عاجل:

مبادرة صنعاء.. ومدى تجاوب الرياض في ظل المعطيات الراهنة

الإثنين ١٤ أكتوبر ٢٠١٩
٠١:٥٣ بتوقيت غرينتش
مبادرة صنعاء.. ومدى تجاوب الرياض في ظل المعطيات الراهنة أكد رئيس المجلس السياسي الاعلى في اليمن مهدي المشاط حق الشعب اليمني في الدفاع عن النفس ومواصلة المقاومة حتى التحرير الشامل، وحذر من مغبة الاستمرار في حجز السفن، كما جدد تحذيره لقوى العدوان من عدم التعاطي مع مبادرة وقف استهداف السعودية التي أعلن عنها منذ نحو شهر.

العالم - تقارير

وجه رئيس المجلس السياسي الاعلى مهدي المشاط خطاباً للشعب اليمني وللعالم بمناسبة الذكرى السادسة والخمسين لثورة الرابع عشر من أكتوبر (ذكرى طرد الاستعمار البريطاني).

وجدد المشاط تحذيره لقوى العدوان من عدم التعاطي مع المبادرة اليمنية قائلًا" في هذا السياق نذكر المسؤولين في الجوار بأننا وإن كنا نقدر ما نقلته وسائل الإعلام من أقوال وتصريحات إيجابية إلا أننا مازلنا ننتظر الأفعال".

وحذر للمرة الثانية من مغبة الاستمرار في حجز السفن نظرا لما يمثله هذا الإجراء التعسفي من استخفاف بمعاناة الشعب اليمني، مؤكدًا أن الاستمرار في احتجاز السفن قد يفضي إلى تطورات خطيرة لا تنسجم مع المساعي الأخيرة والجهود المبذولة من أجل السلام في اليمن والمنطقة.

وأكد المشاط التمسك "بحقنا الطبيعي في الدفاع عن أنفسنا وشعبنا وبلدنا ومواصلة النضال حتى التحرير الشامل والكامل للأرض والقرار"، داعيًا المجتمع الدولي وجميع شعوب العالم إلى التضامن مع مظلومية الشعب اليمني ومع قضيته العادلة واحترام آماله وتطلعاته.

كما دعا جميع المعتدين على الشعب اليمني إلى مراجعة مواقفهم وحساباتهم، محذرًا في نفس الوقت من "مغبة الاستمرار في السير على عكس ما تقضي به سنن الله الثابتة".

وبارك "الانتصارات المجيدة والأداء المشرف في مختلف مواقع الجهاد"، مشددًا على أيدي الجميع في مضاعفة الجهود.

خطاب المشاط جاء في ظل تطورات ميدانية واقليمية ودولية، غيرت وقد تغير اكثر من قواعد الاشتباك، فهناك ضغط ميداني من قبل الجش اليمني واللجان الشعبي وعمليات نوعية يتم تنفيذها بين الحين والآخر داخل الاراضي السعودية، وتشهد تطورا لافتا يوما بعد آخر.

ومن جهة اخرى الضغوط الاقتصادية الناجمة عن سنين العدوان على اليمن، يرافقها الابتزاز الاميركي العلني والمهين للسعودية بغرض "حلبها" في مقابل حمايتها، وهو ما ثبت غيابه او فشله بعد العملية النوعية التي نفذها الطيران اليمني المسير واستهدف فيه منشآت لارامكو الشهر الماضي في السعودية دون تصدي اميركا لها، بل وتنصلها بصراحة من الدفاع عن السعودية حليفتها.

بعد عملية ارامكو نفذ الجيش اليمني واللجان الشعبية عملية نوعية اخرى اسفرت عن اسر الآلاف من مرتزقة العدوان بينهم جنود وضباط سعوديون، واغتنام مئات الأليات والمعدات والعربات وكمية كبيرة من الذخائر.

وفي الفترة الاخيرة بدأت الوساطات تتحرك لمحاولة تهدئة المنطقطة ككل، واليمن ضمنها، من بينها زيارة رئيس وزراء باكستان عمران خان الى ايران ولقائه المسؤولين الايرانيين، في مهمة وساطة تولاها تولاها لخفض التوتر بين إيران والسعودية.. وساطة وجد الطرفان الباكستاني والإيراني أن مفتاح الحل لها، إنهاء العدوان على اليمن.

وأكد الرئيس الإيراني حسن روحاني على ضرورة اعتماد الحلول السياسية لحل المشاكل العالقة في المنطقة، وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع عمران خان رحب بأي مبادرة حسن نوايا لحل أزمات المنطقة، مؤكداً وعمران خان على ضرورة اعتماد الحلول السياسية لحل المشاكل العالقة في المنطقة.

وصرح روحاني خلال المؤتمر قائلاً: "محادثاتنا مع رئيس الوزراء عمران خان تركزت على مناقشة التطورات الإقليمية والخليج الفارسي وبحر عمان، نحن سنرد على أي موقف إيجابي بإيجابية، وإن أي حسن نية وكلام طيب سيرد عليه بشكل مماثل، أما من يظن أن باستطاعته زعزعة أمن المنطقة وعدم تلقيه أي ردود مناسبة فإنه واهم."

بدوره أثنى عمران خان على الموقف الإيراني مؤكداً أنه سيذهب بأجواء إيجابية يوم الثلاثاء إلى السعودية بهدف المضي قدما بوساطته لتحقيق السلام بالمنطقة.

وقال عمران خان في المؤتمر الصحفي: "مباحثاتنا كانت جيدة جداً وساتوجه إلى السعودية يوم الثلاثاء القادم بعقلية إيجابية، وأؤكد مرة أخرى أنني سأعمل كميسر للأمور وليس وسيطا بين إيران والسعودية، وكما استضافت باكستان المسؤولين الايرانيين والسعوديين في إسلام آباد، نأمل ان نواصل دور تسيير الامور لحل الاختلافات بين البلدين الشقيقين. وواكد ان من الممكن ان يكون الموضوع معقدا لكنه قابل للحل عن طريق الحوار."

في هذه الاثناء قررت ادارة ترامب ارسال تعزيزات عسكرية الى السعودية، وزعم مصدر مسؤول في وزارة الدفاع السعودية السبت، بأن "التعزيزات العسكرية الأمريكية هدفها صون الأمن الإقليمي ومواجهة أي محاولات تهدد الاستقرار في المنطقة".

ووفقا لوكالة الأنباء السعودية، قال المصدر، إنه "إنفاذا لتوجيهات الملك سلمان عبد العزيز، وولي العهد محمد بن سلمان وانطلاقاً من العلاقات التاريخية والشراكة الراسخة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، تقرر استقبال تعزيزات إضافية للقوات والمعدات الدفاعية في إطار العمل المشترك بين المملكة والولايات المتحدة لصون ما اعتبرته الأمن الإقليمي ومواجهة أي محاولات تهدد الاستقرار في المنطقة، والاقتصاد العالمي".

وأعلن البنتاغون، الجمعة، أن وزير الدفاع الأمريكي مارك إيسبر أذن بنشر قوات أمريكية إضافية ومعدات أخرى في السعودية: سربان من المقاتلات، وجناح جوي واحد، ونظام واحد "ثاد"".

وفيما أكدت وزارة الدفاع الأمريكية نشر 3 الآف جنديا إضافيا في السعودية، قال الرئيس الاميركي دونالد ترامب: "علاقاتنا جيدة جداً (بالسعودية) ويشترون بمئات المليارات من الدولارات بضائع منا وليس فقط معدات عسكرية"، مشيراً إلى أن تكلفة "المعدات العسكرية (التي تشتريها الرياض) تبلغ نحو 110 مليارات دولار، وهذا يعني الملايين من الوظائف".

وتابع ترامب قائلاً: "نحن سنرسل قوات وأشياء أخرى إلى الشرق الأوسط لمساعدة السعودية، ولكن هل أنتم مستعدون؟ السعودية وبناء على طلبي وافقت على الدفع مقابل كل ما نفعله، وهذه سابقة".

كما ان الامارات بدأت تنسحب تدريجيا من العدوان على اليمن وبدأت في هذا السياق خطوات عملية، لتبقى السعودية لوحدها تقريبا في المستنقع اليمني.

وفي ظل هذه المعطيات هل ستتعامل السعودية بإيجابية مع المبادرة اليمنية الجديدة القديمة لوقف العدوان على اليمن مقابل وقف استهداف المواقع الحيوية في السعودية، حيث ان المراقبين يرون ان السعودية نفسها ترغب بشدة في الخروج من الوحل اليمني بسبب الخسائر والاستنزاف والضغوط الدولية التي تعرضت لها، ولكنها تريد ان تخرج من اليمن في محاولة لحفظ ماء الوجهة وبأقل خسائر، اي بتحقيق مكسب سياسي او ميداني، وهو ما تعذر عليها حتى الآن.

كما ان هناك امرا مهما آخر قد يمنعها من الخروج من اليمن، وهو هل ان قرار ايقاف العدوان بيدها اصلا، ام انه بيد الولايات المتحدة، المستفيدة الوحيدة مع الكيان الاسرائيلي من هذا العدوان الذي يتسبب بهدر الاموال والطاقات وقتل الشعوب العربية والمسلمة وتدمير البنى التحتية والهاء الشعوب عن قضيتهم الاولى، القضية الفلسطينية.

وهذا ما يفسر طلب السعودية مثلا بوقف اطلاق نار جزئي في مناطق باليمن دون اخرى، وهو امر ترفضه صنعاء وتؤكد ان العدوان يجب ان يتوقف كليا عن كامل الاراضي اليمنية.

رئيس اللجنة الثورية اليمنية جدد طرح المبادرة وحذر من عدم التعاطي معها، وعلى السعودية ان تقرر (ان كان القرار بيدها): هل ستواصل عدوانها المنهك على اليمن ام لا..

0% ...

آخرالاخبار

ترامب: سوق الأسهم شهد أحد أسوأ أيامه في التاريخ على خلفية نتائج الانتخابات النصفية وهذا أمر محزن


بلومبرغ : وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو يدرس مغادرة إدارة ترامب عقب هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي


رويترز: العقود الآجلة لخام برنت ترتفع بأكثر من دولارين لتتجاوز المئة دولار للبرميل


'سي إن إن' عن النائب الجمهوري 'توماس ماسي': أعتزم طرح إجراء للتصويت على عزل 'هيغسيث' فور عودة 'الكونغرس' للانعقاد


العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب