عاجل:

الشارع اللبناني بين معالجات الداخل وتدخلات الخارج

السبت ٠٥ أكتوبر ٢٠١٩
١٢:٣٤ بتوقيت غرينتش
الشارع اللبناني بين معالجات الداخل وتدخلات الخارج
الاحتجاجات اللبنانية على تردي الوضع الاقتصادي تر سم علامات استفهام حول توقيتها. ولبنان الرسمي يتحدث عن رموت كونترول خارجي لاستغلال الازمة .

تجمع اكثر اراء الاوساط المواكبة لما يجري على الساحة اللبنانية من احتجاجات شعبية على الوضع الاقتصادي والمالي رغم احقية شعار العيش بكرامة ان هناك من يسعى لاستغلال هذه الازمة ليصوب باتجاه النظام في لبنان وضرب قوته ووحدته المتمثلة بقاعدته الذهبية الشعب والجيش والمقاومة تحت ستائر متعددة وان كان الخارج المتدخل يخفيها حينا ويفصح عنها احيانا اخرى.

من هنا تاتي احتجاجات المواطنين وبغض النظر عما إذا كانت تظاهرات عفوية أو أن ثمة جهة معينة تحركها أو تستفيد من عفويتها لإستغلالها سياسيًا والتصويب من خلالها على أهل السلطة، لتوسيع الهوة بين المواطن والدولة رغم اعتراف المسؤولين اللبنانيين بمدى معاناة المواطنين، الذين لم يجدوا وسيلة لإسماع صوتهم سوى النزول إلى الشارع، على رغم بعض المظاهر، التي لا تصّب في خانة خدمة القضية الأهم، والتي كانت الدافع الأساسي لخروج الناس من شرنقة الصمت والدفاع عما يعتبرونه حقًا من حقوقهم المسلوبة ورفع الصوت في وجه بعضٍ من لامبالاة أهل الحكم، الذين يفتشون عن الحلول للأزمات الإقتصادية والمالية التي تنهش جسم الوطن، على حساب عامة الناس ومن حساباتهم ومن جيوبهم.

ويرى المراقبون ان ما حصل و يحصل كان منتظرًا بعدما وصلت الامور إلى حدّ الإختناق، وبعدما بلغت اللامبالاة حدودًا لم يعد من الجائز القبول بنتائجها الكارثية، وبعدما وصلت الأمور بأهل السلطة إلى تبادل الإتهامات وتقاذف مسؤولية ما حصل وعدم إستعدادهم لتحمّل المسؤولية كاملة والتستر وراء حجج واهية لم تعد تنطلي على أحد، وهي أصبحت حديث الكبير والصغير، خصوصًا أن الكلام الذي قيل لم يدّل إلى أي مدى يمكن الوثوق بالإجراءات التي يُحكى أنها ستتخذ للحدّ من تفاقم الأزمات المتراكمة، وهذا ما شكل مدخلا سهلا للمتربصين بلبنان شرا حسب المراقبين ليستغلوا اللحظة الدقيقة بملف خصب يسهل التجاوب معه نتيجة ملامسته عيش المواطن بحيث أصبحت كل أزمة تخفي وراءها أزمة أخرى، بمعنى أن الأزمات تتوالد الواحدة تلو الأخرى من دون نهاية أو ملامح لإنفراج ما قبل الإنفجار الكبير.

وتقول المصادر المطلعة صحيح أن من طالب بإسقاط النظام في بعض تظاهرات لبنان الاحتجاجية لم يكن هدفه الوضع الإقتصادي المأزوم، ولم تخطر على باله البدائل الممكنة التي يمكن أن تحّل مكان سلطة النظام، مع العلم أن تظاهرات ما يسمى بـ"الربيع العربي"، والتي كانت شعاراتها "الشعب يريد إسقاط النظام"، أدّت إلى إشاعة الفوضى وإلى الدخول في متاهات سياسية وعسكرية لها أول وليس لها آخر، وقد شهدنا بعض مظاهر هذه الفوضى حين أعتدى بعض الموتورين على القوى الأمنية، من جيش وأمن داخلي، مع أن سيف الوضع الإقتصادي يطاول عناصرها بالقدر نفسه الذي يمس بمصالح كل مواطن، ومن بينهم بعض ممن نزل إلى الشارع، من دون خلفيات سياسية، بقصد إحداث "نقزة" لدى أهل السلطة، الذين لا يعرفون ماذا يحدث على أرض الواقع، وكأنهم يعيشون في كوكب آخر غير كوكبنا.

وتتابع المصادر بالقول ان ما حدث قد يكون بداية لسلسلة تحركات شعبية من أجل إحداث تغيير ما في ذهنية بعض الذين لا يرون الحلول سوى باللجوء إلى فرض مزيد من الضرائب على الفئات الشعبية الأكثر فقرًا وعوزًا، وهي باتت غير قادرة على الإستمرار في ظل الإجراءات التي لم تلامس حتى الساعة حدود المعالجات الجدّية والمسؤولة لكنه يخفى على الكثيرين ممن اخذو الشارع منصة احتجاج لهم ان وراء الاكمة ما وراءها من تدخلات واتصالات كانت تريد اخذ البلد بعكس الاتجاه الذي دفا لةبالمواطنين النزول الى الشارع وهذا ما عبر عنه رئيس الجمهورية حين تحدث عن غرف صفراء وسوداء في اكثر من عاصمة دولية تريد اخذ لبنان الى تسويات تسقط من سيادته وقوته تحت ضغط الورقة الاقتصادية. فبعض الجهات حسب المراقبين تحاول تثمير حراك الشارع لمصلحتها، لأن وجع الناس لا يمكن إستغلاله أو تجييره في عملية تصفية الحسابات. فصوت الشارع وأنين المواطنين أقوى من أي محاولة لحرف هذا الحراك عن أهدافه الحقيقية، وهي المطالبة بحقهم بالعيش بكرامة في دولة الفرص المتكافئة وليس في دولة الفرص الضائعة. فهل يتمكن لبنان من نزع فتيل التدخلات الخارجية والرد بمعالجات تسحب البساط من تحت اقدام المتدخلين والمستغلين للوضع القائم في لبنان.

0% ...

آخرالاخبار

ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري