استنكر الوجيه السعودي المعروف السيد محمد باقر الناصر شنّ السلطات السعودية حملة استدعاءات أمنية متواصلة ضد المواطنين من أتباع آل البيت (عليهم السلام) في مدينة الخبر على خلفية اقامتهم صلوات الجماعة المحظورة رسميا.
وأفاد موقع "شبكة راصد الاخبارية" اليوم الاربعاء ان الناصر أعرب في بيان صدر عنه الثلاثاء عن اصرار الأهالي على اقامة صلاة الجماعة بالقول "سنصلي إن شاء الله في مصلياتنا وعلى الدولة أن تتحمل عناء ووزر المنع من الصلاة".
وفي اشارة لاحتمال اعتقاله شخصيا، قال الناصر: "إن كانت إستدعاءاتهم المتكررة لي شخصياً وبشتى الذرائع هي للتمهيد لاعتقالي فهذا لن يغير من موقفي أبدا".
وجاء بيان الناصر بعد سلسلة استدعاءات أمنية طالته مؤخرا إلى جانب استدعاءات أخرى طالت الوجيه الشيعي الأبرز والمشرف على أحد المساجد المغلقة الحاج عبدالله المهنا.
ومارست السلطات ضغوطا متواصلة على الوجيه المهنا للامتناع عن فتح المصلى لاقامة صلوات الجماعة إلى جانب التوقف عن استقبال ضيوفه من شخصيات أتباع آل البيت (عليهم السلام).
وسبق للحاج المهنا أن احتجز لأكثر من خمسة أسابيع على خلفية اقامة صلوات الجماعة في المسجد الذي يشرف عليه ويقع في منزله.
وقال الناصر: "لن نقبل أي تمييز طائفي بحقنا أو أي انتقاص من حقوقنا الوطنية"، مضيفا القول "سئمنا من هذا الجدل العقيم حول إقامة الصلاة ومن اليوم لن نطيع بعد قول الله.. قول أحد من العباد".

وكانت السلطات أغلقت العام الماضي أربعة مساجد لأتباع آل البيت (عليهم السلام) في الخبر. كما ترفض باستمرار منح المواطنين الشيعة تراخيص رسمية لبناء المساجد دون تقديم مبررات واضحة لهذا الرفض.
ويشكل أتباع آل البيت (عليهم السلام) في السعودية أكثر من 15 بالمئة من سكان البلاد ويعيش غالبيتهم في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط.
ويقطن مدينة الخبر نحو عشرين الفا من السكان من أتباع آل البيت (عليهم السلام) وفقا لتقديرات غير رسمية.
وإلى جانب المساجد الشيعية في الخبر أغلقت السلطات العام الماضي خمسة مساجد اخرى لأتباع آل البيت (عليهم السلام) في مدن الدمام وأبقيق ورأس تنورة والخفجي.
وترفض السعودية منح مواطنيها الشيعة تراخيص رسمية لبناء المساجد والحسينيات خارج مناطقهم التاريخية في الأحساء والقطيف ونجران دون اعطاء مبررات واضحة لهذا الرفض.
وكانت منظمة "هيومن رايتس واتش" وصفت في تقرير لها مطلع العام أوضاع حقوق الانسان في السعودية بـ"المتدهورة" على صعيد مليوني مواطن من أتباع آل البيت (عليهم السلام) واعتبرت ذلك من بواعث القلق الجدية.