عاجل:

الحراك الشعبي في لبنان.. الى اين؟

الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩
٠٢:٠٢ بتوقيت غرينتش
الحراك الشعبي في لبنان.. الى اين؟ لليوم السابع على التوالي يتواصل الحراك الشعبي في لبنان عبر اعتصامات وقطع الطرق الرئيسية في ظل تعطيل الدراسة وتوقف المصارف والكثير من المؤسسات الخاصة ضد تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. هذا وواصل المتظاهرون اعتصامهم أمام مصرف لبنان في بيروت مطالبين باستقالة حاكمه رياض سلامة.

العالم- تقارير

تتواصل التظاهرات الاحتجاجية والاعتصامات الجماهيرية في العديد من المناطق اللبنانية، للمطالبة بوضع حد للفساد والوضع الاقتصادي والمعيشي المتدهور، في ظل استمرار تعطيل الدراسة وتوقف المصارف والكثير من المؤسسات الخاصة عن العمل.

وكان المتظاهرون اللبنانيون دعوا في بيان لهم الى الإضراب العام، وقطع الطرق الرئيسية، وشل الحركة في جميع مدن ومناطق البلاد، حتى تحقيق كامل المطالب الشعبية.

ويتوافد المتظاهرون اللبنانيون الى وسط العاصمة بيروت للمشاركة في تجمعات احتجاجية، كما في المدن والبلدات البنانية الاخرى في الشمال والجنوب، للمطالبة بمحاسبة ناهبي المال العام واسترداد الاموال المنهوبة وإقفال مزاريب الهدر ومكافحة المفسدين.

كما تتواصل الاعتصامات الشعبية أمام مصرف لبنان المركزي في بيروت بالتزامن مع اعتصامات متماثلة امام فروع المصرف في المدن اللبنانية الرئيسية، احتجاجا على السياسات المالية لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. ويحمل المتظاهرون حاكم المصرف مسؤولية إفقار اللبنانيين مرددين شعارات تطالبه بالرحيل.

ويشهد لبنان منذ ليل الخميس الماضي تظاهرات حاشدة غير مسبوقة في تاريخ البلاد على خلفية قضايا معيشية ومطلبية، يشارك فيه عشرات الآلاف من المواطنين من مختلف الأعمار من شمال البلاد حتى جنوبها مروراً بالعاصمة بيروت.

وانطلقت شرارة الحراك بعد إعلان الحكومة اللبنانية عن فرض رسم مالي على الاتصالات المجانية عبر تطبيقات الهاتف الخلوي، لكنها سرعان ما تراجعت عنه، لكن فكرة العشرين سنتاً التي اقترحها وزير الاتصالات محمد شقير كانت وكأنها القشة التي قصمت ظهر البعير.

وبدأ المتظاهرون في وقت مبكر اليوم الأربعاء عملية قطع الطرق الرئيسية وحتى الداخلية في محاولة لمنع السكان من الالتحاق بمراكز عملهم. إلا أن وحدات الجيش التي نفذت انتشاراً غير مسبوق منذ بدء الحراك الشعبي عملت على فتح الطرق تدريجياً.

وأكد مصدر عسكري لبناني رفيع وجود قرار بفتح الطرق العامة وتسهيل تنقل المواطنين مع الحفاظ على سلمية التظاهرات.

وأعلن الجيش اللبناني على صفحته الرسمية على موقع "تويتر" أنه "لم يألُ الجيش جهداً في الأيام الماضية في التواصل مع كل الأفرقاء المعنيين للحؤول دون حصول احتكاك أو تصادم بين المواطنين".

وفي هذا السياق، أكد رئيس الحكومة سعد الحريري بعد لقائه جمعية المصارف في لبنان الحرص على فتح الطرق وتأمين الانتقال، فيما أصدرت الجمعية بياناً أعلنت فيه عزمها إغلاق جميع أبواب المصارف على خلفية الاحتجاجات المستمرة في البلاد.

ولم تحرك الحكومة، التي أقرّت يوم الاثنين الماضي خلال اجتماعها بالسراي الرئاسي في بعبدا الورقة الاصلاحية التي قدمها الحريري في محاولة لتخفيف حدة الاعتراضات، ساكناً، في حين أفادت وسائل اعلام لبنانية عن نقاش يجري خلف الكواليس حول إمكانية اجراء تعديل وزاري يرضي الشارع، ويضمن عدم استقالة الحكومة في ظل ظرف مالي واقتصادي وسياسي دقيق للغاية.

ولم تلق الإجراءات الاصلاحية صدى ملحوظا لدى المتظاهرين الذين يعتبر مراقبون للشأن اللبناني أنهم فقدوا "الثقة" بالطبقة السياسية التي يأخذون عليها فسادها ونهبها لمقدرات الدولة وسوء إدارتها للبلاد وأزماته الاقتصادية.

وتتضمن الاجراءات وفق خبراء اصلاحات جذرية، لم يكن ممكناً التوصل اليها لولا حراك الشارع، من بينها اقرار موازنة العام 2020 مع عجز نسبته 0,6 في المئة، ومساهمة القطاع المصرفي والمصرف المركزي بخفض العجز بقيمة تتجاوز 5 آلاف مليار ليرة (3,3 مليارات دولار) خلال العام المقبل، وخفض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين بنسبة 50 في المئة.

ويرى محللون أن مستقبل التظاهرات في لبنان ليس واضحاً بعد، خصوصاً في ظل اصرار الحراك الشعبي على البقاء في الشوارع حتى تحقيق جميع مطالبه بمكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين والاسراع في تطبيق الورقة الاصلاحية في شقيها الاقتصادي والاجتماعي لكنهم في الوقت نفسه يحذرون من مخاطر داهمة تحدق بالحراك وسط محاولات بعض الجهات المشبوهة في الداخل ركوب موجة التظاهرات بتحريض من قوى اقليمية معروفة لحرفها عن مسارها السلمي عبر التظاهر والاصطفاف الى جانب المحتجين، بهدف القيام بتصفية حسابات قديمة مع المقاومة والانتقام منها ما يصب في مصلحة الكيان الاسرائيلي الذي لا يريد ان ينعم لبنان بدوام الامن والاستقرار وانما ينشغل بصراعات داخلية تستنزف جميع طاقاته وإمكاناته.

0% ...

آخرالاخبار

كتلة الوفاء للمقاومة: نستنكر وندين كل المواقف السياسية التي تنكرت لحق اللبنانيين المقدس في الدفاع عن وطنهم ومقاومة العدو وتجاوزت منطق الدستور والمسلّمات القانونية الوطنيّة


كتلة الوفاء للمقاومة: على الحكومة اللبنانية ووزاراتها وأجهزتها المعنيّة أن تتحرّك على أوسع نطاق دولي وتلاحق بحزم متواصل هذه الارتكابات الصهيونيّة الممنهجة


كتلة الوفاء للمقاومة: نجدد دعوة السلطة إلى مراجعة حساباتها وإجراء تقويم دقيق لخيارها التفاوضي وما جرّه على لبنان من خسائر وتداعيات خطيرة


كتلة الوفاء للمقاومة: يستمر العدو الصهيوني في ممارسة إجرامه الموصوف تدميرًا وحرقًا ونسفًا للقرى والممتلكات في جنوب لبنان ويهدد بتوسيع عدوانه داخل الأراضي اللبنانية لضم مناطق جديدة إلى دائرة احتلاله


وزير الخارجية الإيراني يبحث هاتفياً مع نظيريه السعودي والقطري التطورات الإقليمية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إرساء الاستقرار في المنطقة


وزير الخارجية الإيراني السيد عباس عراقجي يبحث هاتفيا مع نظيره الأردني آخر التطورات الإقليمية


صنعاء: ادعاءات السعودية بشأن المقدسات استمرار لبهتانه الكبير


بكلمات مؤثرة.. رونالدو يعلن نهاية رحلته مع البرتغال


بقائي: ندين الهجمات العسكرية على مناطق مختلفة من اليمن ولا سيما المنشآت المدنية والبنى التحتية الحيوية والمناطق السكنية


بقائي: الشعب اليمني أثبت امتلاكه القدرات والخبرات والشجاعة والإرادة اللازمة للدفاع عن سيادته الوطنية وكرامته الإنسانية وهو لا يحتاج إلى تدخل أي طرف في هذا السبيل


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب