرة تحت اشراف الامم المتحدة ومفوضية جديدة. وانني اشكرك فمن حق اي قائد واي مواطن ان يطالب رئيس الوزراء بما يراه مصلحة وطنية وقد يكون المقترح المقدم احد المخارج للازمة الراهنة للاسباب الاتية:

قد تأتي نتائج الانتخابات حاسمة وبالتالي يمكن تشكيل حكومة اغلبية سياسية واضحة تتمتع بدعم برلماني واضح.
قد يساهم الحراك الشعبي نتيجة التظاهرات الاخيرة الى مشاركة واسعة من الشباب في الانتخابات القادمة وقد تقود التعديلات الدستورية والاصلاحات المطروحة لتغيير كامل المناخ السياسي في البلاد ويحدث تجديداً في القوى السياسية الحاملة لمشروع المرحلة المقبلة.

هناك خطوات استطيع انا القيام بها واخرى تتعلق باطراف اخرى، كذلك هناك تحفظات على اختيار هذا المخرج للازمة.
لا يكفي ذهاب رئيس مجلس الوزراء الى البرلمان لاعلان الانتخابات المبكرة ليتحقق الامر، بل هناك سياقات دستورية (المادة 64) يجب علي رئيس مجلس الوزراء الالتزام بها. فالانتخابات المبكرة تستدعي ان يوافق رئيس الجمهورية على طلب من رئيس مجلس الوزراء على حل البرلمان، والدعوة لانتخابات مبكرة خلال 60 يوماً، وهذا لن يتحقق الا بتصويت مجلس النواب على حل المجلس بالاغلبية المطلقة لعدد اعضائه، اي باغلبية 165 صوتاً، وتعتبر الحكومة مستقيلة وتتحول الى حكومة تصريف اعمال يومية.

او ان يقدم بموجب (المادة 64) ثلث اعضاء مجلس النواب اي 110 صوتاً طلباً لحل مجلس النواب، واذا صوت مجلس النواب بالاغلبية المطلقة لعدد اعضائه فان انتخابات تشريعية جديدة يجب ان تتم خلال 60 يوماً وتعتبر الحكومة مستقيلة وتتحول الى حكومة تصريف اعمال يومية.
وكما كتبت في رسالة سابقة الى سماحتكم هناك بعض التحفظات.

اذا كان هدف الانتخابات تغيير الحكومة فهناك طريق اكثر اختصاراً وهو ان يتفق سماحتكم مع الاخ العامري لتشكيل حكومة جديدة، وعندها يستطيع رئيس مجلس الوزراء تقديم استقالته واستلام الحكومة الجديدة مهامها خلال ايام ان لم نقل ساعات من تحقق هذا الاتفاق. واعتقد ان الكتل السياسية ستتعاون بشكل واسع لتحقيق التصويت اللازم. اما الانتخابات المبكرة فمجهول امرها. فمتى سيتسنى اجراؤها؟ وهل سيتم الاتفاق على كامل شروطها؟ وهل ستأتي نتائجها حاسمة؟ وغيرها من امور قد تتركنا امام مجاهيل كبيرة.

ان تحول الحكومة الى حكومة تصريف اعمال يومية معناه عدم تمرير الموازنة، ومعناه التوقف عن التوقيع على المشاريع الجديدة والقوانين المطلوب تشريعها باسرع وقت والتي بها نحقق خطوات تم الاتفاق عليها للاصلاح وتوفير فرص العمل وتشجيع الاستثمارات والاعمال الجديدة، ناهيك عن امور اخرى كثيرة يجب الالتفات اليها. فكم ستستغرق عملية حل مجلس النواب؟ او تغيير المفوضية؟ فالمستثمرون يهربون بسبب المجهول والاحداث الدامية، وهناك دماء تسيل مما يتطلب اجراءات واضحة لتستطيع الدولة القيام بواجباتها، وتحفظ النظام العام وتطبق القانون على الجميع.
تطالبون بعدم مشاركة الاحزاب الحالية الا من ارتضاه الشعب.

واشير الى انني ذكرت في خطابي الاخير ان الاحزاب السياسية قد تخلفت عن فهم المعادلات الجديدة للبلاد فلم تقم بواجبها كما يجب، كما تخلفت عن ذلك الدولة، فنزل الشعب الى الشوارع يعبر عن رأيه. وهذه نتيجة اجتماعية/سياسية تمر بها كل التجارب والامم. لكن من سيعرف الاحزاب التي يرتضيها الشعب ؟ فالحريات والحقوق التي يجب ان تكفل للجميع لا تقررها اجتهادات شخصية، حتى وان كانت ستبرهن عن صحتها في نهاية المطاف. فصناديق الاقتراع هي الوسيلة الافضل للتعبير عن رأي الشعب شريطة ان نقترب اكثر ما يمكن من توفير كافة الشروط ليتطابق رأي الشعب مع نتائج الانتخابات.

هكذا كان الامر تاريخياً ولدى بقية الشعوب، وهكذا هو الان وبالنسبة للشعب العراقي. فالشعوب ليست حالات هلامية او افترضية سيدعي كل منا تمثيله. لذلك رفض امير المؤمنين عليه السلام بيعة في ليل. ولذلك يجب ان تظهر ارادة الشعب واضحة جلية. فاذا كان هناك استبداد فان الثورات هي الحل.

واذا كان هناك نظام ديمقراطي يوفر الوسيلة للتعرف على رأي الشعب فان صناديق الاقتراع هي الحل. اما ان يحتكر فرد او حزب السلطة ويفرض ارادته على الشعب، او يأتي ملثمون ويغلقون جامعة من الجامعات ويكتبون على الابواب مغلقة باسم الشعب، او ان يقوم مدير مدرسة باخراج المراهقين الى الشوارع باسم الشعب، فهذا انحراف واحتكار وتصرف تعاقب عليه في النهاية السنن الالهية والبشرية، كما يعاقب عليه القانون ولا يمثل رأي الشعب.

انني اتفهم تماماً مشاعر شبابنا من قضايا بلدهم واهمية مشاركتهم فيها. فلقد كان لنا ايضاً شبابنا وحماسنا. وقد لا تعلمون بانني فصلت من مدرستي في الصف الرابع ثانوي وعمري يومها 14-15 عاماً، لانني شاركت بمظاهرات بورت سعيد والعدوان الثلاثي على مصر وضد الانتخابات التي اسميناها يوماً بالمزورة عام 1956-1957. ان حماس شبابنا وحرصهم هو عامل اطمئنان ان اجيالنا الصاعدة تتمتع بحس وروح وطنية عالية. وسيتعلمون بتجربتهم الخاصة الطريق الصحيح الذي يجب ان يرسموه لبلدهم. وان واجبنا ليس قمعهم وردعهم بل احترامهم والاستماع اليهم ومساعدتهم بكل ما يمكن من وسائل. لقد قمنا بما يمليه علينا واجبنا فاصبنا واخطأنا، وهم سيستلمون المسؤوليات وادعو العلي القدير ان لا يعيدوا ارتكاب اخطائنا بل ان يتعلموا منها، وسيتفهم الشعب عندها اخطاءهم عند تحملهم المسؤولية، ان كانت مخلصة وفي طريق الاصلاح وتجديد دماء الشعب والبلاد.

"لا يكلف الله نفساً الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت.. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا.. ربنا ولا تحمل علينا اصراً كما حملته على الذين من قبلنا، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. واعفُ عنا واغفر لنا وارحمنا.. انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين."

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عادل عبد المهدي
رئيس مجلس الوزراء
٢٩-تشرين الأول-٢٠١٩

0% ...

آخرالاخبار

حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري