ما السر وراء اعلان ترامب مقتل البغدادي؟

الأحد ٢٧ أكتوبر ٢٠١٩
٠٧:٣٤ بتوقيت غرينتش
ما السر وراء اعلان ترامب مقتل البغدادي؟ اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب مساء الاحد عن مقتل زعيم جماعة "داعش" الارهابية في عملية عسكرية اميركية في منطقة ادلب بشمال غرب سوريا، الامر الذي يطرح اسئلة عديدة حول توقيت هذا الاعلان وكواليسه.

العالم - تقارير

قال ترامب في موتمر صحفي مساء الاحد ان القوات الاميركية الخاصة نفذت عملية قتل البغدادي في شمال غرب سوريا مضيفا ان عددا كبيرا من رفاق البغدادي قتلوا في هذه العملية.

وصرح ان البغدادي قتل نفسه بتفجير سترة ناسفة مضيفا ان نتائج اختبارات الحمض النووي أثبتت أن الجثة تعود للبغدادي.

وأثار نبأ اعلان الولايات المتحدة مقتل البغدادي ردود افعال مختلف الدول بما فيها روسيا التي اعلنت انها لا تملك معلومات موثوقة عن عملية الجيش الأميركي في إدلب ضد البغدادي.

واضافت أنه يتوجب على الولايات المتحدة الأمريكية تقديم أدلة مباشرة على إقامة قائد تنظيم "داعش" الإرهابي ابوبكر البغدادي في المنطقة، التي تخضع لسيطرة مسلحى "جبهة النصرة".

وبعض النظر عما حصل في هذه العملية والتشكيك أو التاكيد على مقتل البغدادي، فإن السوال الذي يطرح نفسه هو ما اذا كان اعلان مقتل زعيم "داعش" في هذا التوقيت بالذات يحمل اهدافا خاصة في طياته ام لا؟

وللاجابة على هذا السؤال يجب ان نلقي نظرة دقيقة على الظروف السياسية الداخلية في الولايات المتحدة والاوضاع الدولية التي سبقت إعلان مقتل البغدادي.

الساحة السياسية الاميركية تشهد حاليا حربا مؤسساتية شرسة بين الرئيس دونالد ترامب والاغلبية الديمقراطية في مجلس النواب، حول قضية التحقيقات المتعلقة بعزل ترامب.

اسماء جديدة بدأت تدخل على خط التحقيقات والاستدعاءات التي كثرت هذه الايام في الكونغرس. حيث أدلى القائم باعمال وزير الخارجية لشؤون اوروبا واوراسيا فيليب ريكر بشهادته في جلسة مغلقة امام لجان الشؤون الخارجية والاستخبارات والرقابة بمجلس النواب في مقر الكونغرس استمرت ثماني ساعات.

وقال مصدران إن ريكر أبلغ النواب أنه لا يعلم ما إذا كان ترامب حجب مساعدات عن أوكرانيا لإرغامها على التحقيق في تصرفات أحد منافسيه السياسيين رغم أن ديمقراطيين قالوا إنه أيد أدلة جمعوها في التحقيق الرامي لعزل الرئيس.

لكن الملفت في الاستدعاءات ورود اسم مستشار الامن القومي السابق جون بولتون كشاهد محوري في التحقيقات. عودة بولتون الى الواجهة اتت بعد استدعاء احد مستشاري ترامب السابقين تشارلز كابرمان.

وفي انتصار كبير لمجلس النواب بقيادة الديمقراطيين، رفضت القاضية بيرل هويل دفاع الجمهوريين الذين انتقدوا تحقيق مساءلة ترامب حيث قالت إن المجلس ليس بحاجة إلى الموافقة على قرار رسمي لبدء التحقيق.

هذه المستجدات تكشف اخذا وردا وضربات متبادلة بين البيت الابيض ومجلس النواب، خاصة بعد فشل ترامب في إنهاء التحقيقات حيث رفضت القاضية دعوته بعدم قانونية التحقيق واصدرت امرا يلزم البيت الابيض بتزويد مجلس النواب بمعلومات سرية متعلقة بتحقيق المدعي الخاص السابق روبرت مولر.

وهنا يجد ترامب نفسه امام تحد قديم جديد يتمثل بعودة تقرير مولر الذي يتحدث بالتفصيل عن تدخل روسيا في انتخابات 2016 الى طاولة الصراع مع الديمقراطيين، الذين اتهموا الرئيس الاميركي باستخدام وزارة العدل كأداة سياسية لخدمة الحملة الانتخابية لترامب، وذلك بعد فتح الاخيرة تحقيقا جنائيا بشأن تقرير مولر.

ورغم دفاع ادارة ترامب عن خطوة وزير العدل وليم بار، الا ان الاتهامات تلاحق الاثنين، لاسيما اتهام بار باستخدام وزارته كأداة سياسية، ما يعني ان وزارة العدل وكما يقول الديمقراطيون فقدت استقلاليتها.

وأكدت القاضية أن على وزارة العدل تسليم أدلة لجنة المحلفين الكبرى التي تم حجبها في تقرير مولر إلى اللجنة القضائية في مجلس النواب، وحددت تاريخ تسليم المعلومات بحلول الثلاثين من أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

ووصفت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي الحكم بأنه "ضربة أخرى لمحاولة الرئيس ترامب جعل نفسه فوق القانون".

وعلى الصعيد الشعبي، أظهر مسح أجرته مؤسسة رويترز / إبسوس قبل ايام، تزايد نسبة المؤيدين سياسيا من المستقلين، لمساءلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكونغرس، حيث أعرب مزيد من الأمريكيين المستطلعة آراؤهم، إنهم لا يوافقون على تعامل الرئيس مع التهديدات الخارجية.

وكشف المسح، الذي أجري في الفترة بين 18 و22 تشرين أول/أكتوبر، استمرار تحول الرأي العام في ظل استقبال الأمريكيين سلسلة من الأنباء المرتبطة بتحقيق الكونغرس الخاص بالمساءلة، وقرار ترامب سحب قواته من شمال سوريا.

وفي المجمل، قال 46 في المئة من الأمريكيين إنهم يؤيدون مساءلة ترامب مقابل اعتراض 40 بالمئة.

ويواجه الرئيس الامريكي انخفاضا في شعبيته لدى الشارع الاميركي حيث أظهرت استطلاعات الراي التي جرت في الاشهر الماضية بأن المرشحين الديمقراطيين لانتخابات الرئاسة الأمريكية 2020 سيهزمون ترامب.

ويرى المراقبون، بأنه في ظل الظروف الداخلية الصعبة التي يعيشها الرئيس الامريكي وتزايد الطلبات الشعبية بمساءلته وعزله من منصبه الى جانب تراجع حظوظه في الفوز امام الديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية 2020، جاء إعلان ترامب عن مقتل البغدادي بهدف حرف الرأي العام الامريكي ووسائل الاعلام عما يجري على الساحة السياسية الامريكية في محاولة لخفض الضغط على البيت الابيض وايجاد متنفس لنفسه لكي يجدد حشد قواه في مواجهة التحديات الداخلية.

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان