أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ان الاتفاقية الامنية مع فرنسا لن تمر بصيغتها الحالية.
وفاد موقع المنار اليوم الاربعاء ان بري أشر في تصريح لصحيفة السفير، الى ان المطلوب إما إلغاء المادة الاولى من الاتفاقية وإما تعديلها بحيث تضاف اليها عبارة "مكافحة الارهاب وفق التعريف اللبناني للارهاب". ولفت الانتباه الى ان هناك تبايناً في التعريف بيننا وبين الفرنسيين الذي يملكون رؤيتهم الخاصة الى الموضوع، في حين نعتبر نحن ان الاحتلال (الاسرائيلي) ومن يساعده هو الارهاب.
وأوضح انه رد بحدة على وفد من مجلس الشيوخ الاميركي زاره مؤخراً وغمز من قناة حركات المقاومة في معرض كلامه عن الارهاب، "فقلت له إن الارهاب يكمن في إسرائيل ومن يدعمها".
وكانت جلسة اللجان النيابية المشتركة ليوم الثلاثاء، شهدت نقاشاً حاداً حول الاتفاقية الامنية مع فرنسا، تطور الى مشادات كلامية عنيفة بين نواب من المعارضة وآخرين من فريق 14 آذار، على خلفية الخلاف حول كيفية التعامل مع البند المتعلق بمكافحة الارهاب.
وبينما أصرّ نواب المعارضة على تضمين الاتفاقية نصاً واضحاً يقول باعتماد التعريف اللبناني للارهاب منعىً لأي تأويل لاحقاً قد يصيب حركات المقاومة، رأى نواب قوى 14 آذار ان مضمونها يراعي القوانين اللبنانية وان أي تعديل فيها يعني معاودة التفاوض مع فرنسا وهذا أمر متعذر، معتبرين ان بعض الطروحات تريد ان تعزل لبنان عن العالم الخارجي.
واقترح وزير الداخلية زياد بارود التصديق على الاتفاقية وإلحاق هذا التصديق بمحضر من الهيئة العامة للمجلس النيابي يعرّف الإرهاب وفق التعريف الوارد في الإتفاقية العربية، فوافق نواب 14 آذار ورفض المعارضون باعتبار أنه من الأفضل توضيح الالتباس منذ البداية، حتى لو اقتضى الامر إعادة التفاوض حول الاتفاقية.
وقالت أوساط نيابية لـ "السفير" إنه برغم أن فرنسا لا تصنف حزب الله في خانة الارهاب، إلا أنها تعتبر أن المنظمات الفلسطينية، كحركتي المقاومة الاسلامية "حماس" والجهاد الإسلامي منظمات إرهابية.
وتساءلت الاوساط: ماذا لو طلبت فرنسا أي معلومات خاصة بهذه التنظيمات؟ وهل سيستطيع لبنان رفض طلبها في ظل عدم وجود نص واضح في الاتفاقية يأخذ بالتعريف اللبناني للارهاب الذي يلتزم بالتعريف المعتمد في الاتفاقية الامنية العربية لمكافحة الارهاب (لا يُعتبر جريمة كل عمل يأتي في إطار الكفاح المسلح لتحرير التراب الوطني)؟.
وبعد النقاش، أصرت قوى 14 آذار على السير بالاتفاقية، وطرح رئيس الجلسة النائب فريد مكاري المشروع على التصويت، فانسحب نواب أمل وحزب الله وكذلك نواب من التيار الوطني الحر، ليُفقد النصاب وتتأجل الجلسة إلى موعد لم يحدد.